لبنان
اقتصاد

لبنان نحو الاستقرار: وزير المالية يؤكد على السيادة والثقة والإصلاح من قمة البوسفور

المركزية٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص0 مشاهدة
لبنان نحو الاستقرار: وزير المالية يؤكد على السيادة والثقة والإصلاح من قمة البوسفور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جابر من قمة البوسفور: الاستقرار يبدأ ببسط السيادة واستعادة الثقة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، نقلاً عن موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل. وشدد جابر على أن الاستقرار بدون تنمية يكون هشاً، وأن المطلوب يتجاوز معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة إلى بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية. وأكد التزام لبنان بتعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

جاءت تصريحات الوزير جابر خلال تمثيله رئيس الجمهورية في أعمال قمة البوسفور السابعة عشرة، المنعقدة في إسطنبول تحت عنوان "التحول العالمي والبحث عن الاستقرار". حيث ألقى رسالة الرئيس عون إلى القمة، ونقل تحياته وتقديره لتركيا وللمنظمين. وعرضت الرسالة ما عاشه اللبنانيون منذ عام 2019، من الانهيار المالي إلى انفجار مرفأ بيروت، وما رافق ذلك من فقدان المدخرات ومغادرة الشباب، فيما لا تزال قرى في الجنوب تحت الاحتلال ومناطق تنتظر إعادة إعمارها.

وأكدت الرسالة أن اللبنانيين أظهروا قدرة لافتة على الصمود، لكن الصمود لا يعوض غياب دولة تؤدي واجباتها، وأن من حقهم أن يعيشوا حياة عادية دون أن يُطلب منهم أن يكونوا استثنائيين. وفي ملف الإصلاح، شدد جابر على أن استعادة الثقة لا تتحقق بالكلام وحده، بل بقرارات ومساءلة ونتائج يلمسها الناس. وأشار إلى العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ورد الحقوق إلى المودعين، وتحديث الإدارتين الضريبية والجمركية.

وتوقف عند توسيع إتاحة الخدمات العامة إلكترونياً، بما يمكن المواطنين والشركات من إنجاز معاملات التسجيل والتصاريح الضريبية وتسديد المستحقات وتخليص البضائع، دون الحاجة إلى طوابير أو وساطات. وأوضح أن هذا المسار يشمل الفوترة الإلكترونية، والتخليص الجمركي الرقمي، وخدمات السجل العقاري عبر الإنترنت، والدفع الإلكتروني الذي يتيح تتبع المعاملات من خلال سجل واضح. وأكدت الرسالة أنه كلما أُتيحت خدمة إلكترونياً، ضُيّق باب من أبواب الفساد، ومنحت الناس سبباً إضافياً للثقة بدولتهم، معربة عن تقدير دعم الشركاء، ومشّددة على أن الدافع إلى الإصلاح هو أن اللبنانيين يستحقونه.

وفي شأن إعادة الإعمار، أكدت الرسالة أن النجاح لا يقتصر على إعادة بناء الطرق والمنازل والبنى التحتية، بل يقاس أيضاً باختيار خريج شاب البقاء في بلده، وقرار رائد أعمال الاستثمار فيه، وقدرة أسرة على التخطيط للعام المقبل. وربطت ذلك بتوفير فرص العمل، فحين يستطيع الناس أن يكسبوا عيشهم بكرامة في وطنهم، يبقون فيه، وتترسخ الاستقرار.

على صعيد العلاقات الثنائية، أعربت الرسالة عن اعتزاز لبنان بصداقته مع تركيا، التي وقفت إلى جانبه في الأوقات الصعبة وأسهمت في حفظ السلام في الجنوب، وعن التطلع إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنى التحتية وإعادة الإعمار، بما يخدم الشعبين والمنطقة. واختتمت بالتأكيد أن لبنان يدرك طول الطريق أمامه، لكنه عازم على المضي فيه، وأن الاستقرار لا يقاس بما يرد في التقارير، بل بأن يطمئن أب أو أم إلى الغد، وأن يستعيد المواطن ثقته بالدولة، ذلك هو لبنان الذي نعمل على بنائه.

شارك الخبر: