عبد الرحمن السيد: من ملاعب اللاكروس وكرة القدم الأمريكية إلى مجلس الشيوخ الأمريكي.. هل يشجع الزمالك؟


هذا الخبر بعنوان "هل يشجع الزمالك؟ ماذا نعرف عن الحياة الرياضية لعبد الرحمن السيد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن الرياضة مجرد هواية عابرة في حياة عبد الرحمن السيد، المعروف باسم "عبدول"، الذي حقق فوزاً لافتاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، بل شكّلت جزءاً أساسياً من مسيرته منذ سنوات الدراسة. فقد مارس كرة القدم الأميركية والمصارعة واللاكروس، وتولى قيادة فرق مدرسته الثانوية في هذه الألعاب الثلاث. وعاد الاهتمام بالجوانب الرياضية في حياة السياسي الأميركي، المنحدر من أصول مصرية، إلى الواجهة عقب فوزه على منافسه الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، لا سيما بعد انتشار صور قيل إنها تعود إلى طفولته وتظهره مرتدياً قميص نادي الزمالك المصري.
لكن بعيداً عن الجدل المتعلق بانتمائه الكروي، تكشف محطات حياة عبد الرحمن السيد عن مسيرة رياضية متنوعة امتدت من الملاعب المدرسية إلى الجامعة، وصولاً إلى تجربته الأكاديمية في جامعة أكسفورد البريطانية.
أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات بشأن الفريق الذي يشجعه عبد الرحمن السيد، بعدما زعمت حسابات أنها تظهره في طفولته مرتدياً قميص نادي الزمالك. إلا أن الصورة الأصلية التي سبق أن نشرها السياسي الأميركي عبر حسابه الشخصي تُظهره مرتدياً قميصاً أحمر اللون، وليس قميص النادي المصري، ما ينفي صحة الادعاء المتداول بشأن الصورة، من دون أن يكشف بصورة قاطعة عن ميوله الكروية أو الفريق الذي يشجعه. ورغم عدم ثبوت علاقته بنادي الزمالك، فإن ارتباط عبدول بالرياضة موثق منذ سنوات شبابه، إذ مارس مجموعة من الألعاب الجماعية والفردية، واستمر في بعضها خلال دراسته الجامعية.
تحتل رياضة اللاكروس مكانة بارزة في المسيرة الرياضية لعبد الرحمن السيد، بعدما كان قائداً لفريق مدرسته الثانوية، قبل أن يواصل ممارستها خلال دراسته في جامعة ميشيغان. ولم تتوقف تجربته عند هذا الحد، إذ حمل شغفه باللعبة إلى جامعة أكسفورد البريطانية، حيث درس بصفته زميلاً لبرنامج رودس، وتولى قيادة فريق اللاكروس، كما حصل على جائزة "فول بلو" (Full Blue)، التي تُعد من أرفع الأوسمة الرياضية التي تمنحها الجامعة للرياضيين المتميزين. وتجمع اللاكروس بين عناصر من كرة السلة والهوكي وكرة القدم، وتعتمد على استخدام عصا ذات شبكة صغيرة للتحكم بالكرة وتمريرها نحو مرمى المنافس. وبعد غياب طويل عن البرنامج الأولمبي، تستعد اللعبة للعودة إلى المنافسات في دورة لوس أنجلوس 2028.
مارس عبدول كرة القدم الأميركية خلال سنوات دراسته، وكان قائداً لفريق مدرسته الثانوية، كما ظل يعبر عن اهتمامه بهذه الرياضة خلال حملاته السياسية، مستخدماً شغفه بها للتواصل مع الناخبين. لكن علاقته باللعبة لم تقتصر على الجانب الرياضي، بل امتدت إلى النقاشات المتعلقة بالمخاطر الصحية التي قد يتعرض لها اللاعبون، خصوصاً الإصابات المتكررة في الرأس والارتجاجات. وبحكم خلفيته الطبية واهتمامه بالصحة العامة، أثار عبد الرحمن السيد مخاوف بشأن التداعيات طويلة الأمد لممارسة كرة القدم الأميركية، ومن بينها الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن، المرتبط بالتعرض المتكرر للصدمات على الرأس. وأصبحت هذه المواقف جزءاً من الجدل الانتخابي، بعدما انتقد منافسه مايك روجرز تصريحات عبدول بشأن المخاطر البدنية للعبة، في مقطع فيديو نشره خلال الحملة.
كانت المصارعة أيضاً من الرياضات التي مارسها عبد الرحمن السيد خلال سنوات الدراسة الثانوية، وتولى قيادة فريق مدرسته، قبل أن يستعيد ذكرياته مع اللعبة في سياق حديثه عن أوضاع الرياضيين والديون الطبية في الولايات المتحدة. وفي منشور عبر منصة "إكس"، استحضر عبدول تجربته الشخصية قائلاً إنه مارس المصارعة في المرحلة الثانوية، واختبر خلالها التعب والإصابات والدموع فوق البساط، مشيراً إلى صعوبة التضحيات التي يقدمها الرياضيون من أجل تمثيل بلادهم في المنافسات الأولمبية. وربط السياسي الأميركي تلك التجربة بقضية المصارع الأولمبي بن أسكرين، الذي اضطر، وفق ما أشار إليه في منشوره، إلى بيع مقتنياته التذكارية لتسديد ديونه الطبية. واعتبر عبدول أن هذه الحالة تعكس مشكلة أوسع في نظام الرعاية الصحية الأميركي، داعياً إلى إلغاء الديون الطبية وتوفير الرعاية الصحية للجميع.
إلى جانب الرياضات الجماعية، يهتم عبد الرحمن السيد برفع الأثقال والحفاظ على لياقته البدنية، وظهر في مناسبات عدة داخل الصالات الرياضية خلال حملته الانتخابية لعام 2026. وتعكس هذه الصور جانباً آخر من شخصيته العامة، إذ حرص على إبراز اهتمامه بالنشاط البدني والرياضة، إلى جانب مسيرته المهنية والسياسية. وهكذا، لم تكن الرياضة تفصيلاً هامشياً في حياة عبدول، بل رافقته منذ سنوات الدراسة، وامتدت آثارها إلى مواقفه العامة وخطابه الانتخابي، لتكشف عن جانب أقل تداولاً من حياة السياسي الأميركي ذي الأصول المصرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة