لبنان
سياسة

مفاوضات لبنان وإسرائيل: طريق محفوف بالتحديات الإسرائيلية

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٠ م0 مشاهدة
مفاوضات لبنان وإسرائيل: طريق محفوف بالتحديات الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسار التفاوض أمام ألغام الطروحات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتزايد التساؤل حول إمكانية تعليق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، خاصة بعد الجولة الأخيرة التي سادتها أجواء التوتر. وقد انتشرت أنباء عن استقالة رئيس الوفد السفير السابق سيمون كرم، إلا أن ذلك لم يحدث. قد تمثل مهلة الأسبوعين المتبقية قبل تحديد موعد الجولة المقبلة فرصة للتقييم وإجراء اتصالات دبلوماسية. ورغم الحديث عن استئناف المفاوضات في الأول من سبتمبر، لم يصدر موقف رسمي بعد، مما يثير القلق بشأن انعقادها. ومع ذلك، لا يوجد قرار رسمي بوقف المفاوضات لتجنب تفاقم الأوضاع، مع العلم أن هذه المفاوضات لم تمنع الضربات الإسرائيلية أو تجريف الأراضي بشكل كامل، لكنها تظل الخيار الأفضل المتاح، حيث يواجه الملف سيناريوهين: إما المفاوضات أو الحرب.

تسعى إسرائيل لتحقيق مكاسب كبيرة قبل تقديم أي تنازلات للبنان. أما بالنسبة للبنان، فإن أولوية الانسحاب لا تزال قائمة، وهي مسألة عالقة تجعل انتشار الجيش في المناطق الجنوبية مستحيلاً. وتعتبر مصادر سياسية مطلعة أن الانتقال إلى منطقة تجريبية جديدة دون آلية تحقيق أو مراقبة يثير تساؤلات حول مسار التطبيق. كما لم يكن الوفد اللبناني مرتاحاً للتأخير في حسم بعض النقاط، بالإضافة إلى طرح الوفد الإسرائيلي المستمر لأمور جديدة. يبدو أن إسرائيل تفضل بقاء الأمور ضمن دائرة المراوحة في المفاوضات وعدم الالتزام بأي تعهدات تتعلق بالانسحاب. وعلى الجانب اللبناني، لم يحدث أي خرق في تنفيذ اتفاق الإطار، وهو ما أبلغه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لرئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزيف كليرفيلد. دار البحث حول آلية الإنفاق واستمرار إسرائيل في سياسة التجريف والعدوان، وهو أمر غير مقبول.

وفيما يتعلق بانضمام دول جديدة إلى المجموعة التي يترأسها الجنرال الأمريكي، لم تجزم المصادر بذلك، حيث يعتمد الأمر على سير تنفيذ الآلية، ويتطلب انضمام أي دولة موافقة أمريكية. وتشير المعطيات إلى عدم وجود أي شيء رسمي حتى الآن في هذا الشأن، ولم يتم اتخاذ قرار في الاجتماع الأخير. وتؤكد المصادر أن مهمة المجموعة هي التأكد من تطبيق مضمون الاتفاق ومتابعة وقف إطلاق النار وفق الخرائط التنفيذية والمستندات المطلوبة. ويتم التنسيق مع الجيش اللبناني الذي يقع على عاتقه مهمة التحرك في ملف السلاح، وسيركز الاهتمام مستقبلاً على مراقبة وقف إطلاق النار وإمكانية المساعدة في ملف الأسرى. وتتحدث المعطيات عن تفعيل عمل الآلية. أما موضوع إعادة الإعمار، فيبقى متروكاً للمفاوضات بعد التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار. وتعتقد المصادر أن ملف الأسرى ينتظر التعداد النهائي وآلية استعادتهم.

لا يوجد أي تبدل في مسار التفاوض، ولن يحدث، لأن فرملته قد تؤدي إلى توتر ميداني يعيد الأمور إلى نقطة الصفر. ومن هنا، يسعى لبنان إلى استمرار التدخل الأمريكي كضابط إيقاع دائم. كارول سلوم – اللواء.

شارك الخبر: