لبنان
اقتصاد

دعم إماراتي للبنان وطرح إيطالي بديل لـ"اليونيفيل" وسط مفاوضات متعثرة

المركزية٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٦ ص0 مشاهدة
دعم إماراتي للبنان وطرح إيطالي بديل لـ"اليونيفيل" وسط مفاوضات متعثرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رسالة دعم إماراتية للبنان... وطرح إيطالي بشأن بديل "اليونيفيل"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما برعاية أميركية، والمقرر عقدها مطلع شهر أيلول المقبل، لا يزال التقدم ملموسًا غائبًا فيما يتعلق بالمناطق التجريبية الجديدة أو آلية التحقق. يأتي هذا في ظل استمرار التصعيد الميداني جنوبًا، بالتزامن مع مشاورات واتصالات مستمرة بشأن القوة الدولية التي ستتولى مهام قوات "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها نهاية العام الحالي.

في هذا السياق، أشارت تقارير صحافية إلى أن إيطاليا تقدمت باقتراح لتشكيل قوة متعددة الجنسيات أصغر حجمًا، مصرح بها من الأمم المتحدة، لتكون بديلاً لـ"اليونيفيل". ستركز هذه القوة على دعم الجيش اللبناني، وحماية المدنيين، ومساندة آلية وقف إطلاق النار التي ترأسها الولايات المتحدة، وأي ترتيبات مستقبلية لنزع السلاح، بالإضافة إلى تسهيل خفض التصعيد بين إسرائيل ولبنان، ومراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.

تهدف الخطة إلى الحفاظ على وجود أمني دولي في جنوب لبنان مع نقل المسؤولية الرئيسية إلى الجيش اللبناني. إلا أن معلومات خاصة بـ"نداء الوطن" تفيد بأن نجاحها يعتمد على حسم مسائل عالقة تتعلق بهيكل القيادة، وحجم القوات، وقواعد الاشتباك، والتمويل، وسلطة التحقق، ومدى إمكانية إعادة تفعيل آلية وقف إطلاق النار المعلقة منذ شهر آذار.

رسالة دعم إماراتية

وبانتظار حسم هذه المسألة في الأسابيع القليلة المقبلة، تلقى لبنان رسالة ثقة عربية جديدة من خلال زيارة مرتقبة لوفد إماراتي ضخم إلى بيروت في الساعات القادمة. وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً هاتفيًا بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. نوّه الشيخ عبدالله بن زايد بأهمية الزيارة التي يضم وفدها نحو 80 رجل أعمال ومستثمرًا من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي. تحمل هذه الزيارة تأكيدًا على استعادة الثقة بلبنان بين أشقائه العرب، وفرصًا لتعزيز التعاون وتمكين الشراكة بين لبنان ودولة الإمارات في مختلف المجالات.

نقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن بن زايد إشادته، خلال الاتصال الهاتفي، بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لترسيخ أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، مؤكدًا دعم دولة الإمارات الكامل لهذه الجهود ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، بما يسهم في تحقيق تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار المستدام.

من جانبه، أشار مصدر مطلع لـ"نداء الوطن" إلى أنه يتوقع أن تعود الزيارة بنتائج إيجابية ومثمرة جدًا على القطاع الاقتصادي في لبنان، نظرًا لأن الوفد يضم عددًا من أبرز القيادات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال في الإمارات. لذا، تأمل الجهات المعنية أن تتوج هذه الزيارة باتفاقات تعاون ومشاريع مشتركة في أكثر من مجال، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ويفتح فرصًا عدة للتعاون والاستثمار، خصوصًا إذا ترافقت هذه الخطط مع استقرار أمني وسياسي في لبنان.

تطورات إقليمية ودولية

على خط موازٍ، أفاد مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" بأن الولايات المتحدة الأميركية بدأت إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي سبق وأجلتهم منها أو خفضت أعدادهم فيها، مما يشير إلى أن واشنطن ترى تراجعًا في مخاطر تصعيد الصراع مع إيران في المدى القريب. وأضاف المصدران أن البعثات في لبنان وإسرائيل والسعودية وبغداد من بين المواقع التي سيعود إليها الموظفون، وأنه سيُسمح أيضًا لأفراد أسر الموظفين بالعودة إلى البعثة الأميركية في الرياض.

في الغضون، وعلى الجانب السوري، برز تطور لافت على خط ملف أكراد سوريا، جاء بعد يوم من إعلان واشنطن رفع سوريا عن لائحة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف اعتمدته منذ 47 عامًا. فقد أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع في القصر الرئاسي في دمشق، حلّ "قسد" كقوة عسكرية مستقلة، بعد "انتهاء مهمتها"، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدوا لتنظيم "داعش" خلال سنوات الحرب. ويشمل ذلك حلّ الإدارة الذاتية وكل التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

أيضًا، في الشأن السوري، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأراضي السورية، معتبرة الخطوة انتهاكًا سافرًا لسيادة البلاد. وكان كاتس قد جدد خلال الجولة تأكيده بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوب سوريا. وقال: "لن نتحرك من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل"، ووجه رسالة إلى الرئيس الشرع قائلاً: "عندما تستيقظ في الصباح في القصر بدمشق وتنظر إلى جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، ستعرف أننا هنا للدفاع عن بلداتنا وحدودنا".

شارك الخبر: