فرانك ستيلا: رحلة فنية عبر ستة عقود من الألوان والأشكال الهندسية


هذا الخبر بعنوان "عوالم فرانك ستيلا... هندسة الحرية واتّساع اللون" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض متحف الفن الحديث والمعاصر في مدينة سان إتيان، ضمن فعاليات الاحتفاء بالذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة، مسيرة الفنان الأميركي الرائد فرانك ستيلا (1936-2024). يركز المعرض على ستة عقود من إبداعات ستيلا، بدءاً من لوحاته السوداء وفن الحد الأدنى، وصولاً إلى منحوتاته الملونة التي تحتفي بحرية الأشكال الهندسية واتساع الألوان.
للمرة الأولى منذ تسعينيات القرن الماضي، يقدم متحف فرنسي معرضاً شاملاً لهذا الفنان الذي يُعد من أبرز رموز الحداثة الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية. يمتد المعرض على مساحة ألف متر مربع، ويعرض أعمالاً فنية ولوحات ورسوماً متدرجة زمنياً، تغطي مسيرته الفنية الطويلة.
في القسم الأول، يتعرف الزوار على بدايات ستيلا الفنية بعد دراسته في أكاديمية فيليبس وجامعة برنستون. تأثر ستيلا بالفنانين هانز هوفمان ومارك روثكو، وانتقل إلى نيويورك حيث انخرط في أجواء فنية جديدة، مما دفعه نحو التجريد الراديكالي. لوحاته ذات الخطوط السوداء التي عُرضت عام 1959 رسخت مكانته كفنان تجريدي بارز، مبتعداً عن التجريد التعبيري الانفعالي الذي ميز أعمال جاكسون بولوك وويليم دي كونينغ. تحتل هذه اللوحات قاعة كاملة، إلى جانب أعمال تمهيدية لما يُعرف بفن الحد الأدنى (المينيماليزم).
ينتقل المعرض في قسمه الثاني إلى أعمال ستيلا في الستينيات، حيث قدم أعمالاً كبيرة الحجم ذات أشكال هندسية وأنماط مميزة. تشمل هذه المرحلة أعمالاً معروفة وشهادات إنسانية وصوراً فوتوغرافية لصديقه المخرج السينمائي التجريبي هوليس فرامبتون.
خلال السبعينيات والثمانينيات، واصل ستيلا أبحاثه الفنية، مؤكداً على تنوعه وعدم التزامه بأسلوب واحد. شهدت هذه الفترة عودته إلى استخدام الألوان والأعمال ثلاثية الأبعاد، مع إدخال مواد جديدة مثل الألمنيوم والزجاج والخشب.
يكشف المعرض عن ثقافة ستيلا العميقة وحبه للأدب، خاصة رواية "موبي ديك" لهيرمان ملفيل. تستعرض سلسلة من المحفورات والمنحوتات المستوحاة من الرواية تقنيات متنوعة مثل الكولاج والقص واللصق، مع التركيز على الألوان الحارة والمفردات التجريدية ذات الأجواء الغرائبية.
حظي فرانك ستيلا بالشهرة والتقدير مبكراً، حيث كرمته متاحف مثل متحف الفن الحديث في نيويورك بمعارض كبيرة. تميز بإنتاجه الغزير واستمراره في التجريب، باحثاً عن أشكال جديدة لتجسيد أفكاره، كما يتجلى في منحوتاته الملونة الضخمة التي تتقاطع أحياناً مع رؤية المعماري فرانك غيري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة