لبنان
صحة

منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: قلق متزايد بشأن قلة الحركة لدى المراهقين عالمياً

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٣٨ م0 مشاهدة
منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: قلق متزايد بشأن قلة الحركة لدى المراهقين عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منظّمة الصحة العالمية: أرقام مقلقة عن قلّة الحركة لدى المراهقين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام مقلقة تشير إلى تزايد ظاهرة الخمول البدني بين المراهقين حول العالم، حيث أفادت بأن مراهقاً واحداً من كل أربعة لا يمارس أي نشاط بدني لمدة 60 دقيقة على الأقل في أي يوم من أيام الأسبوع. وتستند هذه النتائج، التي نُشرت في 4 تشرين الثاني 2026، إلى تحليل بيانات شملت أكثر من 3.2 ملايين مراهق في 140 دولة وإقليماً. وأظهرت الدراسة أن متوسط أيام النشاط البدني للمراهقين لا يتجاوز 2.7 يوم أسبوعياً، وأن 14% فقط منهم يلتزمون بالنشاط البدني اليومي.

تُعد هذه الظاهرة تحدياً صحياً كبيراً لجيل المراهقين الحالي، نظراً لتراجع الحركة اليومية وزيادة الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات. وتكمن خطورة هذه الأرقام في انعكاساتها المحتملة على الصحة المستقبلية، حيث يرتبط الخمول البدني بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان. وتُعتبر مرحلة المراهقة فترة حاسمة لتأسيس عادات صحية تستمر مدى الحياة.

تكشف البيانات أيضاً عن فجوة بين الجنسين، حيث بلغت نسبة الفتيات اللواتي لم يمارسن أي نشاط بدني 28%، مقابل 22% لدى الشبان. تُثير هذه الفجوة تساؤلات حول توافر المساحات الآمنة والفرص الرياضية والعوامل الاجتماعية التي قد تحد من مشاركة الفتيات في الأنشطة البدنية.

من اللافت للنظر أن مستويات النشاط البدني لم تشهد تحسناً ملحوظاً خلال الـ 15 عاماً الماضية، مما يشير إلى أن المشكلة لا تقتصر على ضعف إرادة المراهقين فحسب، بل تتأثر أيضاً بالبيئة المدرسية، والتخطيط العمراني، وأنظمة النقل، وإمكانية الوصول إلى أماكن آمنة لممارسة الرياضة والمشي.

لذلك، فإن مواجهة الخمول البدني تتطلب مسؤولية تتجاوز النصائح الفردية لتشمل سياسات تعليمية وصحية وبلدية تهدف إلى تشجيع الحركة وجعلها جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية. إن حماية صحة الجيل المقبل تبدأ بتوفير البيئات والفرص التي تمكنهم من تجنب الأمراض.

شارك الخبر: