لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

اقتصاد

الناخبون الأميركيون يضعون مراكز البيانات تحت المجهر: من يتحمل تكاليف الكهرباء والمياه؟

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
الناخبون الأميركيون يضعون مراكز البيانات تحت المجهر: من يتحمل تكاليف الكهرباء والمياه؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مراكز البيانات الأميركية تحت ضغط الناخبين: من يدفع فاتورة الكهرباء والمياه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة غير مسبوقة، انتقلت مراكز البيانات من مجرد نقاش تقني إلى صميم المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة. ففي اقتراع يوم الثالث من نوفمبر 2026، أرسل الناخبون رسالة واضحة للشركات المتوسعة في البنية التحتية الرقمية: إن بناء منشآت الحوسبة يتطلب موافقة المجتمعات التي ستتحمل تبعاتها على استهلاك الكهرباء والمياه والأراضي.

ما الجديد؟ أفادت وكالة رويترز في تقريرها المنشور بتاريخ الرابع من نوفمبر أن نتائج 40 من أصل 41 مبادرة اقتراع تتعلق بمراكز البيانات اتجهت نحو فرض قيود على تطويرها. هذه الحصيلة تفوق الرقم الأولي المتداول الذي كان يشير إلى 33 من أصل 34. ولا يعني ذلك إقرار 40 حظراً كاملاً، بل تشمل النتائج الموافقة على قيود ورفض إجراءات كانت ستسهّل التوسع.

لماذا يهمّنا الأمر؟ الخدمات الرقمية التي تبدو غير ملموسة تحتاج إلى منشآت مادية تستهلك كميات هائلة من الموارد. والسؤال البيئي والاقتصادي المطروح الآن هو: هل تتحمل الشركات التكلفة الكاملة لنموها، أم سيتم تحميل جزء منها على فواتير الأسر والموارد المشتركة؟ تكمن حساسية القضية في تركّز الطلب داخل مناطق محددة، حيث قد تتجاوز سرعة بناء هذه المنشآت قدرة شبكات الكهرباء والمياه على الاستجابة.

بالأرقام: تقدّر وكالة الطاقة الدولية أن استهلاك مراكز البيانات عالمياً سيصل إلى حوالي 485 تيراواط ساعة في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 950 تيراواط ساعة بحلول عام 2030، وهو ما يمثل قرابة 3% من الطلب العالمي على الكهرباء. هذه الأرقام تشمل جميع مراكز البيانات، بينما ينمو استهلاك المنشآت المخصصة للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع.

ما الذي قيّده الناخبون؟ تنوّعت المقترحات التي صوت عليها الناخبون، وشملت حظر إنشاء المنشآت، خاصة تلك التي تتجاوز عتبة معينة لاستهلاك الكهرباء، وتعليق البناء مؤقتاً، واشتراط الحصول على موافقة السكان المحليين، وفرض ضمانات مالية على المطورين. كما شملت بعض الأسئلة الاستشارية غير الملزمة. لذلك، لا يمكن اعتبار هذه النتائج قانوناً أميركياً موحداً؛ فأثر كل تصويت يعتمد على صياغته وصلاحيات السلطة المحلية وآلية تنفيذه.

الكهرباء: خطر توزيع الكلفة. قد يتطلب إنشاء مركز بيانات ضخم بناء محطات كهرباء وخطوط نقل ومحولات جديدة. وتحذر وكالة الطاقة الدولية من أن عدم التوافق بين الاستثمارات الكهربائية والطلب الفعلي للمراكز قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار محلياً، خاصة إذا تأخرت المشاريع أو بالغت توقعاتها في تقدير الأحمال. وفي المقابل، يمكن للطلب المستقر والمخطط جيداً أن يحسّن استخدام الشبكات، وبالتالي فإن الزيادة في الفواتير ليست نتيجة حتمية لكل مشروع. من منظور تنظيمي، تتطلب حماية المشتركين عقوداً واضحة تحدد حصة المطور من تكلفة التوسعة، وضمانات تغطي حالات الانسحاب أو انخفاض الاستهلاك عن المتوقع. المشكلة ليست فقط في كمية الكهرباء المطلوبة، بل في احتمال بقاء بنية تحتية مكلفة يتحمل الآخرون ثمنها.

المياه: فاتورة أخرى للحوسبة. قدّر مختبر لورنس بيركلي الوطني الاستهلاك المباشر لمراكز البيانات الأميركية بحوالي 66 مليار لتر في عام 2023، بالإضافة إلى استهلاك غير مباشر مرتبط بتوليد الكهرباء. لكن الأثر يتوقف على الموقع وتقنية التبريد المستخدمة؛ فاستخدام المياه في مناطق تعاني الجفاف يكون أكثر حساسية منه في مناطق وفيرة الموارد. لذلك، لا يكفي إعلان متوسط للكفاءة لإثبات سلامة المشروع محلياً.

التلوث: مصدر الطاقة يصنع الفارق. تختلف الانبعاثات المرتبطة بالتشغيل بناءً على مزيج توليد الكهرباء. كما أن تقنيات التبريد تنطوي على مفاضلات؛ فبعضها يقلل استهلاك المياه ولكنه يتطلب كهرباء أكثر. وهذا يجعل تقييم الطاقة والمياه معاً أمراً ضرورياً، بدلاً من تحسين مؤشر واحد وإخفاء الكلفة في مؤشر آخر.

الدلالة الأوسع: تشير النتائج إلى مطالبة متزايدة بربط الاستثمار الرقمي بمنافع محلية وحماية ملموسة للموارد. وبالنسبة للدول العربية الساعية إلى جذب هذه الصناعة، يبرز درس استباقي: يجب إدخال تكلفة الكهرباء والمياه والبنية التحتية في شروط الاستثمار منذ البداية. فاستدامة الاقتصاد الرقمي تعتمد أيضاً على عدالة توزيع كلفته، وعلى قدرة السكان على مساءلة المشاريع التي تؤثر على بيئتهم.

شارك الخبر: