لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

الحضرة النسائية في المغرب: موروث صوفى عريق تحييه النساء فى ذكرى المولد النبوي

النهار٢٥ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٤١ م0 مشاهدة
الحضرة النسائية في المغرب: موروث صوفى عريق تحييه النساء فى ذكرى المولد النبوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحضرة النسائية في المغرب: ذاكرة صوفية تحفظها النساء في ذكرى المولد النبوي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد مصطلح "الحضرة" مشتقاً من لفظ "الحضور"، ويُطلق على أحد أشكال الذكر الصوفي الجماعي، حيث يجتمع أتباع الطريقة في مجلس تتداخل فيه الأذكار والصلاة على النبي مع الإنشاد والمديح. وتختلف طريقة أدائها بحسب الطرق والمناطق، من حيث الألحان والإيقاعات وأساليب الإنشاد والحركة.

وفي مدينة شفشاون الواقعة في شمال المغرب، والمعروفة بـ "المدينة الزرقاء"، ارتبطت الحضرة النسائية منذ وقت مبكر بالحياة الدينية والاجتماعية للمدينة، ولا سيما خلال ذكرى المولد النبوي الشريف، إذ كانت النساء يجتمعن في فضاءات خاصة لإحياء المناسبة بالذكر والمديح والإنشاد. وتعود جذور هذا التقليد إلى الزاوية البقالية في منطقة الحرايق، مهد طائفة الشرفاء البقاليين، والتي برزت منذ القرن السادس عشر وأسهمت في ترسيخ هذا الفن الصوفي ونقله عبر الأجيال.

ومع مرور الوقت، حافظت نساء شفشاون على هذا الموروث داخل البيوت وفي المناسبات والأعراس والزوايا، قبل أن تتخذ الحضرة شكلاً فنياً أكثر تنظيماً وتنتقل إلى المهرجانات والمسارح داخل المغرب وخارجه. ومن أبرز من حافظن على هذا التراث وطوّرن حضوره في المشهد المعاصر قيدومة الحضرة عائشة أبراق التي شكّلت فرقتها في أواخر الستينيات، ثم رحوم البقالي التي أسست عام 2004 فرقة نسائية متخصصة في الحضرة الشفشاونية، إلى جانب فرق أخرى تقودها فنانات مثل هالة بنسعيد وخيرة أفزاز وغيرهما.

ولا تقتصر الحضرة النسائية على الإنشاد والإيقاع، بل يقوم جوهرها على الذكر والمديح والسماع الصوفي. وتتداخل فيها الأذكار والصلاة على النبي مع الأشعار الصوفية والمدائح، بينما ترافقها إيقاعات الدفوف والبنادير والتعاريج وحركات جماعية تؤدى بانسجام بين المشاركات. وتنتظم الحضرة في مراحل متدرجة، تبدأ بالذكر، ثم الإنشاد والدندنة، وصولًا إلى "الجلالة" حيث تصل الحضرة إلى ذروتها، ويتصاعد الذِّكر ويتوحد صوت النساء مع الإيقاع.

ومع انتقال الحضرة النسائية إلى المسارح والمهرجانات، تطورت بعض أشكال تقديمها، فأدخلت فرق حديثة آلات مثل العود والقانون إلى جانب الإيقاعات التقليدية، من دون التخلي عن جوهرها الروحي. وبينما تتغير أشكال تقديم الحضرة، تواصل النساء حمل هذا الموروث وإعادة تقديمه بما يواكب الحاضر، ليظل جزءاً حياً من الذاكرة الجماعية.

شارك الخبر: