هجمات على السفن تشل صادرات الحبوب الروسية والأوكرانية عبر البحر الأسود وترفع الأسعار عالمياً


هذا الخبر بعنوان "تعطل شبه كامل لصادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسببت هجمات متزايدة على السفن في توقف شبه كامل لصادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود وبحر آزوف، مما أدى إلى قطع مصدر رئيسي للإمدادات بأسعار معقولة وساهم في ارتفاع الأسعار العالمية. تواجه الدول المستوردة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الآن خطر الاضطرار لشراء الحبوب من موردين أكثر تكلفة مثل أستراليا والولايات المتحدة.
خلال الشهر الماضي، زادت كل من روسيا وأوكرانيا من وتيرة هجماتهما على الموانئ والسفن. وتشير حسابات لوكالة "رويترز"، استناداً إلى بيانات رسمية وتقديرات محللين، إلى أن روسيا وأوكرانيا كانتا تصدران مجتمعتين ما معدله 7.2 مليون طن من الحبوب شهرياً من محطات في منطقة آزوف والبحر الأسود خلال الموسم الماضي.
حالياً، لا تجري أي شحنات من محطات أوكرانيا المطلة على البحر الأسود. وفي روسيا، تقتصر الصادرات على منشأة صغيرة في توابسي بطاقة استيعابية تبلغ نحو 160 ألف طن شهرياً. وبذلك، فقدت عمليات الإغلاق أكثر من 97% من طاقة تصدير الحبوب مقارنة بالموسم الماضي.
قال يفجيني كارابانوف، رئيس اللجنة التحليلية لاتحاد الحبوب في كازاخستان: "في الوقت الحالي، حركة الشحن المدني في البحر الأسود شبه متوقفة". وقد قفزت أسعار القمح العالمية بنحو 6.5% هذا الشهر، لتتجاوز مستوياتها قبل عام بنحو 30%.
على الرغم من أن المخزونات الكبيرة وزيادة المحاصيل سمحت للمستوردين بتأجيل المشتريات، إلا أن الضغوط تتزايد لتأمين الإمدادات في ظل عدم وجود مؤشرات على تهدئة الوضع في منطقة البحر الأسود. تعرضت عدد من السفن التي كانت تحمل أو تستعد لتحميل الحبوب في موانئ روسية لهجمات بطائرات مسيّرة هذا الأسبوع.
وتشير تقديرات محللين لدى "روساغروترانس" التابعة لـ"ديميترا هولدينغ" إلى أن صادرات روسيا من القمح في أغسطس/آب ستكون عند أدنى مستوى لها منذ عام 2010، بواقع 1.8 مليون طن. وقد أُغلقت محطات روسية رئيسية لتصدير الحبوب في نوفوروسيسك، بما في ذلك إن.زد.تي وإن.كيه.إتش.بي، عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة. كما علقت محطة الحبوب كيه.إس.كيه، أكبر محطة حبوب في روسيا، عمليات تسليم الحبوب وتصديرها، وتوقفت العمليات في محطة تامان للحبوب أيضاً.
في أوكرانيا، توقفت موانئ بحرية في مركز ميناء أوديسا فعلياً عن العمل في نهاية يوليو/تموز. وذكر وزير الزراعة تاراس فيسوتسكي أنه لم يتم تسجيل وصول أي سفن جديدة حتى منتصف أغسطس/آب. وتعتمد أوكرانيا حالياً على تصدير الحبوب عبر خطوط السكك الحديدية مع أوروبا الشرقية وموانئ نهر الدانوب، حيث تمثل كل منهما نحو 45% من الشحنات، بينما يجري نقل العشرة بالمئة المتبقية براً. ويتوقع فيسوتسكي أن تتمكن أوكرانيا من بلوغ 50% من إمكاناتها التصديرية إذا ظلت الموانئ مغلقة.
يمكن لروسيا إعادة توجيه بعض الصادرات عبر موانئ البلطيق وبحر قزوين والشرق الأقصى، لكن مسافات النقل الأطول من المرجح أن تخلق تحديات لوجستية وتزيد التكاليف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد