لبنان
سياسة

التحالف الثلاثي السعودي-الباكستاني-التركي: قوة حقيقية أم مجرد ورقة؟

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٦ م0 مشاهدة
التحالف الثلاثي السعودي-الباكستاني-التركي: قوة حقيقية أم مجرد ورقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التحالف السعودي – الباكستاني – التركي فعلي أم ورقي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدو المعاهدة الدفاعية الثلاثية بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا ذات أهمية بالغة. إلا أن مدى هذه الأهمية، وبالتالي قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة لأعضائها، لن يتضح إلا عند خضوعها لاختبار حقيقي. هذا الاختبار سيأتي عقب توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة، والتي تجمع قادة الدول الثلاث: رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقّعت المملكة العربية السعودية، الدولة النووية باكستان، وتركيا مؤخراً معاهدة دفاع مشترك. وتجدر الإشارة إلى أن باكستان تلعب دور الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران الإسلامية. وبموجب هذه المعاهدة، يُعتبر أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الدولتين الأخريين.

ما هي الأهمية العملية لهذه المعاهدة؟ يرى باحث آسيوي غير عربي أن هذا التحالف يمنح السعودية قدرات عسكرية كبيرة، حيث يمثل أعضاؤه مجتمعين حوالي 400 مليون نسمة، وهو ما يفوق عدد سكان إيران بأربع مرات. لهذا السبب، تبدو المعاهدة الدفاعية الثلاثية مهمة، لكن فعاليتها الحقيقية لن تظهر إلا عند مواجهة تحديات فعلية.

تتواجد القوات العسكرية الباكستانية حالياً بالقرب من الحدود السعودية اليمنية، لكنها تتلقى أوامر بعدم التدخل في الشؤون اليمنية، وهو جزء من اتفاق الدفاع الباكستاني-السعودي الموقع العام الماضي. الإضافة الجديدة لهذه المعاهدة هي دخول تركيا كعضو فيها.

يبقى التساؤل حول ما سيحدث في حال نشوب صراع عسكري، أو في حال اندلاع صراع بين باكستان وعدوتها التقليدية الهند. فهل ستُعرّض السعودية، التي تعد الهند شريكها التجاري الثاني الكبير (بقيمة 46 مليار دولار)، هذا التعاون للخطر من خلال تحالفها مع باكستان وانضمامها إليها في مواجهة الهند؟

من ناحية أخرى، ماذا سيكون موقف تركيا وباكستان، اللتين تشتركان في حدود مع إيران الإسلامية، في حال اندلاع حرب أو عمليات عسكرية محدودة بين السعودية وإيران؟ هذه التساؤلات تجعل من المتوقع أن يكون أعضاء التحالف الجديد، وخاصة تركيا وباكستان، في حالة يقظة وحذر.

يؤكد أعضاء الحلف الثلاثة علناً أن الاتفاق الدفاعي لا يستهدف أي دولة خارجية. ومع ذلك، حذر مسؤول إيراني السعودية من الاعتقاد بأن توقيعها على هذه المعاهدة سيمنع إيران من الاعتداء عليها، معتبراً ذلك اعتقاداً خاطئاً. وأصر المسؤول الإيراني على ضرورة تغيير السعودية لطبيعة علاقتها مع إيران واستراتيجيتها الإقليمية لتجنب أي صدام أو حرب معها.

لا شك أن إيران ستنظر إلى هذا الحلف الثلاثي كتهديد معادٍ لها، وكذلك إسرائيل، وإن كان موقفها قد يتسم بالحذر. في الواقع، السعودية متورطة في صراع مع إيران، ولكن ليس بالضرورة بسبب مبادرة منها.

شارك الخبر: