سيارة كهربائية صينية تحطم الأرقام القياسية بسرعة تتجاوز 500 كم/ساعة في أبوظبي


هذا الخبر بعنوان "كيف تجاوزت سيارة كهربائية 500 كم/ساعة في أبوظبي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز عالمي جديد، نجحت سيارة كهربائية صينية في تجاوز سرعة 500 كيلومتر في الساعة على طريق مغلق في منطقة الظفرة بأبوظبي، محققة بذلك رقماً قياسياً في فئة السيارات الإنتاجية الكهربائية. وقد التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي، ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة "بي واي دي" (BYD)، للاطلاع على تفاصيل هذا الإنجاز الذي استضافته الإمارة.
السيارة التي حققت هذا الرقم القياسي هي "يانغوانغ U9 إكستريم" (YANGWANG U9 Xtreme)، التابعة للعلامة الفاخرة "يانغوانغ" المملوكة لمجموعة BYD الصينية. ففي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بلغت سرعتها 503.17 كيلومتر في الساعة، متجاوزة الرقم السابق البالغ 496.22 كيلومتراً في الساعة، والذي سجلته السيارة نفسها في ألمانيا عام 2025. لم يكن الوصول إلى هذه السرعة مجرد اختبار لقوة المحركات، بل تطلب تقنيات متقدمة وتحضيرات هندسية دقيقة، إلى جانب تجهيز مسار خاص وتأمينه.
خلال اللقاء، اطّلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على تفاصيل الرقم القياسي الذي سجلته الشركة الصينية، بوصفه أعلى سرعة لسيارة إنتاجية في اختبار باتجاه واحد، إلى جانب دور أبوظبي في استضافة التجربة وتوفير المتطلبات اللازمة لتنفيذها. وحضر اللقاء الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومحمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، وسيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي. ويعكس هذا اللقاء الاهتمام بتعزيز التعاون مع الشركات العالمية العاملة في قطاع التكنولوجيا والتنقل المستقبلي، والاستفادة من استضافة الاختبارات المتقدمة في دعم مكانة الإمارة كمركز لتطوير الحلول الصناعية والتكنولوجية.
لم يُسجل الرقم القياسي على حلبة سباقات تقليدية، بل على مقطع مؤمّن ومغلق خصيصاً من طريق الشيخ خليفة بن زايد الدولي (E11)، في منطقة الظفرة بأبوظبي. وتولى قيادة السيارة سائق السباقات الألماني مارك باسنغ (Marc Basseng)، الذي سبق أن قاد الطراز نفسه إلى تسجيل رقمه القياسي السابق في ألمانيا. ولتنفيذ الاختبار، جرى إغلاق مقطع من الطريق بطول 10 كيلومترات، يتضمن جزءاً مستقيماً يمتد لنحو 7 كيلومترات، بما يوفر المسافة اللازمة لتسارع السيارة والوصول إلى سرعتها القصوى. واستدعت التجربة تحضيرات دقيقة شملت فحص سطح الطريق وإزالة العوائق وتأمين المسار، نظراً إلى أن القيادة بسرعات تتجاوز 500 كيلومتر في الساعة تتطلب ظروفاً استثنائية من حيث السلامة ودقة التحكم.
في 31 تشرين الأول/أكتوبر، بلغت السرعة القصوى المسجلة خلال محاولتين نحو 490 كيلومتراً في الساعة. وبعد ذلك، أجرى المهندسون تعديلات فنية خلال الليل شملت زاوية الجناح الخلفي، وبرمجيات نظام التعليق، وضغط الإطارات، وإدارة درجات حرارة المحركات والبطارية. وفي اليوم التالي، نجحت السيارة في تسجيل 503.17 كيلومتر في الساعة خلال المحاولة الثانية، لتتجاوز بذلك الرقم السابق وتحقق إنجازاً جديداً في عالم السيارات الكهربائية. وبحسب المعلومات المعلنة، حظي الرقم باعتراف الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، كما سجلت السيارة رقمين في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، يتعلقان بأعلى سرعة لسيارة إنتاجية وأعلى سرعة لسيارة إنتاجية كهربائية، في اختبار باتجاه واحد.
وراء هذا الرقم القياسي منظومة هندسية متقدمة، إذ تعتمد السيارة على أربعة محركات كهربائية مستقلة، بواقع محرك لكل عجلة، وتزيد قوتها الإجمالية على 3 آلاف حصان متري. وتتيح هذه المنظومة التحكم المستقل في عزم الدوران الموزع على العجلات، مع إمكانية إجراء تعديلات تتجاوز 100 مرة في الثانية، بهدف تعزيز التماسك والثبات والتحكم بالسيارة عند السرعات العالية. كما تعتمد السيارة على منصة كهربائية بجهد 1200 فولت، مقارنة بمنصة 800 فولت في النسخة الأساسية U9، إلى جانب بطارية "بليد" (Blade Battery) التي طورتها BYD، مع أنظمة متقدمة لإدارة درجات الحرارة. وتضم السيارة كذلك نظام التعليق النشط "DiSus-X"، الذي يساعد على التحكم بحركة الهيكل، فضلاً عن إطارات طُوّرت بالتعاون مع شركة «جيتي تاير» (Giti Tire)، لتلبية متطلبات الأداء في ظروف السرعات القصوى. ولا تستهدف BYD إنتاج هذه النسخة بأعداد كبيرة، إذ تعتزم حصر إنتاج "U9 إكستريم" في 30 سيارة فقط حول العالم، ما يضعها ضمن فئة السيارات الكهربائية الخارقة محدودة الإنتاج.
لم يكن اختيار منطقة الظفرة مرتبطاً بطول الطريق فحسب، بل أيضاً بقدرة الجهات المعنية على توفير بيئة تشغيل آمنة ومنظمة لاختبار تقني بهذا المستوى. وشاركت في التحضيرات جهات عدة، من بينها مكتب أبوظبي للاستثمار، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومركز النقل المتكامل "أبوظبي للتنقل"، إلى جانب جهات حكومية أخرى تولت التنسيق الفني والتنظيمي وإدارة الحركة المرورية وتأمين موقع الاختبار. وبذلك، لم يقتصر الإنجاز على تسجيل سرعة قياسية لسيارة كهربائية، بل أتاح لأبوظبي استضافة اختبار تكنولوجي متقدم أظهر أهمية تكامل البنية التحتية والخبرات الهندسية والتنظيمية في تنفيذ المشاريع الصناعية المعقدة. ومع تسارع المنافسة العالمية في تطوير السيارات الكهربائية، تقدم تجربة الظفرة نموذجاً للتعاون بين الشركات المصنعة والجهات الحكومية في اختبار حدود التكنولوجيا وتطوير حلول التنقل المستقبلية. إلا أن الرقم القياسي تحقق في ظروف اختبار مغلقة ومؤمّنة، ولا يعكس سرعات القيادة المسموح بها على الطرق العامة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا