لبنان
سياسة

إيران ترفع سقف المواجهة مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً وتلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٠ ص0 مشاهدة
إيران ترفع سقف المواجهة مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً وتلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهلة الـ60 يوماً تنتهي غداً... وإيران تلوّح بحرب تتجاوز ولاية ترامب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يوماً، ترفع إيران سقف المواجهة وتلوّح باستنزاف أميركا حتى ما بعد ترامب، فيما تتعثر الوساطة الباكستانية ويبقى مضيق هرمز في قلب الصراع. صورة لسيدات إيرانيات يسرن أمام لوحة سياسية في ساحة ولي العصر وسط طهران، في 8 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)

لا تزال العوامل التي قد تساهم في الخروج من حالة اللاحرب واللاسلم السائدة بين أميركا وإيران غائبة. كل طرف يرى نفسه مسيطراً على مضيق هرمز، بينما يتحمل الاقتصاد العالمي تبعات هذا الصراع، ويبقى الخليج والشرق الأوسط منطقة قابلة للانفجار في أي لحظة. وتصطدم مهمة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران بهذا الواقع الذي لا يبشر بالخير. ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن النقاشات التي يجريها الوسطاء للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، وتحديد إطار زمني لتنفيذ بنودها، لم تحقق أي تقدم ملموس. جاء ذلك في معرض نفي طهران لما نقلته مصادر باكستانية عن موافقة إيران على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وتُشير هذه المهلة إلى مذكرة التفاهم التي نصت على وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً على كافة الجبهات، والتي تنتهي في 15 آب/أغسطس الجاري.

صورة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي خلال لقائهما في طهران، في 11 آب/أغسطس 2026. (الرئاسة الإيرانية/أ ف ب)

مواجهة مفتوحة زمنياً

ذهب مستشار قائد "الحرس الثوري" محمد رضا نقدي، في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" الأميركية، إلى حد التلويح بإطالة أمد الحرب حتى انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "بهدف استنزاف الولايات المتحدة وتعزيز الردع... بحيث يعرف أي طرف يفكر لاحقاً في مهاجمة إيران أن لذلك كلفة".

لا يجد هذا التصلب الإيراني صدى لدى ترامب، الذي يكرر أن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الأميركية "المطلقة"، وأن إيران في وضع اقتصادي متدهور يعجزها عن دفع رواتب قواتها المسلحة، مع وصول التضخم إلى 300 في المئة وسقوط حر للعملة الوطنية. لكن تطمينات ترامب قلما تجد قبولاً لدى شركات النفط. فبحسب بيانات شركة "كيبلر" لتعقب سير السفن التجارية، فإن نصف الناقلات التي جازفت بعبور مضيق هرمز في آب/أغسطس الجاري، اختارت الإبحار عبر المسار الواقع تحت السيطرة الإيرانية. واختار النصف الآخر اللجوء إلى التعتيم خلال العبور، مما يعني أن أجهزة التتبع لديها كانت مطفأة، وأن مساراتها غير معروفة. ومن أصل 166 عملية عبور في آب/أغسطس، عُرف عن اثنتين فقط استخدامهما المسار العُماني المدعوم من الولايات المتحدة.

انعكست الملاحة غير المستقرة في هرمز صعوداً في أسعار النفط، ليلامس خام برنت 90 دولاراً. ويكفي عدم اليقين السائد والقلق من هجمات إيرانية محتملة، كي تدفع شركات التأمين إلى رفع رسومها بملايين الدولارات. ويتفاقم هذا الاضطراب مع الهجمات التي ينفذها الحوثيون في باب المندب، المضيق الواصل بين البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب.

صورة لطفلتين إيرانيتين تسبحان في البحر، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس جنوب إيران، في 10 آب/أغسطس 2026.

أهداف الحرب المتغيرة

يعتبر المأزق الحالي في هرمز دليلاً على الأهداف المتغيرة لحرب إيران، التي أطلقها ترامب وإسرائيل قبل أكثر من خمسة أشهر، معلنين أن الهدف منها القضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية والتلميح إلى إسقاط النظام. في حين أن الرئيس الأميركي قد يكتفي الآن بمجرد موافقة إيران على فتح المضيق، كي يعلن النصر والانسحاب. ويدرك ترامب أن قدرة الردع الأميركية تتآكل مع كل يوم يمضي، وأن إيران قادرة على احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة عبر هرمز وباب المندب. وكلما طال البحث عن مخرج من الحرب، تعمقت الأزمة مع انعكاساتها على موقع أميركا في الشرق الأوسط والعالم.

شارك الخبر: