تحدي الغلاء: هل يدفع الناخبون الأمريكيون ثمن ارتفاع الأسعار في انتخابات الكونغرس؟


هذا الخبر بعنوان "غلاء المعيشة يلاحق ترامب.. هل يعاقبه الناخبون في انتخابات الكونغرس؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختبارًا اقتصاديًا حاسمًا مع اقتراب الانتخابات النصفية، حيث لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والسكن على مؤشرات النمو الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر الأمريكية. ويشرح الخبير الاقتصادي أنتوني أورلاندو لـ"النهار" كيف يمكن لهذه الضغوط الاقتصادية أن تؤثر على المزاج الانتخابي، مبرزًا تباين مصالح الناخبين بين مالكي المنازل والمستأجرين، وما إذا كان هذا الغلاء سيشكل عقابًا انتخابيًا للجمهوريين دون أن يضمن بالضرورة انتقال الأصوات إلى الديمقراطيين.
تُظهر بيانات وزارة العمل ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.7 بالمئة خلال السنة المنتهية في أيلول/سبتمبر، مع قفزة ملحوظة في أسعار البنزين بنسبة 34.2 بالمئة، وزيادة في أسعار الغذاء بنسبة 2.5 بالمئة، وتكاليف السكن بنسبة 3.2 بالمئة. ويعكس هذا الارتفاع القلق المتزايد لدى الناخبين، حيث يشعر 74 بالمئة منهم بقلق شديد إزاء أسعار الطاقة، و73 بالمئة إزاء أسعار الغذاء، و66 بالمئة إزاء تكاليف السكن، وفقًا لمركز بيو للأبحاث.
لكن الغلاء لا يؤدي إلى موقف انتخابي موحد. فارتفاع قيمة العقارات قد يفيد مالكيها، بينما يضر بالراغبين في شرائها بسبب كلفة الاقتراض المرتفعة. ويشير أستاذ التمويل والعقارات في جامعة كاليفورنيا الحكومية للفنون التطبيقية في بومونا، أنتوني أورلاندو، إلى أن ارتفاع فوائد الرهن العقاري جعل امتلاك منزل أكثر صعوبة، حيث ارتفعت حصة الدخل الوسيط اللازمة لتحمل تكلفة شراء منزل من 34 بالمئة في آذار/مارس 2022 إلى 44 بالمئة في آب/أغسطس 2026، وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا. ورغم انخفاض أسعار المنازل فعليًا بعد احتساب التضخم، فإن الأثر السلبي لارتفاع الفائدة تجاوز هذه المكاسب، مما وضع المشترين المحتملين في وضع أسوأ.
ويضيف أورلاندو أن القروض العقارية طويلة الأجل ذات الفائدة الثابتة، التي تعتمد عليها الولايات المتحدة، تتيح للمالكين الاحتفاظ بمعدلات اقتراض منخفضة، لكنها تتحول إلى عائق عند الرغبة في الانتقال إلى منزل آخر، حيث يضطرون للحصول على تمويل جديد أعلى تكلفة. وهذا بدوره يقلص المعروض من المنازل ويزيد صعوبة دخول المشترين الجدد إلى السوق، مما يفسر عدم انخفاض أسعار العقارات بصورة حادة بعد رفع الفائدة.
من الناحية السياسية، يميل مالكو المنازل إلى معاقبة المسؤولين عندما تنخفض أسعار عقاراتهم أو تركد، بينما يعاقبهم المستأجرون عندما ترتفع. ويرى أورلاندو أن ركود سوق الإسكان لا يصب في مصلحة الجمهوريين، خصوصًا أن الدوائر ذات الأغلبية المستأجرة تتركز غالبًا في المدن التي يمثلها ديمقراطيون. ومع ذلك، فإن الاستياء من الأسعار لا يضمن انتقال الأصوات إلى الديمقراطيين، حيث لا يثق 27 بالمئة من الناخبين بأي من الحزبين في معالجة تكاليف المعيشة، وفقًا لاستطلاع لمركز AP-NORC.
ويكشف استطلاع لرويترز وإبسوس أن 47 بالمئة من الناخبين المسجلين يعدون تكاليف المعيشة العامل الأهم في تحديد أصواتهم، فيما يعارض 71 بالمئة أداء ترامب في هذا الملف. وتشير استطلاعات أخرى إلى تزايد شعور بعض الجمهوريين والمستقلين بأن سياسات ترامب أضرت بالاقتصاد، مما يثير تساؤلات حول قدرة المعارضة على تحويل الغضب الاقتصادي إلى أصوات انتخابية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة