روسيا تستعد لاختبار صاروخ نووي جديد؟ مؤشرات على تحركات عسكرية في القطب الشمالي


هذا الخبر بعنوان ""تشرنوبل الطائر"... هل تستعد روسيا لاختبار صاروخ نووي جديد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف من استعداد روسيا لإجراء اختبار جديد لصاروخها المجنح العامل بالطاقة النووية "بوريفيستنيك" (9M730)، الذي يطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم "Skyfall"، واشتهر إعلامياً بلقب "تشرنوبل الطائر" بسبب المخاوف المرتبطة بمفاعله النووي. وتشير تحركات عسكرية روسية متزايدة في منطقة القطب الشمالي، بما في ذلك تجمع طائرات متخصصة وسفن قرب موقع تجارب في أرخبيل نوفايا زيمليا، إلى هذه الاستعدادات المحتملة.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا صن" البريطانية، أظهرت صور الأقمار الصناعية وصول عدد من الطائرات الروسية المتخصصة إلى أرخبيل نوفايا زيمليا، وهي المنطقة التي سبق أن استضافت تجارب للصاروخ وكانت أيضاً أحد أبرز مواقع الاختبارات النووية السوفياتية بين عامي 1955 و1990.
وذكر التقرير أن طائرتين متخصصتين من طراز Il-976 SKIP، تستخدمان لمراقبة مسارات الصواريخ وجمع البيانات خلال الاختبارات، وصلتا هذا الأسبوع إلى قاعدة روغاتشيفو الجوية. كما رُصدت طائرة إنذار مبكر A-50U وأربع طائرات نقل عسكري من طراز An-26 وطائرة An-74 وعدد من المروحيات. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد سفن مدنية سبق أن شاركت في تجارب صاروخية وهي تتمركز في بحري بارنتس وكارا المحيطين بميدان اختبار بانكوفو.
لم تؤكد موسكو رسمياً إجراء اختبار جديد للصاروخ أو الاستعداد له. ومع ذلك، يرى محلل الدفاع النرويجي ثورد آري إيفرسن أن التحركات الأخيرة تشبه الأنماط التي سبقت اختبارات سابقة لـ"بوريفيستنيك"، وأن المؤشرات توحي بأن الاستعدادات باتت مكتملة لإجراء اختبار طيران فعلي.
يُعد "بوريفيستنيك" أحد الأسلحة الاستراتيجية التي كشفت عنها روسيا في السنوات الأخيرة. وهو صاروخ مجنح قادر على حمل رأس نووي ويعتمد على نظام دفع بالطاقة النووية، ما يمنحه، وفق الرواية الروسية، مدى بالغاً في الطول وقدرة على تغيير مساره لتفادي أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي. وكان رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قد ذكر أن اختباراً سابقاً للصاروخ شهد تحليقه لمسافة نحو 14 ألف كيلومتر خلال 15 ساعة، مع تنفيذ مناورات أفقية وعمودية خلال الرحلة.
تثير طبيعة نظام الدفع النووي للصاروخ مخاوف لدى الخبراء من المخاطر الإشعاعية المحتملة التي قد ترافق الاختبارات، وهو ما يفسر تسميته الإعلامية "تشرنوبل الطائر". وتأتي هذه التحركات الروسية في القطب الشمالي في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا والتوترات بين موسكو والدول الغربية، مما يجعل التحركات حول نوفايا زيمليا مؤشرات على اختبار محتمل وليست تأكيداً رسمياً على إطلاق الصاروخ في وقت محدد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة