أردوغان في باكو: تعزيز العلاقات وسط خلافات حول الحجاب والسياسة الخارجية


هذا الخبر بعنوان "أردوغان يزور أذربيجان: ما من عقبة لا يمكن تخطّيها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد إلى أذربيجان في زيارة تهدف إلى معالجة التوترات بين البلدين، خاصة بعد إقرار باكو تنظيمات تفرض قيوداً على ارتداء الحجاب في المدارس. تربط تركيا وأذربيجان علاقات وثيقة تتجاوز الحدود السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، وتُلخص بعبارة "أمة واحدة، دولتان".
شهدت العلاقات توتراً في سبتمبر الماضي عندما فرضت أذربيجان قواعد جديدة تحظر الملابس غير المتوافقة مع الزي المدرسي والعلماني. يعكس هذا الخلاف رؤى متباينة حول مكانة الدين في الدولة، حيث تتمسك باكو بالطابع العلماني، بينما يحكم حزب "العدالة والتنمية" المحافظ تركيا منذ أكثر من عقدين. ورغم أن القواعد الجديدة لم تذكر الحجاب صراحة، إلا أن تقارير أشارت إلى منع فتيات محجبات من دخول الصفوف، مما أثار احتجاجات. طالب حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا باكو بالتراجع عن هذه القواعد. واحتدم الخلاف عندما انتقد أوكتاي سارال، كبير مستشاري أردوغان، هذه القواعد، واعتبر حزب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية. لاحقاً، أقال أردوغان سارال، لكن علييف قاطع قمة لقادة الدول الناطقة بالتركية في أنقرة، مرسلاً وزير خارجيته بدلاً منه.
وصل أردوغان إلى مقاطعة فضولي في إقليم ناغورني كراباخ، الذي استعادته أذربيجان من الانفصاليين الأرمن. استقبله علييف وزوجته مهريبان علييفا، برفقة الرئيس التركي وزوجته أمينة أردوغان. ومن المقرر أن يعقد أردوغان مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع علييف. قبيل الزيارة، هنأ أردوغان علييف بـ"الانتصار العظيم" لأذربيجان في حرب 2020، معرباً عن ثقته في استمرار التعاون الوثيق بين البلدين.
يشير محللون إلى أن التوتر الحالي يعكس أيضاً خلافات جيوسياسية، حيث لا تعتبر باكو نفسها "الشقيق الأصغر" في التحالف، وتصر على علاقات متساوية. الخلاف حول الحجاب هو مؤشر إلى شقاق أعمق، يشمل خلافات حول سيادة أذربيجان، نفوذ أنقرة، الاختلافات في السياسة تجاه إسرائيل، وتقارب تركيا مع أرمينيا. أذربيجان أقامت علاقات وثيقة مع إسرائيل، التي زودتها بالأسلحة في حرب 2020. في المقابل، ينتقد أردوغان إسرائيل بشدة، بينما ترتبط أنقرة بعلاقات جيدة مع "حماس". تسعى تركيا لتطبيع علاقاتها مع أرمينيا، بينما لا يزال التوتر قائماً بين يريفان وباكو.
يشارك أردوغان في باكو احتفالات ذكرى سيطرة القوات الأذربيجانية على مدينة شوشة في كراباخ، وهو انتصار تحقق بدعم تركي. وبالرغم من التوتر، يظل البلدان مترابطين بقوة في مجالي العسكري والطاقة، حيث تعد تركيا منفذاً رئيسياً لصادرات أذربيجان من النفط والغاز إلى الأسواق الغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة