المفاوضات مع إسرائيل: لبنان يسعى لتسريع الانسحاب وتجنب تعليق المحادثات


هذا الخبر بعنوان "تعليق المفاوضات لا يُفيد لبنان والهدف تسريع الانسحاب!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنفي مصادر دبلوماسية مطلعة على المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، الأنباء المتداولة حول نية لبنان تعليق مشاركته مؤقتاً في المفاوضات. وأوضحت المصادر أن هذا التعليق يأتي احتجاجاً على عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع مطالب لبنان، والتي تشمل المضي قدماً في المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، وتسريع انسحاب قوات الاحتلال من مناطق جديدة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات والقصف وتدمير الممتلكات، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني لتولي مهام حفظ الأمن والاستقرار.
واعترفت المصادر بوجود استياء كبير لدى الوفد اللبناني المفاوض بسبب عمليات التفجير الإسرائيلية الواسعة لأنفاق قلعة الشقيف خلال جلسات التفاوض الأخيرة، وعدم الاستجابة لأي من الطروحات اللبنانية. وقد انعكس هذا الوضع سلباً على المفاوضات والنتائج المتواضعة التي تم تحقيقها، في ظل توقعات لبنانية بتحقيق نتائج أفضل، خاصة فيما يتعلق بتوسيع نطاق الانسحاب الإسرائيلي ليشمل مناطق واسعة، مما يشير إلى استجابة إسرائيل لمواقف الإدارة الأمريكية بالانسحاب التدريجي من جنوب لبنان.
وتساءلت المصادر عن جدوى انسحاب لبنان من المفاوضات في هذا التوقيت بالذات، خاصة في ظل غياب بدائل يمكن الاعتماد عليها. وأشارت إلى أن هذا الانسحاب سيؤدي إلى إطالة أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ويعزز موقف إسرائيل في ترسيخ احتلالها، كما سيعرض علاقات لبنان مع الولايات المتحدة الأمريكية، الضامن الوحيد للمفاوضات، للتوتر وانعدام الثقة، مما يترك لبنان وحيداً وتستفيد منه إسرائيل.
وكشفت المصادر أن لبنان يركز حالياً في اتصالاته مع الجانب الأمريكي على الحفاظ على الزخم الحالي لمواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ودفعها قدماً، بالرغم من التصريحات والمواقف الإسرائيلية الاستفزازية وزيادة وتيرة الاعتداءات والقصف على المناطق الجنوبية المحتلة أو المتاخمة لها. الهدف الأساسي هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من أي منطقة كانت، وقطع الطريق أمام أي محاولات لعرقلة أو تعطيل الانسحابات المطلوبة.
ولم تخفِ المصادر حصول اتصالات سريعة مع الجانب الأمريكي على مستويات متعددة، بهدف استيعاب الأجواء المتوترة التي سادت جلسات المفاوضات السابقة وتفادي تفاقم الوضع. وأشارت إلى تفهم أمريكي لمخاوف لبنان مما جرى، مع تكرار التزام الولايات المتحدة بإزالة العقبات التي تعترض المفاوضات وتسريع تنفيذ اتفاق الإطار والانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة