البطريرك الراعي وسفير فرنسا دوريل يبحثان سبل الحفاظ على الاستقرار اللبناني وتجنب التصعيد الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "الراعي ودوريل يبحثان التصعيد واليونيفيل والحضور المسيحي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، سفير فرنسا باتريك دوريل. وتركز اللقاء على الأوضاع اللبنانية والإقليمية، والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي يواجهها لبنان.
وأعرب البطريرك الراعي عن قلقه من احتمال توسّع المواجهات العسكرية في المنطقة وانعكاساتها السلبية على لبنان، مؤكداً أن الحروب لا تجلب سوى الخسائر، وأن الحوار والحلول الدبلوماسية هما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات. من جانبه، أكد السفير دوريل استمرار المساعي الدولية لتجنّب التصعيد، مشيراً إلى أهمية استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية والعمل على تحصين الاستقرار اللبناني.
كما تطرق البحث إلى الأوضاع في الجنوب ومستقبل قوات اليونيفيل، والجهود الفرنسية بالتعاون مع الدول المعنية واللجنة الخماسية للحفاظ على الأمن وتجنّب أي فراغ أمني. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، واحترام القانون، وحصر قرار الحرب والسلم بالسلطات الدستورية، واعتماد الحوار الوطني لمعالجة القضايا الخلافية بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته واستقراره.
وأشاد السفير الفرنسي بالخصوصية الثقافية والتربوية للبنان، معتبراً إياه نموذجاً استثنائياً في المنطقة بانفتاحه الحضاري وتعدديته ومستوى التعليم فيه، خاصة مع انتشار اللغة الفرنسية والدور الكبير للكنيسة عبر مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها الاجتماعية. وأكد أن الحفاظ على هذه الميزة اللبنانية يتطلب دولة قوية ومؤسسات فاعلة، إلى جانب إصلاحات اقتصادية وإدارية تعيد الثقة وتشجع الاستثمارات الخارجية.
وفي سياق متصل، لفت البطريرك الراعي إلى أن الأزمة الاقتصادية تهدد المقومات التي ميّزت لبنان عبر تاريخه، داعياً إلى تضافر الجهود للحفاظ على مؤسساته التربوية والثقافية والاجتماعية. وتناول اللقاء تحديات الهجرة والأوضاع المعيشية ومسألة المحافظة على الأراضي، حيث شدد البطريرك الراعي على أهمية تثبيت اللبنانيين في أرضهم، وتعزيز التضامن الاجتماعي، وتشجيع المغتربين على الاستثمار في وطنهم.
وأكد السفير دوريل أن من أولويات فرنسا المحافظة على الحضور المسيحي في لبنان، مشيداً بدور الكنيسة في الحياة الروحية والتربوية والاجتماعية، وأهمية استمرار حضورها الفاعل بالتعاون مع مجتمع مدني قوي ومتضامن. كما تناول البحث أوضاع المدارس الكاثوليكية والصعوبات التي تواجهها العائلات في تأمين أقساط أبنائها، مع التأكيد على استمرار الاهتمام الفرنسي بدعم المؤسسات التربوية.
وتطرق اللقاء إلى أوضاع المسيحيين في سوريا والعراق وسائر بلدان الشرق الأوسط، حيث أعرب البطريرك الراعي عن قلقه من استمرار الهجرة وتراجع الحضور المسيحي، مشدداً على ضرورة توفير الضمانات التي تكفل لجميع المواطنين العيش بحرية وكرامة ومساواة. وأكد السفير الفرنسي اهتمام بلاده بحماية التنوع الديني والثقافي في المنطقة ودعم المبادرات التي تعزز الاستقرار والتعايش.
وفي ختام اللقاء، تطرق الحديث إلى الأوضاع الداخلية في فرنسا، حيث أعرب البطريرك الراعي عن تضامنه مع الشعب الفرنسي، فيما أكد السفير دوريل مواصلة السلطات الفرنسية جهودها لمعالجة التحديات الاجتماعية والمحافظة على الاستقرار. وتحدث السفير عن تجربته في تعلم اللغة العربية، معرباً عن تقديره للثقافة اللبنانية. واختتم اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا، وأهمية استمرار التعاون بين البلدين لتعزيز الاستقرار والحفاظ على رسالة لبنان القائمة على الحرية والتنوع والشراكة الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة