المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى يدعو إلى الارتقاء بالمسؤولية الوطنية في ظل الظروف الدقيقة


هذا الخبر بعنوان ""الشرعي الإسلامي": المرحلة الدقيقة تفرض الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسةً هامة برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، حيث جرى نقاش معمق حول الشؤون الإسلامية والوطنية. وأصدر المجلس بياناً أكد فيه على ضرورة الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، داعياً إلى الابتعاد عن المناكفات والانقسامات وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة.
وشدد البيان على أن وحدة الكلمة، واحترام المؤسسات، وإقامة العدل، وحفظ كرامة الإنسان، والاحتكام إلى الدولة والقانون، هي الأسس التي لا غنى عنها لبناء وطن آمن ومستقر، يتمتع فيه المواطنون بحقوق وواجبات متساوية، وتسوده قيم العدالة والحرية والكرامة. كما جدد المجلس تمسكه بالثوابت الوطنية التي قامت عليها صيغة العيش المشترك، وعلى رأسها اتفاق الطائف، والدستور اللبناني، ووحدة الدولة ومؤسساتها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصرية السلاح بيد مؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية، وذلك لاستعادة هيبة الدولة وصون السيادة الوطنية.
ودعا المجلس كافة الأطياف السياسية إلى التعاون مع مؤسسات الدولة، خاصة في ظل محاولات البعض لتجاوزها بأساليب مختلفة، بما في ذلك تمرير رسائل متفجرة تم ضبطها من قبل القوى الأمنية اللبنانية. وأكد أن المسؤولية الوطنية تقتضي الوقوف إلى جانب الحكومة ورئيسها الدكتور نواف سلام، الذي يُثمن حرصه على أمن الوطن واستقراره ومستقبل أبنائه، ومحاسبة كل من يخل بالأمن بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية أو طائفية.
وطالب المجلس مجلس الأمن الدولي بوضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان، الذي يستبيح الأراضي ويدمر المنازل ويقتل المدنيين، مثمناً الجهود التي تبذلها الحكومة لإنقاذ لبنان.
وجدد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى موقفه الثابت والمبدئي المطالب بالعفو العام الشامل العادل، كحل جذري للملف الإنساني والقضائي والوطني، مشيراً إلى أن استمرار معاناة الموقوفين وعائلاتهم لا يخدم السلم الأهلي ولا يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
كما أكد المجلس تضامنه الثابت مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن أمن هذه الدول واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن المساس بسيادتها أو تهديد سلامة أراضيها وشعوبها أمر مرفوض ومدان، وأن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة هو عدوان إجرامي على جميع المسلمين في العالم.
وأوضح المجلس أن استهداف كنيسة بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية لا يمت إلى الدين بصلة، بل هو عمل إرهابي بامتياز ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في الأردن.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات والانتهاكات والمجازر ضد الشعب الفلسطيني، وحماية المقدسات، مجدداً تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة