تراجع مقاعد الحريديم في الكنيست يُعقّد مسار تشكيل الحكومة لنتنياهو


هذا الخبر بعنوان "تراجع الحريديم بالكنيست لـ13 مقعداً يُعقّد خيارات نتنياهو" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مقاعد المتدينين الإسرائيليين "الحريديم" في الكنيست، مما يلقي بظلاله على فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة. وتشير النتائج الأولية إلى حصول حزب "شاس"، الممثل للحريديم الشرقيين برئاسة أرييه درعي، على 6 مقاعد، بينما حصل تحالف "يهدوت هتوراه"، الممثل للحريديم الغربيين، على 7 مقاعد. وبذلك، يصبح إجمالي مقاعد الحريديم 13 مقعداً، بانخفاض عن 18 مقعداً في الكنيست السابق (2022). وقد حافظ "يهدوت هتوراه" على مقاعده السبعة، لكن "شاس" تراجع من 11 إلى 6 مقاعد. يمثل هذا الانخفاض ضربة لمعسكر نتنياهو الذي تقلص تمثيله الإجمالي من 68 إلى 53 مقعداً.
أشارت محطات تلفزة إسرائيلية إلى أن الحريديم كان بإمكانهم تحقيق نتائج أفضل لو شاركوا بكثافة في الانتخابات، على غرار الناخبين العرب. وفي هذا السياق، أوضح المحلل يارون دروكمان من صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التراجع الأبرز كان في حزب "شاس"، حيث انخفضت حصته من الأصوات من 8.25% في 2022 إلى 5.26% في انتخابات الكنيست الـ26. وأضاف أن الحزب خسر حوالي 95 ألف صوت مقارنة بالانتخابات السابقة، مما أدى إلى هبوط تمثيله البرلماني من 11 إلى 6 مقاعد. ويرجح دروكمان أن يكون حزب "شاس"، الذي اتخذ موقفاً حاسماً ضد تجنيد الرجال من اليهود المتشددين في الجيش، قد خسر ناخبين متدينين وتقليديين تحولوا لدعم أحزاب أخرى، بما في ذلك بعض الأحزاب المنضوية تحت معسكر نتنياهو. في المقابل، زاد حزب "يهدوت هتوراة" من إجمالي أصواته بحوالي 31,700 صوت. كما حصل حزبا "القوة اليهودية" و"الصهاينة الدينية"، اللذان خاضا الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، على ما يقرب من 100 ألف صوت إضافي مقارنة بأدائهما السابق، ومن المحتمل أن يكون جزء من هذه الأصوات قد جاء من ناخبين كانوا يدعمون "شاس" سابقاً.
يُذكر أن حكومة نتنياهو أخفقت في تمرير مشروع قانون يمنح إعفاءات للمتدينين اليهود "الحريديم" من الخدمة العسكرية، وهو ما أغضب الكثيرين من نتنياهو ورئيس "شاس" أرييه درعي. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن جلعاد ملاخ من "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" أن حزب "شاس" حقق أسوأ نتيجة له منذ 35 عاماً، متراجعاً إلى مستويات التأييد التي سُجِّلت في عام 1992. وفي معاقل الحزب التقليدية، انخفض عدد الأصوات بنحو 26%، بينما شهد الحزب انهياراً تاماً في المناطق الريفية التي لطالما حظي فيها بأصوات اليهود السفارديم الملتزمين دينياً. وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولاً بارزاً في الحزب صرح بأن حركة "شاس" بدأت تدرك عمق الأزمة، وأن مديري الحملة الانتخابية حاولوا تفسير النتائج بأنها ستتغير، لكن الهزيمة اتضحت جلياً. ويُنظر إلى هذا الإخفاق باعتباره أمراً مخزياً، خاصة في ظل التعبئة الكاملة لشبكة حاخامات الحزب. وأشار المسؤول إلى أن شخصية الحاخام عوفاديا يوسف لم تعد فعالة في حشد الناخبين، خاصة بين جيل الشباب، وأن ابنه، الحاخام إسحاق يوسف، لم ينجح في أن يكون عنصراً جاذباً للأصوات.
من جهة أخرى، تنظر صحيفة "معاريف" في إمكانية توسيع قاعدة الدعم للحكومة من خلال التواصل مع "يهدوت هتوراه"، التي أبدت استعدادها لدراسة المحادثات مع غادي آيزنكوت، خاصة حول قانون التجنيد. وأكد الحزب أن قانون التجنيد يُعد شرطاً أساسياً لا تنازل عنه لخوض أي مفاوضات دخول الائتلاف. في المقابل، تبرز عقبات أمام تحالفات المعارضة، إذ رفض أفيغدور ليبرمان، زعيم "إسرائيل بيتنا"، الجلوس في حكومة تضم نتنياهو أو الحريديم أو العرب، فيما جدد نفتالي بينيت، زعيم حزب "معاً"، إصراره على التجنيد الإجباري للحريديم. يشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويدعون للتفرغ لدراسة التوراة ويرفضون الاندماج في الجيش باعتباره تهديداً لهويتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة