لبنان
صحة

من ورم المريض إلى لقاح شخصي: رحلة علاج الميلانوما التجريبي الواعد

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٠ م0 مشاهدة
من ورم المريض إلى لقاح شخصي: رحلة علاج الميلانوما التجريبي الواعد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من ورم المريض إلى اللقاح: القصّة الكاملة للعلاج التّجريبي للميلانوما" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدأ قصة العلاج التجريبي للميلانوما من الورم نفسه، حيث تحمل الخلايا السرطانية طفرات جينية تنتج بروتينات غير طبيعية تُعرف بالمستضدات الجديدة (neoantigens). هذه المستضدات تعمل كعلامات مميزة تساعد جهاز المناعة على التفريق بين الخلايا السرطانية والسليمة.

أثار الإعلان عن نتائج إيجابية لتجربة سريرية للقاح تجريبي لسرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما)، الذي أعلنته شركتا "ميرك" و"مودرنا"، آمالاً كبيرة في فتح جبهة جديدة لمواجهة المرض. ومع ذلك، فإن المسافة بين النتائج الواعدة والعلاج المتاح للمرضى لا تزال كبيرة وتتطلب اجتياز مراحل علمية وتنظيمية دقيقة.

يُعدّ لقاح Intisemran autogene (المعروف سابقاً بـ mRNA-4157) علاجاً شخصياً للسرطان، يُصمَّم خصيصاً بناءً على الخصائص الجينية لورم كل مريض. بعد التحليل الجيني للورم، يُصمَّم اللقاح باستخدام mRNA صناعي يحمل تعليمات لإنتاج ما يصل إلى 34 مستضداً جديداً خاصاً بورم المريض، بهدف تدريب جهاز المناعة على التعرف إلى هذه العلامات ومهاجمة الخلايا السرطانية.

أوضحت الدكتورة زينة طنّوس، طبيبة جلد متخصصة، أن هذا اللقاح ليس وقائياً بالمعنى التقليدي، بل هو علاج يُعطى للمريض بعد تشخيص الميلانوما واستئصال الورم، لتقليل خطر عودة المرض وانتشاره. وتكمن أهمية هذه التقنية في كونها "لقاحاً شخصياً" يُصنع لكل مريض وفق خصائص ورَمه الفريدة.

مرّ مسار تطوير اللقاح بعدة مراحل، بدأت بتعاون بين "موديرنا" و"ميرك" في عام 2016 لتطوير لقاحات شخصية قائمة على mRNA. أظهرت التجارب الأولية، بما في ذلك تجربة KEYNOTE-942 / mRNA-4157-P201، أن الجمع بين mRNA-4157 وعقار Keytruda يقلل من خطر عودة المرض. وفي نهاية عام 2022، أظهرت النتائج الأولية لتجربة المرحلة الثالثة INTerpath-001 / V940-001، التي شملت حوالي 1100 مريض، تحقيق هدفها الرئيسي في البقاء من دون عودة المرض أو انتشاره.

رغم وصف النتائج بأنها مفصلية ومهمة، فإن اللقاح لم يحصل بعد على الموافقات التنظيمية اللازمة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). وتؤكد الدكتورة طنّوس على ضرورة الحفاظ على الحماسة محكومة بالانتظار العلمي، مشيرة إلى أن المرحلة الثالثة تمثل محطة متقدمة جداً، لكنها ليست الموافقة النهائية. لا يزال أمام العلاج مسار علمي وتنظيمي قبل أن يصبح جزءاً من العلاجات المتاحة للمرضى.

شارك الخبر: