لبنان
صحة

مستشفى كسروان الطبي يطلق مبادرة "فلامينغو" لدعم المرأة في مواجهة سرطان الثدي

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٦ م0 مشاهدة
مستشفى كسروان الطبي يطلق مبادرة "فلامينغو" لدعم المرأة في مواجهة سرطان الثدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""Together We Stand for Her": مستشفى كسروان الطبّي يُطلق مبادرة "فلامينغو"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أجواء راقية جمعت بين التوعية الطبية واللمسات الفنية، أطلق مستشفى كسروان الطبي (KMC)، التابع للجامعة الأمريكية في بيروت (AUBMC)، مؤتمراً حاشداً تحت عنوان "Together We Stand for Her"، وذلك يوم الثلاثاء 20 أكتوبر في صالة "لا مارتينجال" بكازينو لبنان. شهد الحدث حضوراً واسعاً ضمّ نحو 80 سيدة من المنطقة، إلى جانب مشاركة لافتة لعدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والفنية والإعلامية المعروفة، في مقدمتهن الإعلامية نبيلة عواد وملكة جمال لبنان السابقة ندى كوسا، اللواتي حرصن على دعم هذه القضية الإنسانية.

تألقت صالة الكازينو بديكورات فاخرة وأجواء دافئة، بالتعاون مع عدة شركاء وداعمين للحدث، فيما رفعت في الأرجاء الشعارات التوعوية والتنسيقات الزهرية المستوحاة من الشريط الوردي وشعار طائر "فلامنغو". أضفت المعزوفات الموسيقية الحية جوّاً ساحراً وأنيقاً، حيث استقبل الحضور على أنغام تعبق بالرقي والبهجة.

افتتح المؤتمر بكلمة لمدير مركز كسروان الطبي، جان أبي حيدر، رحب فيها بالحضور، مشيراً إلى أهمية هذه اللقاءات التوعوية، ولا سيما بعد انضمام المستشفى بنسبة 100% إلى مظلة المركز الطبي في الجامعة الأمريكية ببيروت (AUBMC) منذ أيلول/سبتمبر 2023 وافتتاح أقسام جديدة فيه.

أُعلن رسمياً عن وصول جهاز تصوير الثدي الشعاعي الحديث "Pristina"، المصمم لتوفير أقصى درجات الراحة وتفادي الإجهاد الجسدي للمريضة أثناء الفحص. يتميز بوجود واقٍ واسع للوجه ومسند للرأس لالتقاط أسهل للصور ثلاثية الأبعاد (Tomosynthesis)، إلى جانب أدوات ضغط مخصصة (Paddles) تناسب مختلف أحجام الثدي، مما يضمن دقة عالية في التشخيص وراحة تامة للمرأة.

من جهته، أشار المدير الطبي للمركز، الدكتور سعيد صاغية، إلى حرص المستشفى على توفير الكفاءات الطبية والموارد الحديثة عبر شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، لتقديم خدمات تكنولوجية متطورة بأسعار مدعومة.

في الجلسة الطبية، التي أدارتها الإعلامية نبيلة عواد، قدم اختصاصي أمراض الدم والأورام، الدكتور أنطوان فينيانوس، شرحاً لأنواع أورام الثدي وأهمية الخزعة (Biopsy) لتحديد العلاج المناسب، مشيراً إلى التطور الكبير في العلاجات الموجهة والمناعية. ووجه رسالة أمل إلى المرأة: "أنتِ قوية ونسبة الشفاء تتجاوز الـ 80% إلى الـ 90% عند الكشف المبكر، مهما كان نوع الورم".

كما أعلن عن إطلاق "مشروع فلامينغو"، مستلهماً من ثبات هذا الطائر رمزاً لصلابة مريضة السرطان وتوازنها، وكدلالة على تكريم أو تخليد ذكرى عزيز عبر مساهمة بسيطة يُخصص ريعها لدعم اللواتي يتلقين العلاج ولا يملكن القدرة المادية.

وشددت الدكتورة هلا شبلي، أخصائية في التصوير التشخيصي والتداخلي للثدي، على ضرورة إجراء صورة الماموغرافي سنوياً بدءاً من سن الأربعين دون انتظار ظهور أعراض، مؤكدة أن الأجهزة الحديثة آمنة جداً وتستخدم جرعات إشعاعية خفيفة للغاية تساعد على كشف الورم في مرحلته الصفرية.

على صعيد الوقاية والدعم النفسي، دعت اختصاصية التغذية التكاملية ريم الخازن إلى اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية السليمة وعمق النوم والتعافي، فيما ركزت دانيال الجميل رزق، اختصاصية في علم النفس ومدربة حياة، على أهمية الإيمان الداخلي والقوة النفسية في تجاوز المحن واكتساب الطاقة الإيجابية.

اختتم الحدث ببوفيه غداء فاخر (Buffet & Networking) جرى خلاله تبادل الأحاديث والتواصل في أجواء احتفالية دافئة، تخللتها محطات للعناية بالبشرة والتصوير التذكاري. أجمع الحضور والشخصيات المشاركة على أن التوعية والكشف المبكر هما الخطوة الأولى لحماية كل سيدة، مشددين على استمرار هذه المبادرات الإنسانية التي تضع صحتها وسلامتها في صدارة الأولويات.

يُصنف سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين الأورام التي تصيب النساء عالمياً ومحلياً، وتسجل منظمة الصحة العالمية نحو 2.3 مليون حالة جديدة سنوياً حول العالم، ويمثل هذا المرض نحو 35% إلى 40% من إجمالي الإصابات السرطانية في لبنان والمنطقة. ورغم هذه المؤشرات، رسخ مؤتمر "معاً لأجلها" رسالته الجوهرية بأن التوعية الدائمة، الشراكة المجتمعية والدعم الطبي والنفسي المتكامل، هي الركائز الأساسية لمنحهن القوة والأمل خلال رحلة التعافي.

شارك الخبر: