لبنان
سياسة

قاآني: فصائل المقاومة تبدأ بتنفيذ توجيهات خامنئي لمواجهة

المدن٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٤ م0 مشاهدة
قاآني: فصائل المقاومة تبدأ بتنفيذ توجيهات خامنئي لمواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قاآني: فصائل المقاومة بدأت تنفيذ توجيهات خامنئي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أن قادة الفصائل المنضوية ضمن ما تسميه طهران "جبهة المقاومة"، تلقوا توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن "مواجهة العدو بلا حدود"، وبدأوا تحويلها إلى إجراءات عملية. جاء ذلك بالتزامن مع تحذير خامنئي من أن أي هجمات أميركية جديدة على إيران ستُقابل برد أوسع نطاقاً، في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.

ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية عن قاآني قوله إن قادة الفصائل أعلنوا كتابياً "ولاءهم الكامل" عقب رسالة خامنئي، وأظهروا "وحدة الساحات"، مؤكداً أنهم تلقوا التوجيهات على أعلى مستوى وبدأوا تنفيذها عملياً. وأشاد قاآني بما وصفه بـ"الرجال الشجعان في الخطوط الأمامية لعزة الإسلام".

خامنئي يتوعد برد أوسع

جاءت تصريحات قاآني عقب رسالة أصدرها خامنئي، اليوم، بمناسبة الثالث عشر من آبان، الموافق 4 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي تحييه إيران تحت اسم "اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي". استعرض فيها خامنئي تاريخ المواجهة بين طهران وواشنطن، واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى إخضاع إيران وتفكيكها وإسقاط نظامها السياسي، محذراً من أن أي عدوان أميركي جديد سيواجه برد عسكري أشد وأوسع.

وقال خامنئي إن سيطرة إيران على مضيق هرمز وما وصفه بتدمير القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة جاءا رداً على الهجمات الأميركية خلال ما سماه "الحرب المفروضة الثالثة"، معتبراً أن هذه العمليات شكلت أيضاً "جهاداً استباقياً ضد الاستكبار العالمي على نطاق إقليمي". وأضاف محذراً: "إذا تكررت هذه العدوانية، فسيكون الرد أوسع نطاقاً بكثير".

واعتبر أن التطورات العسكرية في الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز، كشفت ما وصفه بضعف الولايات المتحدة وعجزها عن حماية حلفائها، قائلاً إن الوضع الراهن "لم يحطم فقط أسطورة مناعة الولايات المتحدة"، بل أظهر أيضاً هشاشة الحكومات التي تعتمد على القوى الخارجية بدلاً من شعوبها.

وربط خامنئي هذه التطورات بتحركات الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران في المنطقة، مشيداً بما وصفه بـ"الأعمال البطولية الاستراتيجية والقوية" التي نفذتها "جبهة المقاومة" في فلسطين ولبنان والعراق واليمن. واعتبر أن وحدة هذه الفصائل، إلى جانب ما وصفه باستعراض القوة الإيرانية، تمهد لقيام نظام عالمي جديد، في ظل ما قال إنه تراجع متواصل للنفوذ الأميركي.

وأضاف أن الولايات المتحدة تشهد تراجعاً لا رجعة فيه على مستوى قوتها العسكرية ونفوذها السياسي والدولي، مشيراً إلى أن المواجهة الراهنة أظهرت حدود قدرتها على فرض إرادتها على إيران والمنطقة.

خامنئي يرفض التنازلات لواشنطن

أعاد خامنئي جذور العداء الأميركي لإيران إلى انقلاب 19 آب/أغسطس 1953، متهماً واشنطن بتدبيره بهدف السيطرة على الموارد والثروات الإيرانية، ولا سيما النفط. كما اتهمها بدعم نظام الشاه وأجهزته الأمنية، وفي مقدمتها جهاز "السافاك"، وقمع الاحتجاجات التي سبقت الثورة الإسلامية عام 1979.

وأضاف أن الولايات المتحدة واصلت، بعد انتصار الثورة، دعم الجماعات الانفصالية ومحاولات الانقلاب ومنظمة مجاهدي خلق، فضلاً عن تقديم الدعم العسكري والسياسي للعراق خلال الحرب العراقية الإيرانية، وفرض عقوبات اقتصادية طويلة الأمد، وإسقاط طائرة ركاب إيرانية، واغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.

واتهم خامنئي واشنطن بشن هجمات عسكرية مباشرة على إيران خلال ما وصفهما بـ"الحربين المفروضتين الثانية والثالثة"، قال إنها أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من العلماء والقادة والمدنيين، بينهم أطفال ومسنون، فضلاً عن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. واعتبر أن هذه العمليات تمثل امتداداً لمحاولات أميركية متواصلة لإخضاع إيران، وصولاً إلى السعي لتقسيم أراضيها وتدمير نظامها السياسي وحضارتها.

وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، رفض خامنئي الرهان على إمكانية تغيير واشنطن سياساتها تجاه طهران، سواء من خلال تبدل الإدارات والأحزاب الحاكمة أو تقديم تنازلات سياسية، معتبراً أن الاعتقاد بإمكانية إنهاء العداء الأميركي بهذه الوسائل يمثل "خطأً فادحاً".

وقال إن الهدف النهائي للولايات المتحدة هو فرض "استسلام تام وغير مشروط" على الشعب الإيراني، محذراً من أن أي ميل إلى الاستسلام سيؤدي إلى تبديد ما وصفه بمكتسبات الإيرانيين وتضحياتهم، وسيشجع واشنطن على فرض مطالب إضافية وشن حروب وهجمات جديدة.

وفي الشأن الداخلي، دعا المرشد الإيراني إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتضامن والتماسك الاجتماعي، معتبراً أنها عوامل أساسية لتحقيق النجاح في مواجهة الضغوط الخارجية. وشدد على ضرورة أن تنعكس هذه المبادئ في أقوال الإيرانيين وأفعالهم، على المستويين الفردي والجماعي، وفي مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.

شارك الخبر: