لبنان
اقتصاد

وزير المال جابر: موازنة 2027 تركز على الاستقرار الاجتماعي والمالي، وإصلاح الكهرباء والمصارف مفتاح النهوض الاقتصادي

المركزية٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٥٨ م0 مشاهدة
وزير المال جابر: موازنة 2027 تركز على الاستقرار الاجتماعي والمالي، وإصلاح الكهرباء والمصارف مفتاح النهوض الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جابر: موازنة ٢٠٢٧ لحماية الاستقرار والأمان الاجتماعي… والإصلاح المصرفي والكهرباء مدخل للنهوض" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير المال ياسين جابر أن مشروع موازنة العام 2027 يهدف إلى حماية الاستقرار المالي والنقدي، وتأمين الخدمات الأساسية والأمان الاجتماعي ضمن الموارد المتاحة، وتهيئة مقومات التعافي والنمو الاقتصادي. وشدد جابر، خلال جلسة حوار مع صحافيين اقتصاديين، على أن معالجة أزمتي الكهرباء والقطاع المصرفي تُعد شرطاً أساسياً للنهوض، وأن للمودعين حقاً في معرفة مصير أموالهم وآلية استعادتها بجدول زمني واضح.

وأوضح جابر أن الموازنة أُعدت في ظروف اقتصادية ضاغطة تتزامن فيها الانكماش مع التضخم وارتفاع كلفة الطاقة. وأكد أن التنسيق بين وزارة المالية ومصرف لبنان ساهم في المحافظة على استقرار سعر الصرف وانتظام دفع الرواتب وتأمين الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن وجود احتياطي في الخزينة لا يعني الإنفاق دون مراعاة انعكاساته النقدية.

وتبلغ موازنة 2027 نحو سبعة مليارات دولار، وتتضمن ست رواتب إضافية للقطاع العام، تُدفع ثلاثة منها اعتباراً من مطلع العام، والثلاثة الأخرى اعتباراً من أواخر آب. وأكد جابر أن تحسين الرواتب يجب أن يقترن بالانضباط المالي، وأن الإنفاق على الشؤون الاجتماعية يشكل نحو 57% من إجمالي الإنفاق، مع تعزيز مساهمة الخزينة في برنامج "أمان".

وفيما يتعلق بالإيرادات، شدد جابر على أولوية تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، مع تمييز بين استحداث ضرائب وتصحيح رسوم فقدت قيمتها. وكشف أن مجلس الوزراء لم يوافق على الضريبة المقترحة على الأملاك مراعاةً للأوضاع الاقتصادية. وأعلن إحالة ملفات 107 شركات إلى النيابة العامة المالية لعدم تسديد مستحقات سابقة، مع إعداد إحالات إضافية. وأكد أن الضريبة على القيمة المضافة هي أموال يدفعها المستهلك لحساب الخزينة ولا يجوز للمؤسسات الاحتفاظ بها. كما أشار إلى صدور أوامر تحصيل بنحو 1.3 مليار دولار في ملف الأملاك البحرية، تخضع للاعتراضات والإجراءات القانونية.

وعلى صعيد الخدمات والاستثمار، عرض جابر مشاريع ممولة بقروض خارجية لتطوير الزراعة وتأمين المياه لبيروت الكبرى وتحديث شبكة الكهرباء. وأكد أن إصلاح قطاع الكهرباء يتطلب العمل المتوازي على الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية، لافتاً إلى تجربة كهرباء زحلة ونجاحها. وفي مجال إعادة الإعمار، أشار إلى تمويل من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، ومساهمة فرنسية منتظرة، وإطلاق مناقصات بنحو 65 مليون دولار، داعياً إلى تعزيز القدرات المؤسسية لتسريع التنفيذ.

وكشف جابر عن تخصيص نحو 35 مليون دولار لدعم الإسكان وإعادة تفعيل المؤسسة العامة للإسكان، والعمل على برنامج بقيمة 60 مليون دولار لقروض الطاقة الشمسية المنزلية بفوائد منخفضة وآجال طويلة، يستهدف خصوصاً الأسر غير القادرة على تحمل كلفة التركيب. كما تناول مشروع الإيجار التملكي قيد الدراسة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وفي تحديث الإدارة، أعلن إحالة مشروع للتحول الرقمي بقيمة 150 مليون دولار إلى مجلس النواب، والاتفاق على تمويل الهوية الرقمية من الخزينة. وعرض خطوات تحديث الجمارك وربط بياناتها بالإدارة الضريبية، وتوسيع الدفع وإنجاز المعاملات إلكترونياً، بما يسهل الخدمات ويحد من التهرب والتلاعب.

وفي الملف المصرفي، اعتبر أن استمرار الأزمة دون حل لم يعد مقبولاً، مؤكداً أن مشروع قانون الفجوة المالية يضع خريطة طريق لمعالجة حقوق المودعين واستعادة نشاط المصارف. وأعلن التوصل إلى تفاهم مع صندوق النقد الدولي على الإطار المالي متوسط الأجل، مشيراً إلى أن إقرار قانون الفجوة يشكل الخطوة الأساسية المتبقية لاستكمال مسار الاتفاق. وأكد استعداد الدولة للمساهمة في المعالجة ضمن قدرتها على السداد واستدامة الدين، وعلى أساس قانوني واضح.

وشدد جابر على استمرار العمل للخروج من اللائحة الرمادية عبر الإصلاحات وتعزيز الرقابة ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي والتعاون الدولي، محذراً من كلفة إطالة الأزمة المصرفية على علاقات لبنان المالية الخارجية. وربط جابر فرص النمو بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والاستعداد للترابط الإقليمي في النقل والطاقة والتجارة، عارضاً مشاريع ودراسات لتطوير المرافئ والمعابر والربط مع سوريا والعراق والأردن، والتحضير لمؤتمر محلي في كانون الأول وآخر إقليمي مطلع العام المقبل بدعم من البنك الدولي. وأكد أن مواجهة الظروف الطارئة وتأمين التزامات الدولة يجب أن يترافقا مع إعداد المشاريع والإصلاحات التي تتيح للبنان استعادة دوره الاقتصادي.

شارك الخبر: