لبنان تحت التهديد الإسرائيلي: حرب الرهائن وغياب الضمانات تزيد المخاوف الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "حرب رهينة اختلاف الأولويات واللا ضمانات.. لإسرائيل مشروع آخر" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت بيروت إلى دائرة التهديدات الإسرائيلية المباشرة، حيث أشارت تسريبات إعلامية إسرائيلية إلى خطط لتوسيع الاحتلال والدخول إلى النبطية وصور، وتهجير السكان حتى نهر الأولي. هذه التحركات تأتي في سياق استغلال إسرائيل لإعلان حزب الله تبنيه شحنة متفجرات كانت موجهة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يمنح تل أبيب، بحسب مسؤولين إسرائيليين، مبرراً لضرب الضاحية مجدداً وإقناع الولايات المتحدة الأميركية بسرديتها.
تتجاوز هذه التهديدات مجرد ضربات عسكرية، لتشمل إسقاط الضمانات التي تحمي بيروت والضاحية الجنوبية. كما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب في لبنان في حال اندلاعها في المنطقة، وانخراط حزب الله فيها، وهو ما يوازي غياب الضمانات الجدية في المفاوضات الإيرانية الأميركية.
تُظهر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة انعدام الثقة المتبادل، حيث يسعى كل طرف للحصول على ضمانات موثوقة لتطبيق أي اتفاق. هذه الثقة المفقودة لا تقتصر على العلاقة بين طهران وواشنطن، بل تمتد لتشمل لبنان وإسرائيل، ودول المنطقة ككل، وبين إيران ودول المنطقة.
حالة انعدام الثقة وغياب الضمانات تضع المنطقة بأكملها في حالة غليان، قابلة للانفجار في أي لحظة. ورغم استمرار جهود الوسطاء، وخصوصاً دولة قطر، في تقريب وجهات النظر، لا تزال الخلافات على الأولويات قائمة. فطهران تتمسك بفك الحصار والإفراج عن الأموال، بينما تصر واشنطن على تنازلات إيرانية جدية في الملف النووي.
في ظل هذه المفاوضات المتعثرة، تستعد الأطراف لاحتمال اندلاع الحرب. دول المنطقة تسعى لتحييد نفسها، لكن عناصر التهديد وغياب الضمانات تجعل اتساع الحرب أمراً وارداً، مع إمكانية دخول دول جديدة. وقد سعت إيران إلى الوصول لتفاهمات مع دول المنطقة، لكنها لم تقدم الضمانات المطلوبة، بل رفعت سقف التهديد ضد دول الخليج.
تضغط إسرائيل لمنع أي تقارب إقليمي بين طهران ودول المنطقة، وتسعى لإفشال تحالف مكة. وتعتزم استثمار أي حرب أميركية إيرانية لتعزيز دورها في الخليج، وتوسيع نفوذها في اليمن والبحر الأحمر. ويتزامن ذلك مع معلومات عن احتمال انضمام سوريا إلى حلف مكة، وهو ما تسعى إسرائيل لمنعه عبر تكثيف ضغوطها على دمشق، سواء عبر ملف السويداء أو الاعتداءات المتكررة، أو خلق مشاكل مع الأردن.
تسعى إسرائيل لتحقيق أهدافها في جنوب سوريا، بما في ذلك توسيع الاحتلال وفتح طرق بين السويداء والقنيطرة باتجاه الجولان وبعض القرى الدرزية في جنوب لبنان، وهو ما يتطلب عملية تهجير في درعا. إلى جانب تركيزها على إيران، تهدف إسرائيل إلى توسيع نفوذها في المشرق العربي وصولاً إلى البحر الأحمر، لتعويض أي اتفاق أميركي إيراني، وتطويق دول حلف مكة، وخصوصاً تركيا والسعودية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة