لبنان
سياسة

تأثير الانتخابات النصفية على سلطة ترامب: ماذا سيتبقى بعد الاقتراع؟

النهار٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ ص0 مشاهدة
تأثير الانتخابات النصفية على سلطة ترامب: ماذا سيتبقى بعد الاقتراع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا سيبقى من سلطة ترامب بعد الانتخابات النصفية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو الانتخابات النصفية وما ستتركه من بصمات على سلطة الرئيس دونالد ترامب. تشير التوقعات إلى أن الديموقراطيين في طريقهم لحصد مجلس النواب، بينما يظل مجلس الشيوخ محل تنافس شديد وقد يؤول أيضاً إلى سيطرتهم. فما هي التحديات التي ستواجه ترامب بعد هذه الانتخابات؟

تاريخياً، شهدت الانتخابات النصفية خسارة ملحوظة لأحزاب الرؤساء في مجلس النواب. فمنذ الأربعينات، كان متوسط الخسائر يقارب 30 مقعداً. وتشير التقديرات الحالية إلى أن خسارة الجمهوريين قد تتجاوز هذه العتبة. في 23 تشرين الأول/أكتوبر، بلغت شعبية ترامب 38.7%، وهي نسبة قريبة من شعبية الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في الفترة نفسها من ولايته الثانية، وأقل من شعبية الرئيس الأسبق باراك أوباما (41.3%).

للمقارنة، في عام 2006، خسر الجمهوريون 36 مقعداً، منها 30 في مجلس النواب، مما منح الديموقراطيين السيطرة على الكونغرس. وفي عام 2014، خسر الديموقراطيون 22 مقعداً وخسروا معها مجلس الشيوخ.

ترامب وبايدن: مفارقة حديثة

شهد عهد الرئيس السابق جو بايدن أصغر خسارة انتخابية نصفية في التاريخ الحديث. ففي عام 2022، خسر الديموقراطيون تسعة مقاعد فقط في مجلس النواب، رغم انخفاض شعبية بايدن، واحتفظوا بسيطرتهم على مجلس الشيوخ بل وحصدوا مقعداً إضافياً. هذا يفتح الباب نظرياً أمام الجمهوريين لتحقيق مفاجأة، لكن العوامل الحالية تشير إلى عكس ذلك.

في عام 2022، ساهمت عوامل مثل الخوف من فقدان الحق بالإجهاض، ونوعية الجمهوريين الذين دعمهم ترامب وغرقوا في جدالات حول انتخابات 2020، في كبح الخسارة الديموقراطية. في 23 تشرين الأول 2022، بلغ معدل تأييد أداء بايدن 42.8%، متفوقاً على شعبية ترامب الحالية. كما أن صافي تأييد الجمهوريين في الاستطلاعات كان أقل من 3%، بينما يتفوق الديموقراطيون حالياً بأكثر من 8%.

القيود القادمة على ترامب

مع الخسارة المتوقعة في كلا المجلسين، سيواجه ترامب قيوداً كبيرة في الملفات الداخلية. من المرجح أن يفتح مجلس النواب تحقيقات بشأن شبهات الفساد في الإدارة، وقد يعود الحديث عن المساءلة وعزل الرئيس. ورغم أن مجلس النواب يحتاج إلى 51% من الأصوات لفتح اتهامات، فإن الإدانة في مجلس الشيوخ تتطلب أغلبية الثلثين، وهو أمر شبه مستحيل تحقيقه.

ستستهلك جلسات الاتهام الكثير من طاقة الإدارة والرئيس، خاصة مع التغطية الإعلامية المصاحبة. كما أن لجان الكونغرس ستتمكن من استدعاء المسؤولين والوزراء لتقديم المستندات والشهادات.

عرقلة الأجندة الرئاسية

يمتلك الكونغرس القدرة على عرقلة أجندة الرئيس، كما يمكن للرئيس عرقلة القوانين الصادرة عن المشرعين عبر حق الفيتو، الذي يتطلب أغلبية الثلثين لإسقاطه. ويحتفظ مجلس النواب بـ "قوة المحفظة"، مما يمكنه من حرمان الرئيس من تمويل سياساته.

يصادق مجلس الشيوخ على تعيينات الإدارة بأغلبية بسيطة، لكنه نادراً ما يعاند خيارات الرئيس الكبيرة. كما يصادق على المعاهدات الدولية بأغلبية الثلثين، لكن الرؤساء يمكنهم التحايل على ذلك أحياناً، كما حدث مع الاتفاق النووي الإيراني واتفاقية باريس للمناخ، حيث تم تقديمها كـ "تفاهمات دولية" لتجنب المرور عبر الكونغرس. ومع ذلك، فإن الاتفاقات التي لا تمر عبر الكونغرس تكون عرضة للسقوط مع الإدارة التالية.

شارك الخبر: