لبنان
ثقافة

قنصل لبنان في مونتريال: لبنان أرض رسالة حضارية صامدة بهويتها وتاريخها العريق

المركزية٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
قنصل لبنان في مونتريال: لبنان أرض رسالة حضارية صامدة بهويتها وتاريخها العريق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قنصل لبنان في مونتريال يؤكد: لبنان أرض رسالة صامدة بهويتها وحضارتها" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتح القنصل اللبناني العام في مونتريال، شربل نمر، فعاليات شهر التراث اللبناني في كندا، وذلك في محطة وندسور التاريخية، بمشاركة جمعية «Héritage et Patrimoine du Liban». شهد الافتتاح حضوراً لافتاً من شخصيات دينية واجتماعية وسياسية، منهم راعي أبرشية المخلص للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميلاد الجاويش، ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد نبيل عباس، رئيسة بلدية مونتريال ثريا مارتينيز فيرادا، النائبة الجديدة سونيا زيادة، رئيس شرطة مونتريال الجنرال فادي داغر، رئيس دير مار انطونيوس الكبير في مونتريال الأب مروان عيسى والأب كرم رزق، رئيس مكتب "القوات اللبنانية" في مونتريال رشدي رعد، رئيس مكتب "التيار الوطني الحر" في مونتريال (كولكو) أنطوان مناسا، ممثلا تيار "المستقبل" بشير قباقيبي وباسم درباس، رئيس الاتحاد الماروني البير سليمان، وعائلة آل شعيب مالكة المحطة، بالإضافة إلى عدد من أبناء الجالية اللبنانية والمدعوين.

في كلمته، عبّر القنصل نمر عن سعادته بالترحيب بالحضور في محطة وندسور، واصفاً إياها بـ"جوهرة من جواهر تاريخ كندا وكيبيك". وأكد أن هذا اللقاء يأتي باسم لبنان واستقلاله وتراثه، للاحتفاء بالجذور والحرية. وأشار إلى أن شهر التراث اللبناني في كندا هو بمثابة شكر لأبناء الجالية اللبنانية على مساهماتهم، ويتزامن مع ذكرى استقلال لبنان قبل ثلاثة وثمانين عاماً، حين أعلن لبنان للعالم أنه بلد حر وسيد ومستقل. وشدد القنصل على أن الاستقلال ليس مجرد ذكرى، بل هو أمانة ومسؤولية للحفاظ على لبنان واحداً، سيداً، حراً، مستقلاً ومنفتحاً، وعلى مكانته كأرض رسالة حضارية وموطن للتنوع والثقافة في الشرق الأوسط والعالم، مع الحفاظ على تراثه وهويته.

وأوضح نمر أن اختيار محطة وندسور للحديث عن التراث هو اختيار رمزي، حيث أن هذه المحطة، التي تشهد حجارتها على تاريخ كيبيك، لا تزال تنبض بالحياة بفضل عائلة لبنانية حافظت عليها ورُمّمتها. وهذا يجسد حكاية اللبناني في كندا وكيبيك، الذي يساهم في الحفاظ على تراث البلد الذي احتضنه، تماماً كما يحافظ في وطنه على معالم حضارية مثل قلعة بعلبك. وأبرز أن التراث اللبناني يمتد لسبعة آلاف عام، مستشهداً بجبيل كمهد للأبجدية، وصور وصيدا كمدن علّمت الملاحة، وبعلبك كمركز لأعظم معابد روما، وبيروت كمركز لدراسة الحقوق في العصور الرومانية، حيث لُقّبت بـ"بيروت أمّ الشرائع"، وأن خريجيها ساهموا في صياغة مدونة جستنيان.

وأضاف القنصل أن لبنان هو أيضاً ثقافة أهدت العالم جبران خليل جبران، وأمين معلوف، وفيروز، وغيرهم، وأن هذه الثقافة وجدت في كيبيك وكندا أرضاً شقيقة تحتضنها، لشعبين يحبان الحياة ويتمسكان بهويتهما. وربط بين شعار كيبيك "أتذكّر" (Je me souviens) وقول اللبنانيين "لن ننسى" تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم، وعدم التخلي عن جذورهم.

وأعرب عن امتنانه لكيبيك ومدينة مونتريال على دعمهما للجالية اللبنانية، التي بادلته هذا الاحتضان بالمساهمة في إغناء المدينة والمقاطعة. وتوجه بالقول إلى لبنان في ذكرى استقلاله: "إننا إلى جانبك، رغم كل الجراح". وحثّ الأجيال اللبنانية في الاغتراب على عدم نسيان أصولهم، وتعلم اللغة العربية، والحفاظ على ارتباطهم بلبنان، مؤكداً أن "من لا ماضي له، لا مستقبل له". وأكد أن لبنان سيبقى صامداً وفياً لرسالته الحضارية والثقافية، وأن المستقبل يجب أن يُنحت بالإرادة والطموح، مستفيدين من الماضي كبوصلة لا كمرساة.

من جانبه، استعرض عضو بلدية مونتريال عارف سالم مساهمات أبناء مونتريال من أصل لبناني منذ أواخر القرن التاسع عشر في نمو المدينة، مؤكداً أن الجالية جزء أصيل من هوية مونتريال وقوتها. وأشاد بجهود جمعية «Héritage et Patrimoine du Liban» والقنصلية العامة، ورأى في شهر التراث فرصة لنقل الإرث إلى الأجيال الصاعدة. وأكد سالم الصداقة والتضامن مع الجالية اللبنانية.

وفي ختام الفعاليات، تم تكريم عائلة آل شعيب من قبل القنصل نمر ورئيسة بلدية مونتريال، تقديراً لمساهماتها في خدمة الجالية اللبنانية وتعزيز حضورها في المجتمع الكندي، ودورها في تحريك عجلة الاقتصاد الكندي وخلق فرص العمل. وأضفت جوقة دير مار انطونيوس للأطفال جواً تراثياً بإنشادها النشيدين اللبناني والكندي وأغانٍ لبنانية تراثية.

شارك الخبر: