ماذا تحمل الانتخابات الأميركية للبنان والمنطقة؟ سيناريوهات وتحليلات


هذا الخبر بعنوان "ما السيناريوات للبنان بعد الانتخابات الأميركية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة الأميركية، أنطوان شديد، السيناريوهات المحتملة أمام المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، في ضوء نتائج الانتخابات النصفية الأميركية التي لا تنفصل عن الأعباء الاقتصادية، من ارتفاع كلفة المعيشة وأسعار الطاقة، إلى تداعيات السياسات الداخلية والخارجية للرئيس دونالد ترامب.
بعد انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً في لبنان والمنطقة: هل تفتح النتائج الباب أمام حرب جديدة، أم تدفع نحو التسوية؟ يختصر السفير شديد نتائج الانتخابات بأنها كانت "ضربة سياسية مدوّية للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري"، الذي خسر مواقع أساسية في مجلس النواب ومناصب حكّام الولايات. وقد شهدت الانتخابات تحوّلاً لافتاً في المزاج الانتخابي الأميركي، بانتقال عدد من الولايات التاريخية من اللون الأحمر إلى الأزرق.
من هنا، يستعرض شديد السيناريوهات المحتملة، مؤكداً أن ارتدادات هذه النتائج تتجاوز الولايات المتحدة لتصل إلى الشرق الأوسط، حيث تتشابك الحسابات الأميركية مع ملفات إيران وإسرائيل ولبنان.
حسابات ترامب تتعقّد:
يرى شديد أن الناخب الأميركي عبّر عن وجعه الاقتصادي، وأن سياسات ترامب الإقليمية، خصوصاً في التعامل مع إيران، لم تكن في مصلحته. فالحرب التي بدأها لم تُحسم، وإيران صمدت رغم الخسائر، فيما شكّل مضيق هرمز عاملاً مفاجئاً ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. ويعتبر أن إيران تراهن على الوقت، وقد ترى نفسها اليوم في موقع "الرابح"، فيما يبقى احتمال استئناف الحرب قائماً، وسط تساؤلات عن إمكان أن يلجأ ترامب، بعد خسارته، إلى تصعيد عسكري يعيد خلط الأوراق.
إسرائيل: ثوابت لا تتبدّل بتبدّل الكونغرس:
على الرغم من الحديث عن احتمال تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل، يعتقد شديد أن تصريحات ترامب عن وقف المساعدات كانت انتخابية، في ظل تراجع شعبية بنيامين نتنياهو وترامب. ويؤكد أن واشنطن لن تتخلّى عن إسرائيل عسكرياً، سواء كانت الإدارة جمهورية أم ديمقراطية، مشيراً إلى أن الخلافات بين الحزبين تتعلق بالأداء وطريقة التعامل، لا بجوهر العلاقة الاستراتيجية.
لا تبدّل في المشهد اللبناني؟
في ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، يستبعد شديد أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى وقف اتفاقية الإطار، لافتاً إلى أن السياسة الخارجية تبقى بيد الرئيس وإدارته، فيما يستطيع الكونغرس التأثير في بعض الملفات دون أن يمتلك القرار النهائي. ولا يتوقع أن تغيّر الانتخابات الأميركية المشهد بصورة جوهرية. فإسرائيل، المتشددة بمسألة أمنها القومي، لا تزال تحتل نحو 700 كيلومتر من الأراضي اللبنانية، وتربط انسحابها بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وامتلاكها قرار الحرب والسلم. كما يحذّر من استمرار الضربات الإسرائيلية في الجنوب، ومسح القرى وتهجير سكانها، بما قد يوسّع المنطقة العازلة ويمنع عودة الأهالي، معتبراً أن هذا المسار لن يتأثر كثيراً بنتائج الانتخابات أو بتبدّل موازين القوى في الكونغرس.
حرب جديدة أم تسوية مؤجلة؟
تبقى الصورة، بحسب شديد، رمادية، في ظل احتمالات التصعيد أو استمرار المفاوضات، وعدم وضوح اتجاه الإدارة الأميركية في المرحلة المقبلة. ويطرح جملة من الأسئلة: هل يعلن ترامب الحرب على إيران لإخفاء خسارته الانتخابية؟ وهل يشنّ حرباً بهدف وقف البرنامج النووي الإيراني؟ وهل تستطيع إسرائيل جرّه إلى مواجهة جديدة؟ أسئلة تبقى مفتوحة، فيما تواصل المنطقة انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من حسابات واشنطن وتوازنات القوة.
سياسة
سياسة
منوعات
سياسة