انهيار القيم السياسية في لبنان: عندما يتحول الشعار إلى أداة تضليل

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان ""السياسة فن الممكن... لكن العظماء هم من يجعلون المستحيل ممكنا"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن غياب القيم السياسية والوطنية والأخلاقية والإنسانية في وعي معظم ساسة لبنان، علمانيين وروحيين، يجعل في المرحلة الراهنة إحياء المسار الوطني النبيل أمراً مستحيلاً.
وأشار الكاتب والباحث السياسي بسام ن. ضو، أمين سر المركز الدولي للأبحاث السياسية والإقتصادية، إلى أن المطلوب اليوم وقف التكاذب والتنكر للذات، حيث تعبر مواقف الساسة اليوم عن ضعف وتردد وافتقار للجرأة والحزم في مواجهة الأزمات، وغالباً ما تتسم بالتهرب من المسؤولية بغاية حفظ المكتسبات الضيقة.
وتشهد الساحة اللبنانية عملية تضليل سياسي ممنهج ينتهجها الساسة لاستقطاب الرأي العام وتضليله. ومن موقع المسؤولية كمركز أبحاث PEAC، توجد خيارات عدة للتعامل مع هذا النهج الانحداري، إما بتجاهله لتفادي التصعيد أو فضحه عبر تكثيف الإطلالات الإعلامية والسياسية والأمنية والقضائية لتوضيح الصورة الصادقة الموثقة بالأدلة والبراهين.
ويلجأ الساسة إلى التحايل عبر شعارات مثل "السياسة فن الممكن"، أو ما سُوق سابقاً كـ"قوة لبنان في ضعفه" و"الوضع أكبر منا" و"لعبة أممية" و"الحق ع الطليان"، وهي تعابير تخفي خلفها الخداع والدعاية السياسية الفاشلة. كما يعتمد البعض على الدموع الكاذبة لتحريك المشاعر وتأثيرها الأقوى من أي كلمة تخاطب العقل.
إن الأزمة السياسية تتفاقم على كل المستويات، ويئس الشعب اللبناني من الساسة غير الصادقين والعاجزين عن اتخاذ مواقف حقيقية. ويعتبر الكذب السياسي من الكبائر أخلاقياً وفلسفياً ودينياً، لاسيما عندما يصدر عن مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية.
ويبرز التهرب من المسؤولية في لبنان نتيجة الخوف من خسارة الانتخابات والمناصب، وإلقاء اللوم على الأطراف الخارجية، وضعف الأجهزة الرقابية، والاعتماد على التضليل والخطابات الإعلامية. وقد أدى هذا الواقع المذري سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً إلى وضع مصير الدولة والشعب على كف عفريت.
وفي ختام الطرح، يبرز القول إن "العظماء هم من يجعلون المستحيل ممكناً"، وهو واقع يمكن تحقيقه عبر قادة رأي عام من النخب التي تمتلك المعرفة والحكمة والصدقية والأخلاق والخبرة لضمان نهضة الدولة والشعب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة