دراسة تكشف 413 ثغرة أمنية في السيارات الحديثة: هل أصبحت المكابح في خطر؟


هذا الخبر بعنوان "413 ثغرة في السيارات الحديثة... هل يستطيع القراصنة اختراق المكابح؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة عن وجود 413 ثغرة أمنية في البرمجيات والتطبيقات المتصلة بالسيارات الحديثة، مما يثير مخاوف جدية بشأن الخصوصية وسلامة القيادة. وقد حذرت الدراسة من مخاطر محتملة قد تسمح للقراصنة باختراق أنظمة السيارة، بدءًا من تطبيقات الهاتف الذكي أو شاشات الترفيه، وصولًا إلى وظائف القيادة الحساسة.
تحليل معمق للثغرات:
أجرى باحثون من جامعتي غوتنبرغ وتشالمرز السويديتين تحليلًا لـ 413 ثغرة أمنية موثقة في برمجيات السيارات، تم تسجيلها بين يناير 2022 وسبتمبر 2024. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Software Quality Journal، وأظهرت أن التطبيقات الخارجية والخدمات الرقمية تمثل المصدر الأكبر لهذه الثغرات، حيث استحوذت على 36.2% من الإجمالي. تلتها الشرائح الإلكترونية والبرمجيات المدمجة بنسبة 23.5%، ثم أنظمة الاتصالات والمعلومات بنسبة 14.8%.
وتشمل هذه التطبيقات خدمات الهواتف، والمنصات الإلكترونية، والحوسبة السحابية المرتبطة بالسيارات، والتي قد تجمع بيانات حساسة عن مواقع المستخدمين، وتحركاتهم، وأنماط استخدامهم، بالإضافة إلى معلومات شخصية عن المالك. وتؤكد الدراسة أن ضعف الحماية قد يتيح لأطراف غير مصرح لها الوصول إلى هذه المعلومات.
حوادث سابقة ومخاطر محتملة:
تستعيد الدراسة حادثة وقعت عام 2015، حيث نجح باحثون أمنيون في اختراق نظام الترفيه بسيارة Jeep Cherokee عن بُعد، والتدخل في بعض وظائف القيادة. وقد دفعت هذه الحادثة شركة فيات كرايسلر إلى استدعاء نحو 1.4 مليون سيارة في الولايات المتحدة لتثبيت تحديث برمجي يعالج الثغرة. وتوضح الدراسة أن أنظمة الترفيه والاتصالات تتبادل البيانات مع مكونات أخرى داخل المركبة، مما قد يسمح للمهاجم بالانتقال إلى وظائف أكثر حساسية إذا كانت الحواجز الأمنية غير كافية. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن وجود ثغرة لا يعني بالضرورة إمكان استغلالها عن بُعد أو التحكم بالمكابح.
مكتبات برمجية تحمل نقاط ضعف:
امتد البحث ليشمل فحص 20 مشروعًا مفتوح المصدر مرتبطًا ببرمجيات السيارات، باستخدام خمس أدوات متخصصة. وقد كشف هذا الفحص عن 827 مكتبة برمجية، وهي مجموعات من الأكواد الجاهزة التي يستخدمها المطورون لبناء البرامج، تحتوي على ثغرات أمنية. وتزداد أهمية هذه النتائج مع استخدام بعض المكتبات في مشاريع متعددة، مما قد يجعل خللًا واحدًا مؤثرًا في أكثر من نظام.
حماية السيارات: مسؤولية مشتركة:
توصي الدراسة بتحديث البرمجيات دوريًا، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتأمين تطبيقات الهواتف المرتبطة بالسيارات، ومراجعة صلاحيات الوصول إلى المواقع والبيانات الشخصية. كما تدعو الشركات المصنعة إلى فصل أنظمة القيادة عن أنظمة الترفيه والخدمات المتصلة بالإنترنت، وفحص المكونات البرمجية باستمرار. وتلفت النتائج إلى أن 17 ثغرة مرتبطة بالسيارات فقط ظهرت في السجل الأميركي للثغرات المعروف استغلالها فعليًا خلال الفترة المدروسة. وتؤكد الدراسة أن المسؤولية الأساسية عن حماية السيارات تقع على عاتق الشركات المصنعة وموردي البرمجيات.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا