لبنان
سياسة

الانتخابات الأمريكية النصفية 2026: توقعات بإنفاق 11.6 مليار دولار على الإعلانات السياسية

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ ص0 مشاهدة
الانتخابات الأمريكية النصفية 2026: توقعات بإنفاق 11.6 مليار دولار على الإعلانات السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "11.6 مليار دولار ثمناً لإعلانات انتخابات أميركا النصفية 2026: من أين وإلى أين؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الولايات المتحدة نحو انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مع توقعات بأن يصل حجم الإنفاق على الإعلانات السياسية إلى 11.6 مليار دولار. هذا الرقم يتجاوز الإنفاق في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لعام 2024 (11.2 مليار دولار) وانتخابات التجديد النصفي لعام 2022 (8.9 مليارات دولار)، مما يمثل زيادة اسمية تبلغ حوالي 4% و30% على التوالي. هذه التوقعات، التي قدمتها شركة "آد إمباكت"، تشمل الدورة الانتخابية الكاملة لعامي 2025-2026، وليس الحصيلة النهائية. حتى 25 أكتوبر المنصرم، بلغ الإنفاق المرصود لانتخابات مجلسي الكونغرس وحكام الولايات 7.14 مليارات دولار.

كاليفورنيا وتكساس تتصدران الإنفاق الرقمي

فيما يتعلق بالإنفاق الإعلاني الرقمي، تتصدر ولاية كاليفورنيا القائمة بإنفاق بلغ 123.5 مليون دولار، تليها تكساس بـ 79.4 مليون دولار، ثم أوهايو بـ 48.6 مليون دولار، وميشيغان بـ 47.9 مليون دولار، وفلوريدا بـ 42.5 مليون دولار. وتأتي نيويورك في المرتبة التالية بإنفاق قدره 27.2 مليون دولار، على الرغم من ثقلها الاقتصادي والإعلامي.

يشير إيلي بوحرب، المتخصص في التواصل، إلى أن هذه البيانات تمثل عينة من سوق الإعلانات السياسية والقضايا العامة على منصتي "ميتا" و"غوغل"، وأنها لا تقيس إجمالي الإنفاق أو فترة زمنية موحدة بين المنصتين. تغطي بيانات "ميتا" الفترة من 20 يوليو إلى 17 أكتوبر 2026، بينما تغطي بيانات "غوغل" بداية العام حتى 17 أكتوبر، مع إتاحة التوزيع الجغرافي لـ 63% فقط من إنفاقها المعلن.

الإنفاق الحزبي والإنفاق غير المصنف

في الإنفاق الرقمي المصنف حزبياً، تتقدم الجهات الجمهورية في تكساس بـ 17.34 مليون دولار مقابل 15.78 مليوناً للديمقراطيين. ويتسع الفارق في أوهايو إلى 15.99 مليوناً مقابل 6.25 ملايين، وفي ويسكونسن إلى 6.77 ملايين مقابل 1.25 مليون. في ميشيغان، يقترب الإنفاق من التعادل (10.24 ملايين للديمقراطيين و9.49 ملايين للجمهوريين)، بينما في كاليفورنيا، يبلغ الإنفاق الجمهوري 8.67 ملايين دولار مقابل 1.97 مليون للديمقراطيين.

ومع ذلك، فإن حوالي 71% من إجمالي العينة غير مصنف حزبياً، وترتفع هذه النسبة في كاليفورنيا إلى نحو 91%. يوضح بوحرب أن هذا لا يعني أن الأموال سرية أو محايدة، بل يعود إلى منهجية المطابقة التي لم تثبت انتماء المعلنين إلى أحد الحزبين. وتشمل هذه الفئة شركات وجمعيات وحملات استفتاء ومرشحين محليين، مما يجعل من الصعب استنتاج تصدر الإنفاق الديمقراطي في كاليفورنيا أو اعتبار الحصص المصنفة ميزان القوى المالي الكامل.

تحولات الإنفاق وتأثيرها

تكشف البيانات عن تبدل سريع في الأولويات. فبين 12 و25 أكتوبر، استقطب سباق الشيوخ في أوهايو 111.3 مليون دولار، مقابل 89.15 مليوناً في تكساس و65.93 مليوناً في ميشيغان. وتشير هذه الأرقام إلى تفوق جمهوري واضح في أوهايو وتكساس، وتقارب في ميشيغان.

يرى بوحرب أن حركة المال تكشف انتقال ساحة التنافس نحو ولايات تميل أكثر للجمهوريين، وأن الحملات تعيد تقييم فرص المقاعد باستمرار. وتفسر بنية الكونغرس، حيث لكل ولاية مقعدان في مجلس الشيوخ بغض النظر عن عدد السكان، سبب جذب ولايات أصغر لإنفاق لا يتناسب مع حجم سكانها، مما يجعل قيمة الفوز بمقعد في ولاية صغيرة مساوية لقيمته في ولاية كبيرة مثل تكساس من زاوية السيطرة على مجلس الشيوخ.

هيمنة التلفزيون التقليدي

يبقى التلفزيون التقليدي المستفيد الأكبر من الإنفاق الإعلاني، مع توقعات بإنفاق قدره 5.6 مليارات دولار، مقابل 2.7 مليار للتلفزيون المتصل بالإنترنت. يشير بوحرب إلى أن تقلص عدد المقاعد التنافسية يدفع الأموال إلى التركز في المعارك المتبقية، مما يعني طلباً كثيفاً على انتباه الناخبين في أسواق محددة وفرصة إيرادات للمحطات والمنصات.

يلفت بوحرب إلى أن اعتماد الجمهوريين الأكبر على الجماعات الخارجية قد يجعلهم يدفعون أكثر للإعلان التلفزيوني الواحد مقارنة بالمرشحين المستفيدين من أسعار أدنى، مما قد يبالغ في تصوير فجوة الظهور الإعلامي. وتظل قضايا كلفة المعيشة والضرائب في صدارة القضايا المطروحة في إعلانات سباقات الكونغرس. وعند تقييم أثر هذه المليارات، تصبح هوية المشتري وسعر الإعلان والجمهور الذي يصل إليه عناصر حاسمة، بينما يظل تقدم حزب مالياً مؤشراً إلى قدرته على إيصال رسالته وليس نتيجة انتخابية مسبقة.

شارك الخبر: