إغلاق موقع "هاشتاغ" السوري نهائياً بسبب ضغوط رسمية وتهديدات بالقتل


هذا الخبر بعنوان "موقع "هاشتاغ" يعلن إغلاقه في سوريا بعد "ضغوط رسمية"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن موقع "هاشتاغ" السوري المستقل عن توقفه النهائي عن العمل، مبرراً قراره بالضغوط التي مارستها ضده وزارة الإعلام ومسؤولون عن الملف الإعلامي، بالإضافة إلى تهديدات طالت صحافيين وعاملين فيه، وصلت إلى حد التهديد بالقتل. وأوضح الموقع في بيان نشره عبر "فايسبوك" أن العمل الإعلامي المستقل في سوريا أصبح "محفوفاً بالمخاطر" مجدداً، مؤكداً أن حماية حياة وحرية العاملين فيه تمثل أولوية أمام ما وصفها بـ"سلطة تنظر إلى الصحافة التي لا تشبهها كمشكلة يجب التخلص منها".
وأضاف "هاشتاغ" أن وزارة الإعلام والمسؤولين عن الملف الإعلامي "نجحوا في إقصاء وسيلة إعلامية سورية مستقلة من بلدها"، معتبراً أن هذا الحدث يمثل "شهادة خطيرة على البيئة التي يعمل فيها الصحافي السوري". وكشف الموقع أن العاملين فيه تعرضوا خلال السنوات الماضية لتهديدات، منها تهديدات بالقتل، بعضها صدر عن أصحاب مصالح ونفوذ وشخصيات تناول الموقع ملفات مرتبطة بها، قبل أن تجد هذه الشخصيات طريقها إلى "المشهد الجديد" بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأشار البيان إلى قرار صدر في آذار/مارس 2026 بمنع "هاشتاغ" من العمل داخل سوريا بحجة عدم استكمال التراخيص، رغم تأكيد الموقع على اكتمال ملف التراخيص وأن الخلل الإداري داخل الوزارة "لا يجوز تحويله إلى جريمة ترتكبها المؤسسة الإعلامية". ورغم تمسك الموقع بالمسار القانوني، إلا أنه واجه ضغوطاً متواصلة، بما في ذلك محاولات دفعه إلى أن يكون "متعاوناً" مع وزارة الإعلام.
وبحسب البيان، أدت هذه الضغوط إلى تراجع عدد العاملين في الموقع من نحو 20 صحافياً إلى ستة متطوعين حاولوا الاستمرار في تشغيله والحفاظ على حضوره الإعلامي، قبل أن يتعرض هؤلاء أيضاً لحملات تشهير. تأسس "هاشتاغ" عام 2011 بموجب قانون الإعلام، وكان يراهن منذ البداية على إمكانية إيجاد هامش لصحافة سورية مختلفة، واختار العمل على ملفات اعتبرها خارج دائرة النقاش العام لسنوات، من بينها تحقيقات تناولت تهريب النفط، وملفات فساد مرتبطة بقطاعي الاتصالات والطيران، وقضايا أخرى تتعلق بأصحاب نفوذ ومصالح.
رأى "هاشتاغ" أن توقفه القسري لا يمثل خسارة للموقع والعاملين فيه فحسب، بل يعكس طبيعة البيئة التي يعمل فيها الإعلام المستقل في سوريا، خصوصاً في ظل المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحافيون. يأتي إغلاق الموقع في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً متصاعداً بشأن مستقبل الإعلام والقوانين المنظمة للعمل الصحافي، وسط انتقادات لقيود مفروضة على العمل الإعلامي، فيما تعهدت الحكومة الجديدة بضمان الحريات وبناء بيئة إعلامية مستقلة تختلف عن الإعلام المؤدلج في زمن النظام السوري المخلوع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة