في ملف خاص وشامل، تقدم صحيفة "النهار" استعراضاً معمقاً لبرامج الإقامة الذهبية، والإقامات الاستثمارية، والجنسيات المتاحة للشراء مقابل استثمارات متنوعة، سواء كانت عقارية أو غيرها حول العالم. يأتي هذا الملف في وقت أصبح فيه جواز السفر الثاني والإقامة الذهبية بمثابة مفتاح يمنح حامله حرية حركة واسعة في عالم يتجاوز الحدود.
يتضمن الملف عدة محاور رئيسية:
- الإمارات نموذجاً لجذب الاستثمار: يستعرض عبد الرحمن أياس كيف حولت الإمارات الإقامة الذهبية إلى أداة فعالة لجذب المستثمرين والثروات العالمية. فمن خلال شراء عقار بقيمة مليوني درهم إماراتي (حوالي 545 ألف دولار أمريكي)، لا يحصل المستثمر الأجنبي على مجرد عقار، بل يضمن استقراراً طويل الأجل، ويسهل إدارة أعماله، ويوفر سكناً لأسرته، ويعزز علاقاته مع اقتصاد حيوي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
- الإقامة كأصل استثماري: يشير غاندي المهتار إلى أن المستثمر العربي اليوم لا يكتفي بالسؤال عن الضرائب والعائد وسهولة تأسيس الشركات عند دخول سوق جديدة، بل يضيف سؤالاً جوهرياً: ما الذي سأحصل عليه مقابل نقل جزء من ثروتي إلى هذا البلد؟
- بناء محافظ من الإقامات والجنسيات: يوضح عبد الرحمن أياس لماذا يفضل الأثرياء بناء محافظ متنوعة من الإقامات والجنسيات. فالكثيرون يعتبرونها جزءاً أساسياً من التخطيط المالي والعائلي طويل الأجل، حيث يسعون للحصول على إقامة في مركز أعمال، وأخرى تفتح أبواب أوروبا، وجنسية ثانية توسع نطاق السفر وتوفر خيارات إضافية للأسرة.
- تغييرات في برامج أوروبا: تتناول مها كنج إلغاء أوروبا لـ"التأشيرات الذهبية" وإعادة رسم قواعد الهجرة الاستثمارية. فبعد أن كانت القارة العجوز مكاناً سهلاً للحصول على جواز سفر ثانٍ أو إقامة طويلة الأجل عبر شراء العقارات، بدأت تعيد النظر في هذه البرامج بسبب ضغوط تتعلق بأزمة السكن، ومخاوف غسل الأموال والتهرب الضريبي والأمن، بالإضافة إلى موقف أوروبي متشدد تجاه تجارة الجنسية.
- الجنسية الكاريبية تتصدر عالمياً: تسلط سارة أبو حمدان الضوء على برامج الجنسية مقابل الاستثمار في دول شرق الكاريبي، والتي تحتل المراكز الخمسة الأولى عالمياً. يأتي هذا في وقت تتراجع فيه برامج "التأشيرة الذهبية" في أوروبا تحت ضغوط متزايدة. الدول الخمس الرائدة هي: سانت كيتس ونيفيس، أنتيغوا وبربودا، غرينادا، دومينيكا، وسانت لوسيا.
- برنامج EB-5 الأمريكي: يختلف برنامج الهجرة للمستثمرين EB-5 في الولايات المتحدة عن برامج "الإقامة الذهبية" الأخرى، حيث لا يقتصر على منح إقامة طويلة الأجل، بل يمثل مساراً نحو الحصول على "الإقامة الدائمة" (Green Card) للمستثمر وعائلته، ويتطلب استثماراً يبدأ من 800 ألف دولار.
- اختيار البرنامج الأنسب: يرى جو يرق أنه لا يوجد برنامج واحد "أفضل" للإقامة أو الجنسية مقابل الاستثمار اعتباراً من آب/أغسطس 2026، فالأمر يعتمد على أهداف المستثمر، سواء كان يبحث عن جواز سفر ثانٍ، أو إقامة دائمة، أو دخول إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، أو قاعدة أعمال وعائلة.
- صناعة "الإقامة الذهبية" المتكاملة: تشرح مها كنج كيف تحولت "الإقامة الذهبية" إلى صناعة اقتصادية متكاملة تشمل الهجرة والاستثمار والعقارات وإدارة الثروات والخدمات القانونية، ولم تعد مجرد برنامج حكومي لمنح الإقامة للمستثمرين الأجانب.
- الرحالة الرقميون والتأشيرات الجديدة: يتناول إسلام محمد التحول في برامج التأشيرات والإقامة لتصبح أدوات لجذب فئات اقتصادية متنوعة. ومع انتشار العمل عن بعد، برز "الرحالة الرقميون" كفئة جديدة تسعى الدول لاستقطابها لما تجلبه من دخول خارجية وإنفاق محلي، وهو مسار يختلف عن الإقامة القائمة على الاستثمار.
- الجانب الآخر لسوق الجنسيات الذهبية: يختتم غاندي المهتار بالنظر إلى الجانب "الآخر" من سوق الجنسيات الذهبية، حيث تُباع برامج الإقامة والجنسية مقابل الاستثمار كحل مثالي يجمع بين رأس المال والسيادة، فالمستثمر يبحث عن حرية حركة أكبر، والدولة تسعى لجلب أموال جديدة دون زيادة الديون أو الضرائب.