لبنان
منوعات

من الخردة إلى النور: مهندس فلسطيني يبدع توربينات رياح في غزة المحاصرة

المدن٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م0 مشاهدة
من الخردة إلى النور: مهندس فلسطيني يبدع توربينات رياح في غزة المحاصرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نازح فلسطيني يحول الخردة إلى توربينات رياح في غزة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في بادرة إبداعية تبرز روح الصمود، قام طالب الهندسة السابق كمال الدباري بتحويل مهاراته وخبرته إلى حل عملي لتوليد الكهرباء في قطاع غزة، وذلك عبر تصنيع توربينات رياح مبتكرة باستخدام قطع الخردة التي جمعها من بين الركام في مخيم للنازحين بمنطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.

ويقول الدباري، وهو رجل في الستينات من عمره، إن غلاء أسعار الألواح الشمسية، التي وصل سعر اللوح الواحد منها إلى ما لا يقل عن 15 ألف شيكل (نحو خمسة آلاف دولار)، جعلها بعيدة عن متناول معظم سكان القطاع. وأضاف أن هذا الوضع دفعه إلى ابتكار توربينات الرياح لمساعدة النازحين على الحصول على الطاقة الكهربائية، خاصة بعد تدمير شبكة الكهرباء الرئيسية خلال الحرب، وفقاً لما نقلت وكالة "فرانس برس".

وتشهد أسعار السلع ارتفاعاً ملحوظاً في القطاع الفلسطيني الذي يعاني من دمار واسع بعد ثلاث سنوات من الحرب التي اندلعت عقب هجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتدخل المساعدات والإمدادات التجارية إلى غزة ببطء شديد عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل وتدابيرها المشددة.

وكان تقرير للبنك الدولي قد أشار إلى أن أكثر من 90% من قدرة توليد الكهرباء وتوزيعها في غزة كانت مدمرة في نيسان/أبريل 2026، وأن معظم هذا الدمار نجم عن ضربات إسرائيلية استهدفت المنازل والبنى التحتية.

يمكن رؤية توربينات الرياح التي صنعها الدباري وهي تدور فوق عدد من الخيام في مخيم مواصي خان يونس المكتظ بالنازحين، ومن بينها خيمة الدباري نفسه، الذي نزح من رفح. يجلس الدباري وسط أسلاك كهربائية وقطع معدنية وأدوات بسيطة، يعمل بتركيز على لف الأسلاك واختبارها قبل توصيلها بمصباح صغير للإضاءة.

يروي الدباري قصته قائلاً: "منذ ثلاث سنوات، لم نحصل على عمل أو دخل، فخطرت لي فكرة توربين الرياح. لماذا لا نستغل الرياح؟ فبدأنا ننتشل القطع من بين الركام". ويستخدم في صناعة التوربينات قطعاً من الدراجات الهوائية، والمركبات، وخزانات المياه، ومحركات الدراجات الكهربائية القديمة، التي يجمعها من بين الركام.

ومع دوران التوربينات بفعل الرياح، يقوم محرك بتوليد الكهرباء، التي تمر عبر دوائر مركبة من قطع تم جمعها من المنازل المدمرة، ليتم تخزينها بعد ذلك في بطاريات. توفر هذه الكهرباء قدراً كافياً لشحن الهواتف النقالة، وتشغيل الأضواء والمراوح، وحتى ماكينات الحلاقة الكهربائية، وهي ضروريات تحولت إلى رفاهية بالنسبة للعائلات التي تعيش في الخيام والملاجئ.

نزح جميع سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب، ويعيش معظمهم حالياً في مساحة صغيرة تحت سيطرة حركة "حماس"، بينما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع.

يقول الدباري إن التوربينات "تساعدنا على الصمود إلى أن يفرج الله هذه الغيمة عنا ونعود إلى بيوتنا ونرتاح". ورغم أن كمية الكهرباء المولدة ما زالت متواضعة، إلا أن كل واط له أهميته في مخيم للنازحين.

ويضيف صالح بن حسن، أحد سكان المخيم، أن هذا النظام "غير كل شيء". وفي ظل صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والأدوية في غزة، يمكن لهذه الطاقة أيضاً أن تساعد في تشغيل بعض الأجهزة الطبية. ويوضح بن حسن: "إذا احتاج طفل إلى جهاز استنشاق بخاري في منتصف الليل، الكهرباء ضرورية. لذلك نلجأ إلى أخينا أبي أيمن"، في إشارة إلى الدباري.

شارك الخبر: