لبنان
منوعات

لبنانيون في إسرائيل: بين قانون العفو والرغبة في العودة إلى وطن لا يعرفونه

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٦ م0 مشاهدة
لبنانيون في إسرائيل: بين قانون العفو والرغبة في العودة إلى وطن لا يعرفونه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مريم وُلدت في إسرائيل وحملت جنسيتها... فهل تفكّر بالعودة إلى لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد إقرار قانون العفو الذي يشمل اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل عام 2000، يبرز تساؤل حول أعدادهم الفعلية ورغبتهم في العودة إلى لبنان بعد 26 عاماً من العيش هناك، خاصةً لمن ولدوا خارج لبنان ولا يعرفون قراهم. مريم يونس، إحدى اللبنانيات المقيمات في إسرائيل، صرحت بأن العودة غير واردة ليس فقط لأسباب أمنية، بل لغياب الدولة في لبنان، مؤكدةً أنها أسست حياتها في إسرائيل منذ 26 عاماً.

يُقدر عدد اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل بنحو 6000 إلى 7000 شخص. مريم، التي دخلت إسرائيل في الخامسة من عمرها، لا تتذكر الكثير عن لبنان، ولا تشارك مواطنيها ما يعانيه اللبنانيون من غياب الدولة ونقص الخدمات. هي ليست وحيدة، فهناك الكثيرون مثلها، وُلدوا في إسرائيل وحملوا جنسيتها، ووصلوا إلى مرحلة الشباب، درسوا في المدارس والجامعات، وانخرطوا في سوق العمل، وربما يستعدون لبناء عائلاتهم بعيداً عن لبنان. فهل يفكر هؤلاء في العودة إلى المجهول؟ وهل يشعرون بالغربة؟

في حين يرى البعض إسرائيل كدولة عنصرية وتوسعية، يرى فريق من اللاجئين إليها أنها تحترم مواطنيها وتوفر لهم الأمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية المتطورة والدعم الاقتصادي، بالإضافة إلى تأمين الملاجئ في أوقات الحروب، وهو ما تفتقر إليه لبنان.

قانون العفو العام الجديد شمل اللاجئين إلى إسرائيل، بهدف تذكيرهم بحقهم في العودة وإجبار وزارتي الداخلية والعدل على إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الذي بقي تطبيقه عالقاً منذ عام 2011. شروط العودة تتضمن التخلي عن الجنسية الإسرائيلية في حال الحصول عليها، ولا يشمل العفو جرائم التجسس والتعامل مع العدو الإسرائيلي. هذا يعني أن الاستفادة من القانون ليست مفتوحة للجميع، وأن العودة محصورة بعائلات هؤلاء في القانون.

على عكس الصورة النمطية بأن غالبيتهم من القرى المسيحية الجنوبية، فإن اللاجئين من مختلف الطوائف ومن قرى جنوبية حدودية عدة، بما فيها قرى شيعية. وقد ذُكر في إحدى جلسات مناقشة العفو حالة رجل شيعي من ميس الجبل تعامل مع إسرائيل بصورة علنية، مما أدى إلى حصر العفو بالعائلات من نساء وأطفال.

رقم 2500 لبناني ليس إجمالي عدد من خرجوا عام 2000، بل هو تقدير لمن بقي منهم اليوم. في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي، قُدر عدد المغادرين بـ6000 إلى 7000 شخص، لكن هذا الرقم تضاءل بسبب هجرة الآلاف إلى دول الاغتراب بحثاً عن فرص أفضل أو بسبب صعوبات الاندماج. أما النسبة الباقية اليوم في إسرائيل، فغالبيتها من الجيل الثاني، أي الأطفال الذين وُلدوا هناك ونشأوا وانخرطوا في المجتمع الإسرائيلي وحصلوا على الجنسية، وهذه الفئة يصعب تقديرها.

في الخلاصة، حالة مريم تمثل حال الكثيرين، خاصة في ظل تدمير قرى الجنوب وتهجير أهلها. فإلى أين يعود اللاجئون فيما أقاربهم يهجرون؟

شارك الخبر: