تنويه
هذا الخبر بعنوان "اليمن بين مسارين: مفاوضات تحت النار أو حرب شاملة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز التطورات الميدانية في اليمن حدود التصعيد العسكري العابر، لتكشف عن مرحلة جديدة لإعادة رسم موازين القوى والنفوذ، تضع الأزمة أمام مسارين أحلاهما مرّ: إما فرض مفاوضات تحت النيران تنتج صيغة معدلة لخريطة الطريق الأممية، وإما الانزلاق نحو حرب شاملة واسعة النطاق.
وتُظهر القراءة التحليلية حركة مناورة حذرة تحاول فيها السعودية تجنّب المواجهة المباشرة مع الاحتفاظ بالجاهزية لمعركة عسكرية مرتقبة، في مقابل إصرار حوثي على ربط الملف المحلي بالتوازنات الإقليمية، وتكثيف الضغوط الاقتصادية لتحقيق مكاسب تفاوضية وسط انسداد مسارات الحل القائم.
وكشفت مصادر حكومية يمنية لـ"المدن"، عن إجراء مباحثات في مسقط بهدف استعادة مسار الحل السياسي، مستدركة أن التصعيد الحوثي الأخير نقل الأزمة إلى مرحلة من التصعيد العسكري تتسع مساراته وآفاقه يوماً بعد آخر على حساب فرص الحل السلمي. في المقابل، أوضح المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن في 13 آب/أغسطس الحالي، أنه لا يزال مقتنعاً بإمكانية التوصل إلى مخرج عبر المفاوضات، على الرغم من خطورة المرحلة الحالية.
وبرز خلال اليومين الماضيين إعلان الحوثيين استهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في جازان، واستهداف سفينة سعودية قبالة ميناء ينبع جنوبي السعودية على ساحل البحر الأحمر بعدد من الطائرات المسيّرة، بحسب ما أفادت وكالة سبأ بنسختها التابعة للحوثيين. في المقابل، أقرّ مجلس القيادة الرئاسي اليمني في اجتماعه أول من أمس الثلاثاء، جملة من الإجراءات العسكرية والأمنية والاقتصادية لمواجهة جماعة الحوثيين، مؤكداً إبقاء الجاهزية عند مستوياتها القصوى ومضي القوات الحكومية في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وفي رؤية لمستقبل التسوية، يستبعد الباحث في مركز الأخر للدراسات الاستراتيجية صلاح العريقي، في حديث لـ"المدن"، العودة إلى المسار السياسي في اليمن، معتبراً أن حسابات الحوثيين أصبحت مرتبطة بإيران وأولوياتها ومسار معاركها أكثر من أي وقت مضى. وفي المقابل، يرى الخبير في دبلوماسية النزاعات سمير المقطري، في حديث لـ"المدن"، أن هناك فرصة لاستعادة المسار السياسي في اليمن، بشرط التمييز بين استعادة العملية السياسية والعودة إلى خريطة الطريق بصيغتها السابقة.
من جهته، يقول الخبير في تحليل النزاعات محمد المقرعي، لـ"المدن"، إن مسار الحل السياسي لا يزال قائماً ولكن بحدود ضيقة في ظل التصعيد العسكري الحالي، الذي وصفه بأنه الأخطر والأكبر منذ إعلان الهدنة الأممية في عام 2022، مؤكداً أن هذه الجولة من التصعيد ستتحول إلى معركة شاملة ستعيد بلا شك رسم موازين القوة والنفوذ.
أخبار ذات صلة
سياسةرئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم يؤكد تضامنه مع فولوديمير زيلينسكي عقب انتقادات دونالد ترامب
سياسةتركيا تعرب عن إدانتها الشديدة لهجمات الحوثيين على السعودية وتؤكد تضامنها التام مع المملكة
سياسةدولة قطر تعرب عن إدانتهالاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي بالرياض
سياسة
