لبنان
سياسة

إيران تدرس مقترحات نووية جديدة: هل تقترب الدبلوماسية من إنهاء التوتر مع أمريكا؟

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ م0 مشاهدة
إيران تدرس مقترحات نووية جديدة: هل تقترب الدبلوماسية من إنهاء التوتر مع أمريكا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحرك دبلوماسي جديد... إيران تراجع مقترحات بشأن برنامجها النووي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور دبلوماسي لافت، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن إيران تراجع حاليًا مجموعة من المقترحات التي قدمها الوسطاء بشأن برنامجها النووي. هذه الخطوة قد تشكل تقدمًا ملموسًا في الجهود الرامية إلى إنهاء التوترات مع الولايات المتحدة وتجنب أي تصعيد عسكري محتمل.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين مطلعين على المفاوضات، بينهم مسؤول أميركي ومسؤولان إيرانيان، أن طهران أبدت استعدادًا لاستئناف المحادثات النووية بعد أسابيع من رفض تقديم أي تنازلات. وقد وصف المسؤولون البنود المطروحة بأنها "مقترحات ملموسة"، دون الخوض في تفاصيلها.

وقد برز نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وفقًا لثلاثة من المسؤولين، كداعم رئيسي للجهود القطرية لتجنب التصعيد العسكري. يأتي ذلك في ظل محاولته للابتعاد عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد تحميل الحرب مسؤولية الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة.

وكان فانس قد أرسل في الشهر الماضي رسالة إلى محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يقترح فيها استئناف محادثات سلام مباشرة تشمل البرنامج النووي الإيراني. وتأتي مواقف فانس هذه في سياق تحذيراته السابقة لترامب من أن الصراع قد يؤدي إلى فوضى إقليمية وخسائر بشرية كبيرة، خاصة قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير.

وأشار فانس يوم الاثنين إلى تحقيق تقدم في التواصل مع الإيرانيين، مؤكدًا أن ترامب يمتلك خيارات "عسكرية" و"غير عسكرية"، وأن هناك تفاؤلاً كبيرًا بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.

تزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع دراسة ترامب وإسرائيل لشن هجوم واسع النطاق على إيران، بعد إعداد قوائم بأهداف محتملة تشمل البنية التحتية للطاقة والمواقع الاقتصادية الحيوية. ويظل البرنامج النووي الإيراني عقبة رئيسية أمام التوصل إلى تسوية طويلة الأمد، حيث يتهم ترامب طهران بالسعي لتطوير سلاح نووي، بينما تؤكد إيران أن برنامجها سلمي.

من جانبها، كانت إيران قد أكدت، عبر محسن رضائي، أنها لن تدخل في محادثات نووية قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالبها، والتي تشمل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي. ومع ذلك، أظهر المسؤولون الذين تحدثوا للصحيفة انفتاحًا أكبر على مناقشة الملف النووي خلال المحادثات غير المعلنة.

وشارك في المفاوضات مع الجانب القطري مسؤولون إيرانيون كبار، منهم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، حيث يطالب ترامب بالتخلي عنه، بينما تصر إيران على عدم نقله خارج البلاد، مع بحث إمكانية تخفيف مستوى تخصيبه داخل أراضيها تحت إشراف دولي.

ووفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حوالي 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية قد تكفي لتطوير عدد محدود من القنابل النووية.

حتى صباح الخميس، كانت إيران والولايات المتحدة تراجعان أحدث المقترحات المقدمة من الوسطاء بهدف تقليص الفجوات المتبقية بين مواقفهما.

شارك الخبر: