لبنان
منوعات

من بائع كعك إلى رمز للعطاء: ميشال تادروس يمنح هدية المحبة لغيره

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م0 مشاهدة
من بائع كعك إلى رمز للعطاء: ميشال تادروس يمنح هدية المحبة لغيره

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص "النهار" - ميشال تادروس... من تلقّى محبّة الناس قرّر أن يمنحها لغيره (فيديو)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قصة مؤثرة، أثبت ميشال تادروس، بائع الكعك الذي اشتهر عبر صحيفة "النهار"، أن أجمل الهدايا ليست تلك التي يتلقاها المرء، بل تلك التي يقرر أن يمنحها للآخرين. لم تكن العربة الجديدة مجرد أداة عمل إضافية، بل كانت تجسيداً لمحبّة الناس التي تحولت إلى دعم ملموس، أعادت إليه الفرحة وفتحت له آفاقاً أوسع للعمل.

بعد أن شاهد الكثيرون قصة ميشال وتفاعلوا معها، قرروا مد يد العون له. تحولت هذه المحبة إلى عربة جديدة، أعادت إليه ابتسامة افتقدها وفتحت له باباً أوسع للعمل. حكاية تضامن تجاوزت حدود لبنان، حيث استقبل ميشال المفاجأة بامتنان عميق، مقارناً عربته القديمة بالجديدة، ومعبراً عن سعادته التي لا توصف.

بدأت القصة عندما انهالت الاتصالات على ميشال بعد نشر الفيديو، من أشخاص أرادوا مساعدته. لم يدرك حجم ما يخططون له إلا عندما بدأت المساهمات تصل من لبنان وفرنسا وأستراليا، مما مكنه من جمع المبلغ اللازم لشراء العربة الجديدة. وبمساعدة جمعية "الأركونسييل"، تم تجهيز العربة لتكون أكثر ملاءمة لاحتياجات عمله، حيث أصبحت قادرة على حمل حوالي 40 كعكة، بالإضافة إلى تنوع المنتجات المعروضة.

بالنسبة لميشال، فإن الفرق لا يقتصر على حجم العربة أو كمية البضائع، بل ينعكس مباشرة على قدرته على العمل وتأمين دخله. يعبر عن امتنانه لكل من ساهم في هذه المبادرة، مؤكداً أن وقوف الناس إلى جانبه في وقت ضيقته ترك أثراً لا ينسى.

لكن المفاجأة الأجمل لم تكن العربة الجديدة أو حجم المساعدة، بل ما قرر ميشال فعله بعد ذلك. الرجل الذي اختبر معنى المساعدة، لا يريد أن يحتفظ بهذه الفرحة لنفسه. يتمنى أن يقدم العربة لشخص من ذوي الإعاقة، أو لمن يحتاجها بشدة، دون مقابل. يريد أن يكون سبباً في تغيير حياة شخص آخر، كما تغيرت حياته بفضل دعم الناس. يرى أن المال الذي قد يحصل عليه من بيعها لن يمنحه السعادة التي يشعر بها عند رؤيتها في يد محتاج. الأهم بالنسبة له هو أن يصبح ذلك الإنسان قادراً على العمل، وأن يجد مصدر رزقه ويشعر بالاستقلال.

ربما انتهت رحلة العربة القديمة، وبدأت رحلة جديدة مع عربة أكبر، لكن ميشال مصمم على ألا يتوقف عند ما حصل عليه. فقد تلقى فرصة جديدة من الناس، ويريد أن يمنح بدوره فرصة لشخص آخر. في حكاية ميشال، أجمل الهدايا هي تلك التي يقرر أن يمنحها للآخرين.

شارك الخبر: