لقاء رفيع المستوى بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين لتهدئة التوترات وسط مخاوف من الدور التركي


هذا الخبر بعنوان "أكسيوس: الشيباني يلتقي رئيس الموساد لخفض التوتر بين البلدين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد بين إسرائيل وسوريا، التقى مسؤولون رفيعو المستوى من البلدين يوم الأحد، وذلك في أعقاب قصف إسرائيلي استهدف قاعدة جوية سورية. وأفاد مصدران مطلعان على مجريات الأحداث لموقع "أكسيوس" بأن هذا اللقاء جمع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، وجاء بعد أيام من الغارة الإسرائيلية التي أدت إلى زيادة حادة في حدة التوتر بين البلدين.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت لوكالة "رويترز" في وقت سابق أن غوفمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع الشيباني في 14 آب/ أغسطس، حيث ناقشا الوجود العسكري التركي في سوريا، وذلك قبل أيام من القصف الإسرائيلي للقاعدة الجوية. وتعتبر هذه المحادثات، حسب المصادر، من أعلى مستويات التواصل المعلنة بين إسرائيل والإدارة السورية في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
الوجود التركي محور الاهتمام
أشارت المصادر إلى أن مسألة الدعم العسكري التركي لسوريا كانت الموضوع الرئيسي خلال الاتصال بين غوفمان والشيباني، والذي جرى قبل أربعة أيام من القصف الإسرائيلي. وأوضح أحد المصادر أن المكالمة تركزت على "استفسارات إسرائيلية حول ما كانت تركيا تفعله من حيث زيادة وجودها العسكري، بالإضافة إلى بيع الأسلحة وتوفير الطائرات المسيّرة وقضايا أخرى". وأضاف مسؤول كبير، وهو مصدر ثانٍ، أن غوفمان استغل الفرصة للاستفسار عن إمداد تركيا للجيش السوري بالأسلحة. وأكد مصدر ثالث إجراء المكالمة، مشيراً إلى أن المسؤولين ناقشا الوجود العسكري التركي في سوريا. وقد امتنعت وزارة الدفاع التركية عن التعليق، فيما لم ترد وزارة الخارجية التركية على طلبات التعليق.
تحذيرات نتنياهو من الوجود التركي
تأتي هذه الاتصالات الإسرائيلية السورية في ظل تزايد المخاوف الإسرائيلية من الدور المتنامي لتركيا في سوريا. وبعد الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية فيها، وأنها تجاهلت التحذيرات الإسرائيلية المتكررة بأن مثل هذا الانتشار يهدد أمن إسرائيل. وفي مقطع مصور نشره على منصة "إكس"، أكد نتنياهو أن إسرائيل "لن تتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يهدد إسرائيل". وأضاف: "أوضحنا لتركيا: لا تفعلوا ذلك. ويبدو أنهم لم يسمعوا الرسالة، لذا حرصنا على أن يفهموها بصورة أفضل"، في إشارة واضحة إلى الغارات الجوية. أصبحت تركيا حليفاً مقرباً للحكومة السورية الجديدة منذ الإطاحة ببشار الأسد في عام 2024، بعد أن دعمت المعارضة المسلحة خلال الحرب الأهلية السورية. وأثار تنامي النفوذ التركي في سوريا قلقاً إسرائيلياً، خاصة مع امتداد الحدود السورية إلى الشمال الإسرائيلي. وفي تموز/ يوليو، صرح الشرع، الذي أقام علاقات وثيقة مع واشنطن، بأن سوريا تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وتحاول إشراك مجموعة واسعة من الدول للضغط على إسرائيل لتبني سياسة أكثر توازناً تجاه دمشق.
تصعيد بعد القصف
يأتي الاجتماع الإسرائيلي السوري بعد أيام من الغارة الإسرائيلية على قاعدة جوية سورية، والتي رفعت مستوى التوتر بين البلدين. وبحسب "أكسيوس"، يهدف الاجتماع إلى خفض حدة التوتر ومنع مزيد من التصعيد، في وقت أصبح فيه الوجود العسكري التركي في سوريا أحد أبرز مصادر القلق الإسرائيلي في العلاقة مع دمشق. رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على الاجتماع، فيما لم يرد متحدث باسم الشيباني على طلب "أكسيوس" للتعليق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة