لبنان
سياسة

فرنسا تدعو القيادات اللبنانية إلى الوضوح بشأن القرار 1701 وتخشى حرباً واحتلالاً إسرائيلياً

النهار٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م0 مشاهدة
فرنسا تدعو القيادات اللبنانية إلى الوضوح بشأن القرار 1701 وتخشى حرباً واحتلالاً إسرائيلياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "باريس تطلب من القيادات اللبنانية مزيداً من الوضوح في تنفيذ القرار 1701" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تترقب باريس من القيادات اللبنانية مواقف أكثر وضوحاً وحسماً لتنفيذ القرار الدولي 1701، خاصة فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب. وتحذر فرنسا من أن استمرار الغموض والتردد قد يؤدي إلى استئناف الحرب وتوسيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، مع اقتراب انتهاء ولاية قوات اليونيفيل في 31 ديسمبر المقبل.

يؤكد مصدر فرنسي مطّلع أن فرنسا تتحمل مسؤوليات خاصة في التفاوض بشأن مرحلة ما بعد اليونيفيل، نظراً لأن أسوأ الاحتمالات يتمثل في نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان. وتعمل باريس مع السلطات اللبنانية والأميركيين وأطراف أخرى لإيجاد سبل لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، والبحث في توفير حضور دولي يحول دون هذا الفراغ عند الاقتضاء.

ويصف المصدر الوضع بالمعقد، خاصة مع عدم تقديم الأميركيين والإسرائيليين لباريس توضيحات بشأن تصوراتهم للمرحلة المقبلة، في ظل انتشار القوات الإسرائيلية على جانبي الخط الأزرق. ويرى أن الأولوية هي منع تدهور الوضع وتكريس احتلال إسرائيلي طويل الأمد لجنوب لبنان.

ويشدد المصدر على ضرورة مطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها، لكنه يؤكد في المقابل أن على الجانب اللبناني تحمل مسؤوليات صعبة، تتمثل في إلزام حزب الله بتنفيذ ما يطالب به المجتمع الدولي منذ صدور القرار 1701، أي نزع سلاحه. ويضيف: "نحتاج إلى أكبر قدر من الوضوح من جانب السلطات اللبنانية، ولأكون صريحاً، فإننا لا نملك هذا الوضوح اليوم".

ويعتبر المصدر أن تنوع المصالح الطائفية والسياسية في لبنان يجعل اتخاذ القرارات أمراً بالغ الصعوبة، وهي اعتبارات تتفهمها باريس، لكنه يؤكد أن السلطات اللبنانية أصبحت أمام لحظة خيارات حاسمة، وأنه "لم يعد ممكناً اليوم إرضاء جميع الأطراف".

ويرى أن المطلوب هو انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وكذلك في المناطق التي ينبغي أن تستعيد الدولة السيطرة عليها من حزب الله، مشدداً على أن "لا أحد يطلب من الجيش اللبناني أن يخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله، فهذا لن يحدث وسيكون بالغ الخطورة". ويلفت إلى أن الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أطلقا مواقف شديدة اللهجة حيال حزب الله، لكن المطلوب اليوم الانتقال من الأقوال إلى الأفعال.

ويؤكد أن الموقف الفرنسي لا ينطلق من عداء للشيعة أو لحزب الله، بل من قناعة بأن عدم اتخاذ الجيش اللبناني التدابير اللازمة، خصوصاً في الجنوب، سيؤدي إلى استئناف الحرب واتساع الاحتلال الإسرائيلي.

في ما يتعلق بالترتيبات الدولية بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، يطرح المصدر إمكان إسناد بعض مهامها إلى مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، مشيراً إلى توصيات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإبقاء على حضور أممي احترازي على طول الخط الأزرق. أما الركيزة الثالثة فتتمثل في توفير الدعم العملياتي والبنيوي للجيش اللبناني، بما يمكّنه من السيطرة الميدانية والأمنية على المناطق، ولا سيما الجنوب.

غير أن المصدر يبدي تشككاً في النيات الإسرائيلية، موضحاً أن إسرائيل تربط انسحابها بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار، لكنها قد تعتبر لاحقاً أن هذا الانتشار غير كافٍ، أو تثير تعقيدات جديدة في مناطق أخرى. ويصف ذلك بأنه "لعبة نعرفها جيداً".

ويخلص المصدر إلى أن استعادة سيادة الدولة اللبنانية لا تقتصر على الجنوب، بل تشمل مناطق أخرى من البلاد، وأن وضوح القرار اللبناني وتعزيز قدرات الجيش يشكلان شرطين أساسيين لتفادي فراغ أمني يفتح الباب أمام مزيد من الاحتلال والتصعيد.

شارك الخبر: