لبنان
سياسة

السويداء على صفيح ساخن: توتر متصاعد بسبب امتحانات الشهادتين ومنع الطلاب من السفر

المدن٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٦ ص0 مشاهدة
السويداء على صفيح ساخن: توتر متصاعد بسبب امتحانات الشهادتين ومنع الطلاب من السفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السويداء.. توتر متصاعد على خلفية امتحانات الشهادتين" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة السويداء حالة من التوتر المتزايد على خلفية الخلافات المستمرة حول مصير امتحانات طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية. يأتي هذا التوتر في ظل استمرار منع عدد من الطلاب من مغادرة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المحلية للتوجه إلى مراكز الامتحانات المحددة في مناطق أخرى بالمحافظة. وتتزامن هذه الأحداث مع تحركات مناهضة لإجراء الامتحانات تحت إشراف الجهات الوزارية التابعة للحكومة السورية.

وأفاد مصدر مطلع في السويداء لصحيفة "المدن" بأن الخلافات بين "اللجنة الأمنية" والأهالي قد تصاعدت خلال الساعات الماضية. وتتزامن هذه التصاعدات مع التحضير لمظاهرات مقررة غداً، يشارك فيها مؤيدون للشيخ حكمت الهجري، للمطالبة بتنظيم امتحانات الشهادتين داخل السويداء وتحت إشراف "اللجنة القانونية" المحلية، بدلاً من المراكز التي حددتها وزارة التربية السورية.

وأضاف المصدر أن حملة اعتقالات طالت عدداً من الناشطين في مدينة السويداء، على خلفية نشاطهم في المطالبة بالسماح للطلاب بالخروج من مناطق سيطرة الفصائل والتوجه إلى المراكز المحددة لتقديم امتحاناتهم. وأشار إلى أن هذه الملاحقات جاءت في إطار تعليمات نُسبت إلى سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري.

اجتماع أمني لبحث ملف الامتحانات

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "المدن"، عقدت قيادات في "المكتب الأمني" بالسويداء اجتماعاً ظهر السبت 22 آب/أغسطس، داخل مبنى فرع الأمن العسكري سابقاً وسط مدينة السويداء. هدف الاجتماع إلى بحث ملف امتحانات طلاب الشهادتين، وخاصة قضية منع خروجهم باتجاه المراكز الاستثنائية المقامة في ريف المحافظة، حيث تنتشر قوى الأمن الداخلي السورية.

وأوضح المصدر أن سلمان الهجري حضر إلى محيط المبنى بالتزامن مع الاجتماع، لكنه لم يدخل إلى قاعة الاجتماع، وبقي داخل سيارة من طراز "شيفروليه تاهو"، فيما كان عناصر الحماية والمرافقون منتشرين في محيط الموقع.

دعوات لإغلاق طريق دمشق

وبحسب المصدر، أعقب الاجتماع تعميم دعوة لإغلاق طريق السويداء–دمشق، يوم الأحد 23 آب/أغسطس، في الاتجاهين. قيل إن هذه الخطوة مرتبطة أيضاً بمطالب تتعلق بمصير عودة سكان القرى التي غادروها خلال التطورات الأمنية الأخيرة.

وتداولت جهات محلية دعوة باسم "المقرن الغربي والشمالي"، حددت دوار الباشا كنقطة تجمع عند الساعة الخامسة صباحاً، على أن ينطلق المشاركون باتجاه قرية أم الزيتون، مع الدعوة إلى استمرار إغلاق الطريق إلى حين الحصول على توضيحات بشأن مصير عودة الأهالي إلى قراهم.

وتتضمن الدعوة المتداولة رفض أي تفاوض مع دمشق بشأن ما وصفته بـ"دماء القتلى والقرى المحتلة"، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم الرغبة في الدخول في صدام مع الأهالي، والدعوة إلى تفهم دوافع إغلاق الطريق.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتداخل فيه قضية الامتحانات مع الخلاف الأوسع حول إدارة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المحلية في السويداء، وحدود صلاحيات المؤسسات التابعة للحكومة السورية في المحافظة. ويتواصل الخلاف حول الجهة التي ينبغي أن تشرف على العملية التعليمية والامتحانية.

الطلاب في قلب الخلاف

تخشى أوساط محلية من أن يؤدي منع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات إلى حرمانهم من تقديم امتحانات الشهادتين، خاصة وأن الأمر يتعلق بطلاب في مراحل دراسية مصيرية. في حين تتمسك الجهات المحلية المطالبة بتنظيم الامتحانات داخل السويداء بضرورة أن تجري العملية تحت إشراف محلي.

ويُضاف ملف الطلاب إلى سلسلة من الملفات الخلافية بين دمشق والجهات المحلية في السويداء. وتعيش المحافظة لا تزال تعيش تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة، وما رافقها من نزوح سكان عدد من القرى، وخلافات بشأن ترتيبات العودة وانتشار القوى الأمنية والعسكرية.

وبحسب مصادر "المدن"، فإن استمرار منع الطلاب من الخروج، بالتزامن مع الملاحقات الأمنية للناشطين والتحضير لتحركات شعبية، ينذر بمزيد من التوتر خلال الأيام المقبلة. ويرتبط هذا الملف بمواعيد الامتحانات ومستقبل الطلاب، وبالتوازي مع الدعوات إلى إغلاق الطريق الدولي بين السويداء ودمشق.

شارك الخبر: