ندوة بالمركز الكاثوليكي للإعلام تناقش رسالة البابا "الإنسانية الرائعة" وتحديات الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "ندوة في المركز الكاثوليكي للإعلام عن رسالة البابا "الإنسانية الرائعة"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عُقدت في المركز الكاثوليكي للإعلام ندوة حول الرسالة العامة لقداسة البابا لاوون الرابع عشر "الإنسانيّة الرائعة"، تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والمجتمع". شارك في الندوة رئيس اللجنة الأسقفية لوسائـل الإعـلام وراعي أبرشيّة البترون المطران منير خيرالله، والنائب البطريركي في الجبّة وإهدن – زغرتا المطران جوزف نفّاع، ونائبة رئيس جامعة الحكمة للشراكات والبحث والإبتكار ساندي ريحاني، ومدير المركز الكاثوليكي المنسنيور عبده أبو كسم، بالإضافة إلى مهتمّين.
في بداية الندوة، أوضح المطران خيرالله أن البابا لاوون الرابع عشر اتخذ اسمه تيمّنًا بالبابا لاون الثالث عشر، الذي دافع عن حقوق العمال والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن البابا لاوون الرابع عشر التزم بجعل القضايا الاجتماعية محورًا أساسيًا لخدمته البابوية، مدافعًا عن حقوق الإنسان والمهاجرين والعمال والفقراء. وفي 25 أيار 2026، أصدر البابا لاوون الرابع عشر رسالته العامة الأولى "الإنسانية الرائعة" (Magnifica Humanitas) بمناسبة الذكرى الـ 135 لصدور الرسالة العامة "الشؤون الحديثة" للبابا لاوون الثالث عشر، وتتناول الرسالة حماية الشخص البشري في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأضاف خيرالله أن الرسالة تدعو إلى تعزيز الحقيقة، وكرامة العمل، والعدالة الاجتماعية، والسلام، وهي قيم مسيحية في مواجهة تحديات العصر الرقمي. وشدد البابا على ضرورة "تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح" وتجاوز نظرية "الحرب العادلة"، مع إعادة تفعيل الحوار واحترام التعددية. وذكّر خيرالله بدعوة البابا للبنان، خلال زيارته الأخيرة، إلى "نزع السلاح من القلوب" وفتح الانتماءات الدينية على اللقاء المتبادل، وإيقاظ حلم لبنان الموحّد.
وأوضح المطران خيرالله أن الرسالة العامة تثبّت أسس ومبادئ العقيدة الاجتماعية للكنيسة: كرامة الشخص البشري، حرمة حقوق الإنسان، الاعتراف بحقوق الأقليات. أما المبادئ فهي: الخير العام، الوجهة العالمية للخيور، التعاضد، التضامن، والعدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن الرسالة، المكونة من خمسة فصول، تنطلق من فرضية أن التكنولوجيا ليست قوة مناهضة للإنسان وليست شرًا بحد ذاتها، لكنها ليست محايدة لأنها تتخذ وجه من يفكر فيها ويمولها وينظمها ويستخدمها. ووجه البابا نداءً لجميع المؤمنين وغير المؤمنين ذوي الإرادة الصالحة، داعيًا إلى البقاء "إنسانيين بعمق" والحفاظ على "الإنسانية الرائعة" التي لا تستطيع أي آلة أن تحل محلها. كما دعا إلى "إيقاف بناء برج بابل الجديد" وتوحيد الجهود لصنع الخير.
من جهته، تناول المطران نفاع توجيهات البابا لاوون الرابع عشر وتعليم الكنيسة بشأن الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن قيمة الإنسان لا تُقاس بسرعة الإنتاج بل بقدرته على الحب والتمييز بين الخير والشر وتحمل المسؤولية. وشدد على ضرورة بقاء القرارات التي تمس حقوق الإنسان تحت مسؤولية بشرية فعلية، مع ضمان الشفافية والرقابة المستقلة. ودعا إلى حماية فرص العاملين وتأمين التدريب لمواكبة التحولات الناتجة من الأتمتة، وأهمية تطوير المناهج التعليمية وتعزيز التفكير النقدي. ولفت إلى مسؤولية الصحافيين في التحقق من المعلومات قبل نشرها، داعيًا إلى "نزع سلاح الذكاء الاصطناعي" وإخضاعه لاعتبارات إنسانية وأخلاقية.
أما ريحاني، فتحدثت عن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي كجزء من الحياة اليومية، مؤكدةً أن فهم إمكاناته وحدوده ضرورة في التعليم والإعلام والصحة والبحث العلمي. وأوضحت أن استخدامه المسؤول يتطلب الجمع بين المعرفة التقنية والتفكير النقدي والمسؤولية الأخلاقية. وذكرت أدوات مثل "تشات جي بي تي" و"جيميناي" و"كلود" و"كوبايلوت"، بالإضافة إلى تطبيقات متخصصة في البحث العلمي. وشددت على ضرورة صون كرامة الإنسان وتعزيز الخير العام والتضامن والعدالة، وحذرت من مخاطر المعلومات المضللة وانتهاك الخصوصية والتحيز في البيانات. وأكدت أهمية التحقق من مصادر المعلومات والإفصاح عن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، معتبرةً أن التريث قبل النشر في لبنان مسؤولية تساهم في حماية الثقة بين الناس والسلم الأهلي. وختمت بالتأكيد على أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يجب أن ينطلق من حاجة إنسانية فعلية، وأن يخضع لقواعد واضحة تحمي البيانات والحقوق، مع إبقاء القرار والمسؤولية والمراجعة في يد الإنسان.
ثقافة
تكنولوجيا
ثقافة
⚠️محذوفثقافة