لبنان
سياسة

خبراء: الحرب على إيران قد تشتعل مجددًا خلال أسابيع بقرار أمريكي

المدن١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٦ ص0 مشاهدة
خبراء: الحرب على إيران قد تشتعل مجددًا خلال أسابيع بقرار أمريكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقديرات إسرائيلية ترجّح استئناف الحرب على إيران خلال أسابيع" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رجّح خبراء أمنيون أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بشن هجوم جديد على إيران قبل انعقاد الكونغرس الأميركي الجديد في كانون الثاني/يناير، وسط تساؤلات بشأن أهداف العملية وإمكانية القضاء على البرنامج النووي الإيراني. وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، تتزايد احتمالات استئناف الهجمات بعد انتخابات الكنيست وقبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما أجرى ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو محادثة، السبت، على خلفية التوتر مع طهران.

وقال رئيس برنامج إيران في "معهد أبحاث الأمن القومي" بجامعة تل أبيب، راز تسيمت، إن المسألة، في تقديره، "مسألة أيام، أو بضعة أسابيع على الأكثر"، حتى يصل ترامب إلى استنتاج بأنه لا جدوى من مواصلة انتظار الرد الإيراني. ورجّح أن يسعى الرئيس الأميركي إلى تنفيذ العملية قبل دخول الكونغرس الجديد بعد انتخابات التجديد النصفي.

من جهته، اعتبر المسؤول السابق في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أفنير فيلان، أن الحرب قد تصبح حتمية رغم عدم رغبة الطرفين فيها، بسبب اتساع الفجوات بين واشنطن وطهران. وقال إن الفجوة كبيرة إلى درجة أن دفع الإيرانيين إلى تغيير موقفهم قد يتطلب جولة أخرى من الهجمات.

أما نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق للشؤون النووية، رافي ميرون، فرأى أن تراجع قدرة إيران على التحكم بمضيق هرمز يزيد الضغوط عليها، وقد يدفعها نحو تطوير سلاح نووي. وقال إن السيطرة على المضيق كانت بالنسبة إلى طهران "الأصل الرئيسي الذي نسبوا إليه قيمة تعادل إلى حد ما السلاح النووي"، مضيفاً أن تراجع هذه السيطرة قد يدفعها إلى اعتبار السلاح النووي خيارها المتبقي.

صعوبة التدمير

وتتركز التساؤلات الإسرائيلية بشأن أهداف أي هجوم جديد، وما إذا كان سيستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو يقتصر على إضعاف القدرات العسكرية. وأشار تسيمت إلى أن العمليات العسكرية خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية السابقة على إيران لم تركز على المنشآت النووية، قائلاً إنه "لم يُفعل أي شيء تقريباً في القضية النووية". وأضاف أن هناك مؤشرات، بينها معطيات من الأشهر الأخيرة، على محاولات إيرانية للتقدم في مشروع منشأة "جبل الفأس" العميقة تحت الأرض، لكنه شدد على عدم توافر معلومات حالياً عن تهديد نووي وشيك.

في المقابل، حذّر فيلان من تغير الخطاب الإيراني بشأن السلاح النووي، مشيراً إلى تصريحات علنية في طهران تتناول احتمال تغيير الاستراتيجية الرسمية وتطوير سلاح نووي لأغراض الردع. واعتبر أن طرح هذه الأفكار بعد أن كانت غائبة قبل الحرب الأخيرة قد يعكس نقاشات داخل دوائر صنع القرار الإيرانية.

واستعاد التقرير تجربة برنامج "آماد" الإيراني لتطوير الأسلحة النووية، الذي عمل بين عامي 1999 و2003، ولم يُكشف عنه إلا بعد نحو عام من قرار طهران وقفه، بحسب ميرون. وحذّر الأخير من احتمال أن تفاجئ إيران خصومها بإجراء تجربة نووية، قائلاً إن احتمال أن تجري طهران تجربة في الصحراء "قائم بالتأكيد".

وتتمثل إحدى أبرز العقبات أمام أي عملية عسكرية في مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، الذي يُعتقد أنه لا يزال مدفوناً تحت أنقاض منشآت استُهدفت خلال العمليات الأميركية والإسرائيلية على إيران في حزيران/يونيو 2025، إلى جانب صعوبة استهداف المنشآت النووية المحصنة في أعماق الأرض.

وبحسب التقرير، فإن الوصول إلى المواد المدفونة وتدميرها قد يتطلب عملية برية معقدة، بمشاركة أكثر من ألف جندي من قوات الكوماندوز، والعمل في كل موقع على حدة، واستخدام معدات هندسية ثقيلة لإزالة الأنقاض، مع التعامل مع مخاطر الألغام والعبوات الناسفة.

على صعيد الرد الإيراني

تقدّر الجهات الإسرائيلية أن طهران لا تزال تمتلك نحو 1500 صاروخ باليستي، يمكن استخدامها لاستهداف مدن إسرائيلية. وقال تسيمت إن التقدير يستند إلى احتفاظ إيران بنحو نصف ترسانتها من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى داخل أنفاق تحت الأرض، ما يتيح لها مواصلة إطلاق الصواريخ رغم الضربات السابقة.

الضربات لن تُسقط النظام

وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، نقل فيلان تقديرات تفيد بأن القيادة في طهران تتوقع تعرضها لضربات قد تشمل شخصيات قيادية ومنشآت حيوية، لكنها لا تعتقد أن ذلك سيؤدي إلى إسقاط النظام. كما تتوقع الرد بقوة على أي هجوم جديد، من دون أن يفضي ذلك بالضرورة إلى تغيير جوهري في موازين القوى أو الوضع السياسي الداخلي.

واعتبر فيلان أن المسألة الأساسية باتت تتعلق بما إذا كان النظام الإيراني سيسقط قبل امتلاكه سلاحاً نووياً، أم سينجح في تطويره أولاً. وقال: "ربما دفعنا باتجاه إسقاط النظام، لكننا منحناهم دافعاً كبيراً جداً لتطوير سلاح، ونحن نرى أنهم يفعلون ذلك أيضاً".

وتأتي هذه التقديرات فيما لم يتخذ ترامب قراراً معلناً بشأن استئناف الهجمات. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أكد، السبت، أن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي، رغم استعدادها لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية. في المقابل، تحدث مسؤولون إيرانيون عن تغير في لهجة واشنطن ومحاولات لاستئناف المفاوضات، بالتزامن مع تحذيرات من هجمات جديدة واستمرار الخلاف بشأن شروط التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

شارك الخبر: