لبنان
اقتصاد

سوريا تُرفع من قائمة الإرهاب: هل يفتح القرار أبواب الاستفادة للبنان؟

المركزية٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٦ م0 مشاهدة
سوريا تُرفع من قائمة الإرهاب: هل يفتح القرار أبواب الاستفادة للبنان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع سوريا من قائمة "الإرهاب"... هل يستفيد لبنان؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتبر مصادر سياسية أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بإزالة سوريا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، بعد حوالي سبعة وأربعين عاماً من فرضه، سيضع سوريا في مرحلة جديدة. من المتوقع أن تُزال العديد من العوائق التي كانت تعيق إطلاق الحركة الاقتصادية والمالية، وتشجيع توظيف رؤوس الأموال والاستثمار من مختلف الدول العربية الشقيقة والصديقة. كما سيساهم القرار في إطلاق ورشة إعادة الإعمار التي تحتاجها معظم المناطق السورية، مما يؤدي إلى نهضة اقتصادية شاملة وتحسن مستوى معيشة المواطنين السوريين. هذا التحسن قد يشجع عودة العديد من النازحين السوريين من الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، شريطة تأمين مقومات العودة من منازل وبنى تحتية ومرافق حياتية ضرورية.

تشير المصادر إلى أن فوائد هذا القرار لن تكون سريعة، بل تتطلب وقتاً، وتبدأ بتوفير بيئة أمنية ملائمة واستقرار سياسي لإعادة الثقة بالدولة السورية وتشجيع المستثمرين. يفرض ذلك أعباء وتحديات على القيادة السورية لإثبات قدرتها على التعاطي مع الواقع الجديد بمسؤولية وإيجابية وانفتاح، بهدف إخراج سوريا من واقع التردي والانحدار إلى مستقبل واعد يلبي تطلعات المواطنين.

تؤكد المصادر أن لبنان سيستفيد بالطبع من قرار إخراج سوريا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، ولكن بشكل غير مباشر. سيتم ذلك من خلال تنشيط التبادل التجاري، وتسهيل انتقال البضائع إلى الدول العربية المجاورة والعالم، ومشاركة رجال الأعمال اللبنانيين في عملية إعادة الإعمار في سوريا. كما سيسهم في توفير الخبرات ومستلزمات استيراد المواد الأولية والضرورية من الخارج عبر المرافيء اللبنانية المجهزة والقادرة على ذلك.

لن يقتصر استفادة لبنان على تنشيط وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، بل سيمتد ليشمل مسألتين مهمتين: الأولى هي تشجيع وتسهيل العودة الطوعية لأعداد كبيرة من النازحين السوريين المقيمين في لبنان للعمل والإقامة في بلدهم، مما يخفف الأعباء التي يتحملها لبنان منذ عام 2011. الثانية هي تسريع استيراد الغاز من مصر إلى سوريا ومنها إلى لبنان لتشغيل المعامل الكهربائية، وزيادة استيراد الطاقة الكهربائية من الأردن إلى لبنان. وهذا سيفيد لبنان في التخفيف جزئياً من أزمة الكهرباء وتوفير الطاقة للصناعة، مما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي عموماً.

يأمل السياسي المذكور توفر الظروف المواتية لتسهيل التعاطي مع القرار وتنفيذه بإيجابية والاستفادة منه لإعادة النهوض بسوريا. في المقابل، يخشى من تطورات سياسية وأمنية غير محسوبة، خاصة مع تنامي التهديدات الإسرائيلية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، بالتزامن مع تعطيل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

شارك الخبر: