فرنسا تشتعل بالاحتجاجات: ماكرون في مواجهة تصاعد الغضب الشعبي قبل الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "فرنسا تشهد مزيداً من الاحتجاجات وماكرون يسعى لاحتواء الموقف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد فرنسا موجة متجددة من الاحتجاجات والإضرابات الواسعة، حيث يتصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، وذلك قبل خمسة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية. وقد سار متظاهرون يلوحون بالأعلام في شوارع مدن فرنسية مختلفة، فيما بدأ عاملون في القطاع العام إضراباً، مما يمثل تحدياً جديداً للرئيس إيمانويل ماكرون بعد اضطرابات استمرت لأسابيع وهزت حكومته.
جاءت هذه التحركات، التي دعت إليها نقابات عمالية بارزة مثل الكونفدرالية العامة للعمل (سي.جي.تي) اليسارية بدعم من جماعات طلابية، كرد فعل على المظاهرات التي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الأوضاع في الخدمات العامة والتعليم، مما أدى إلى أسوأ اضطرابات تشهدها فرنسا منذ سنوات. وصرحت صوفي بينيه، رئيسة نقابة سي.جي.تي، لمحطة (إل.سي.آي) التلفزيونية: "نحتاج إلى الخروج بأعداد كبيرة إلى الشوارع اليوم"، مشيرة إلى أن التخطيط للاحتجاجات شمل 260 مدينة وبلدة في أنحاء البلاد.
شهدت العاصمة باريس مواجهات بين طلاب المدارس الثانوية ومتظاهرين آخرين مع شرطة مكافحة الشغب، حيث قاموا بإغلاق أحد الشوارع بصناديق القمامة. كما بدأت مظاهرات في مدينتي مرسيليا وليون في جنوب البلاد، ومدينة نانت في الغرب، فيما كان من المقرر أن تبدأ الفعاليات الرئيسية في باريس بعد الظهر. رفعت لافتات احتجاج في ليون تحمل شعارات مثل "طلاب المدارس الثانوية والمتقاعدون والطلبة والعاملون معاً. الوحدة تنتصر".
سعت السلطات لتهدئة التوتر بعد أعمال شغب ونهب وقعت في 17 أكتوبر تشرين الأول، والتي فاجأت قوات الأمن وأدت إلى تضرر متاجر ومبانٍ عامة في أنحاء البلاد، مما أثار انتقادات لطريقة تعامل ماكرون مع الأزمة. وستنشر السلطات الفرنسية نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد، ويتوقع جهاز المخابرات الداخلية مشاركة ما بين 500 ألف و700 ألف شخص في المظاهرات خارج باريس. عقد ماكرون اجتماعاً للدفاع والأمن أمس الأربعاء قبل الاحتجاجات.
تطورت الحركة الاحتجاجية، التي بدأت بغضب الطلاب من تدهور الأوضاع في المدارس والمخاوف بشأن فرص الشباب، لتصبح تحدياً أوسع لحكومته. وقال مسؤول مقرب من ماكرون: "الهدف في الأسابيع المقبلة هو إعادة النهر الذي فاض إلى مجراه وإطلاق الانتخابات الرئاسية في أكثر الظروف الممكنة هدوءاً".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة