لبنان
اقتصاد

زيارة رئيس الوزراء العراقي الزيدي إلى بيروت مؤكدة في 18 نوفمبر: اتفاقيات نفطية وكهربائية على الأجندة

المركزية٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٠ م0 مشاهدة
زيارة رئيس الوزراء العراقي الزيدي إلى بيروت مؤكدة في 18 نوفمبر: اتفاقيات نفطية وكهربائية على الأجندة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زيارة الزيدي إلى بيروت قائمة... هذا ما تحمله!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موعد زيارته إلى لبنان في 18 نوفمبر المقبل، بعد تعديلات على جدول جولته الإقليمية. كانت الزيارة مقررة في أواخر أكتوبر الماضي، لكن بغداد أعطت الأولوية لزيارات دول الخليج والأردن، تلتها زيارة إلى دمشق في 28 أكتوبر حيث بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع ملفات أمنية واقتصادية.

تأجيل زيارة بيروت إلى منتصف نوفمبر جاء لرغبة الجانبين اللبناني والعراقي في استكمال التحضيرات السياسية والفنية للاتفاقيات المزمع بحثها وتوقيعها. تشمل هذه الاتفاقيات إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي (IPC) الممتد إلى طرابلس، ومعالجة أزمة الديون المتعلقة بالفيول العراقي المورد للبنان، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم حول نقل المحكومين وتعزيز التعاون التجاري والصناعي.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الزيارة ترتبط بشكل أساسي بملف الكهرباء، حيث كان العراق يزود لبنان بالوقود اللازم لتشغيل معامل الطاقة، وتتجاوز المستحقات المالية المتراكمة لبغداد مليارًا ومئتي مليون دولار أميركي. لا يشترط العراق استعادة هذه الأموال دفعة واحدة، لكنه يصر على تحصيلها كاملة على مراحل، تماشيًا مع شعار مكافحة الفساد الذي يرفعه الزيدي.

ثانيًا، تُعد مسألة مستقبل خط النفط العراقي إلى طرابلس نقطة بحث أساسية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية تصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط انطلاقًا من منشآت طرابلس النفطية. كما يُبحث ربط لبنان بخط أنابيب النفط العراقي عبر سوريا. ورغم اهتمام لبنان بإعادة تشغيل الخط، لم تتخذ خطوات عملية، بينما أبدت سوريا استعدادها وبدأت تأهيل البنية التحتية اللازمة. تعمل الحكومة السورية على تجديد خطوط النفط وتسهيل نقله برًا، بينما لا يزال لبنان متأخرًا في تجهيز بنيته التحتية.

ترى المصادر أن الزيدي لا يعتبر تزويد بيروت بالنفط خيارًا عمليًا في ظل غياب الجهوزية المطلوبة، خاصة وأن بغداد تبحث عن مسارات تصدير بديلة آمنة. في حال لم يلمس الزيدي استعدادًا لبنانيًا جديًا، فمن المتوقع أن يعيد طرح ملف إعادة فتح منشآت شركة النفط العراقية في طرابلس. لبنان ينتظر وصول النفط إلى سوريا قبل البدء بتطوير منشآته، وهي عملية قد تستغرق سنوات. لذلك، لا تتوقع المصادر تحولًا جوهريًا في الزيارة، باستثناء بحث إمكانية استئناف تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالنفط العراقي، وهو مسار يبقى مرتبطًا بتسوية المستحقات المتراكمة.

في المقابل، يرفض وزير الطاقة والمياه جو الصدي مواصلة سياسة الاستدانة، ويسعى لإيجاد صيغ بديلة لتأمين الأموال عبر تحصيل ديون مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان. وتخلص المصادر إلى أن زيارة الزيدي لن تكون كافية وحدها لإعادة إطلاق التعاون النفطي ما لم يبادر لبنان إلى استكمال التحضيرات المطلوبة. وبينما يُتوقع وصول النفط العراقي إلى سوريا أولًا، قد يحتاج وصوله إلى لبنان إلى سنوات إضافية.

شارك الخبر: