آيزنكوت يؤكد التزام حكومته القادمة بتعزيز التحالف مع أميركا في ظل تحولات الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "آيزنكوت يؤكد التزام حكومته القادمة بتوثيق التحالف مع أميركا" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب المرشح الرئيسي للمعارضة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، عن تطلعه للشراكة والتعاون البنّاء مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك عقب فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين. تأتي هذه التصريحات في ظل تحليلات إسرائيلية تشير إلى أن سيطرة الديمقراطيين وصعود مرشحين يطالبون بتقييد مبيعات الأسلحة قد يفتحان الباب أمام ضغوط وتغيرات غير مسبوقة في طبيعة الدعم الأميركي لإسرائيل، على الرغم من تصويت غالبية الناخبين اليهود لصالح الديمقراطيين ترجيحاً لقضايا حماية الديمقراطية الداخلية.
وقال آيزنكوت إنه يعتزم تعميق العلاقات مع واشنطن في ظل الحكومة التي ينوي تشكيلها، وذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي موجهاً إلى "أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة وحول العالم"، عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وبعد ساعات من اقتراح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن التحالف الأميركي الإسرائيلي يجب أن يخضع "للتغيير". وكتب آيزنكوت: "لقد صوّت الشعب الإسرائيلي لصالح التغيير واستبدال الحكومة الحالية. ديمقراطيتنا لا تزال قوية ونابضة بالحياة. ونحن نعمل على تحقيق إرادة الشعب الإسرائيلي من خلال تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن - حكومة طوارئ وطنية". وأضاف أنه يعتزم جلب "قيادة جديدة إلى إسرائيل، قيادة تخدم جميع الإسرائيليين"، وبناء "إسرائيل أقوى: إسرائيل يهودية وديمقراطية. إسرائيل ملتزمة بالقيم الليبرالية، والمساواة للجميع، وواثقة من مستقبلها". ووصف آيزنكوت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها "أكثر من مجرد تحالف بين حكومتين"، مبيناً أنها "شراكة بين شعوب، بُنيت على مدى أجيال، وتدعمها قيم ديمقراطية مشتركة". وقال إنه في ظل قيادته، ستعمل إسرائيل على "تجديد وتعميق تلك الشراكة، وتعزيز الأسس المشتركة بين الحزبين التي دعمتها لفترة طويلة، والعمل مع حلفائنا من أجل تعزيز شرق أوسط لا يتميز فقط بغياب الصراع، بل بوجود الفرص والتعاون".
تحولات الكونغرس:
في سياق موازٍ، وبحسب تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن نتائج انتخابات التجديد النصفي قد تتيح للديمقراطيين ممارسة ضغوط غير مسبوقة على إسرائيل، من خلال تقييد نقل الأسلحة إليها، ومحاولة الحد من قدرة الرئيس ترامب على خوض حرب إلى جانبها، والدفع نحو التحقيق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، رغم استمرار قيادة الحزب بيد سياسيين معروفين بدعمهم لإسرائيل. وبرز في هذا التحول فوز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد الشهير بـ"عبدول" في ولاية ميشيغان المتأرجحة، رغم مواقفه الحادة من إسرائيل، في نتيجة اعتبرتها الصحيفة مؤشراً إلى أن هذه المواقف لم تمنعه من تحقيق الفوز في ولاية تشهد منافسة حادة بين الحزبين. وقال السيد أمام مؤيديه: "نريد أن تُستثمر أموال ضرائبنا هنا، وألا تُهدر على القتال في حرب إبادة جماعية"، في إشارة إلى الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل. وإلى جانب فوز السيد، حقق مرشحون مناهضون للصهيونية ومدعومون من منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا" انتصارات في نيويورك وبنسلفانيا وكولورادو. ومن بينهم ملات كيروس، التي هزمت نائباً ديمقراطياً قائماً في الانتخابات التمهيدية خلال حزيران/يونيو الماضي، وستُمثل مدينة دنفر في مجلس النواب. وقالت في خطاب فوزها: "علينا أن نكون حازمين في معارضتنا". غير أن التحول لا يقتصر على الجناح اليساري، إذ إن المرشحَين آدم هاميلتون وجوش تورك، اللذين خاضا السباق على مقعدي مجلس الشيوخ في كانساس وآيوا بمواقف وسطية، أيدا أيضاً فرض قيود على أنواع الأسلحة التي يمكن أن تتلقاها إسرائيل. وكان المرشحان، بحسب التوقعات الواردة في التحليل، في طريقهما لانتزاع المقعدين من الجمهوريين.
آليات ضغط الكونغرس:
ورغم التحولات داخل الحزب، لا تزال قيادته في الكونغرس بيد حكيم جيفريز في مجلس النواب وتشاك شومر في مجلس الشيوخ، وهما من أبرز السياسيين الديمقراطيين المعروفين بدعمهما لإسرائيل. لكنهما سيقودان أغلبية تضم عدداً متزايداً من الأعضاء المطالبين بتغيير أسس العلاقة الأميركية الإسرائيلية. وتتحدد ثلاثة مسارات محتملة لهذا الضغط التشريعي والرقابي: محاولة تقييد صلاحيات ترامب في خوض حرب إلى جانب إسرائيل، وتعطيل أو تأخير عمليات نقل الأسلحة إليها، وإلزام وزارة الخارجية الأميركية بالتحقيق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
سلوك الناخبين اليهود:
وفي مقابل اتساع الانتقادات، لم تتحقق توقعات أوساط يهودية جمهورية بابتعاد الناخبين اليهود عن الحزب الديمقراطي، إذ أظهرت استطلاعات خروج الناخبين أن 67 في المئة من الناخبين اليهود صوّتوا للديمقراطيين، مقابل 32 في المئة للجمهوريين، وهي نسب قريبة من أنماط التصويت المعتادة. وكتبت المديرة التنفيذية للمجلس اليهودي الديمقراطي الأميركي، هيلي سويفر، عبر منصة "إكس": "كانت التوقعات بشأن تخلي اليهود الأميركيين عن الحزب الديمقراطي مبالغاً فيها تماماً"، مضيفة أن "الناخبون اليهود يمقتون ترامب والحزب الجمهوري الذي يسيطر عليه". لكن النتائج كشفت صورة أكثر تعقيداً في الدوائر ذات الكثافة اليهودية كـ مقاطعة أوكلاند بميشيغان، حيث فاز عبدول السيد في معظم مناطقها بفوارق بلغت خمس أو ست نقاط مئوية فقط، مقارنة بمرشحين ديمقراطيين آخرين فازوا بفوارق تجاوزت 20 نقطة مئوية، ما يظهر تحفظاً لدى بعض الناخبين اليهود على مواقفه من إسرائيل دون أن تمنع فوزه. كما يرتبط استمرار دعم الناخبين اليهود للديمقراطيين بتزايد أهمية القضايا الداخلية، ولا سيما مستقبل النظام الديمقراطي الأميركي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة