الموقف الفلسطيني من خطة السلام في غزة: تحديات وعقبات أمام مستقبل القطاع


هذا الخبر بعنوان "مشكلات الموقف الفلسطيني إزاء خطّة السّلام في غزة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يظلّ التكهن بمآلات خطة ترامب ومجلس السلام في غزة أمراً صعباً، حيث يرتبط ذلك ارتباطاً وثيقاً بالأفق المتغير للحرب الأميركية ضد إيران، وتطورات المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط، ونتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة. وتظهر صورة لجنود إسرائيليين يقومون بدورية في قرية تل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة في 11 أغسطس 2026.
لا يمكن الحديث عن موقف فلسطيني قوي أو فاعل في المعادلات السياسية الراهنة، خاصة تلك المتعلقة بقطاع غزة، حاضراً ومستقبلاً، وذلك لعدة عوامل رئيسية. أولاً، تكمن أهمية هذه العوامل في ضعف وتآكل مكانة وقدرات الكيانات السياسية الفلسطينية، سواء كانت المنظمة أو السلطة أو الفصائل، في غزة وخارجها. يعود هذا الضعف إلى التغول الإسرائيلي، وتردي حال تلك الكيانات، وضعف إمكانياتها، وتآكل شرعيتها، وفشل خياراتها السياسية والكفاحية.
ثانياً، تمثل النكبة التي أحاقتها إسرائيل بالفلسطينيين سبباً جوهرياً، حيث تحولت غزة إلى خراب كبير، وشُرد أكثر من مليوني فلسطيني من بيوتهم، وحُرموا من ممتلكاتهم وموارد رزقهم. أصبحوا رهائن للمساعدات الدولية التي تتحكم بها إسرائيل، مما يضع ضغطاً هائلاً على صانع القرار الفلسطيني ويشل قدرته على طرح أي خيار، خاصة مع هيمنة إسرائيل على الضفة الغربية وتضييقها على حياة الفلسطينيين في كافة النواحي.
ثالثاً، يسهم الانقسام والاختلاف والتنازع الفلسطيني، لا سيما بين حركتي "فتح" و"حماس"، في تعقيد الموقف. يتجاوز هذا الخلاف الشأن السياسي ليشمل السلطتين المتنافستين: سلطة لـ"فتح" في الضفة، وأخرى لـ"حماس" في غزة.
رابعاً، يكشف الوضع الحالي عن انكشاف حال الفلسطينيين، حيث تركز المعطيات الدولية والإقليمية والعربية على وقف حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، ومنع إسرائيل من تهجير سكان القطاع. تُعد هذه الأولوية على أي هدف آخر، مما يترك الأطراف الفلسطينية في موقف لا تُحسد عليه.
في ظل هذه الظروف، تفتقر الأطراف الفلسطينية إلى الإمكانيات والقدرات لتقديم ما لديها، بعد تجربة كافة خياراتها. وبسبب تغوّل إسرائيل وغياب الدعم العربي والدولي، لم يتبق لهم في المدى المنظور سوى البحث عن سبل لتقليل الخسائر قدر الإمكان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة