تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي
قد يكون خبر كاذبتم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.
تنويه
هذا الخبر بعنوان "لماذا نعشق غياب من نحب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالما نشأنا على ثقافة تمجد الحرمان، وتعتبر العذاب واللوعة الدليل الأسمى على صدق العاطفة ونقائها. وحين نتأمل حكاية قيس بن الملوح وأبياته المتألمة، يبرز سؤال مربك حول ما إذا كان عاشقاً ليلى حقاً أم مفتوناً بالصورة المثالية التي صنعها عنها وعن نفسه.
وبالعودة إلى ما قدمه المفكر صادق جلال العظم في كتابه "في الحب والحب العذري"، نكتشف مرآة نتأمل فيها سلوكنا العاطفي اليوم. يوضح العظم كيف يتحول الحب أحياناً من علاقة صادقة بالآخر إلى علاقة بالذات عبر هذا الآخر، ليصير الألم والمعاناة هوية كاملة يرتديها العاشق بدلاً من أن يكون مجرد نتيجة للفراق.
وتضعنا هذه القراءة أمام مفارقة وجدانية تدعونا لإعادة النظر في القصة كلها، وهل كان إعلان الحب الجارف والتغزل بليلى على الملأ محاولة صادقة للوصول إليها، أم مساهمة في تحويل العلاقة إلى حب مستحيل وفق أعراف المجتمع آنذاك؟ إن المجاهرة بالحب في بيئة ممتنعة كانت خطوة تحسم النتيجة سلفاً وتغلق أبواب الوصال الملموس لتتبقى القصيدة حية.
ويوضح هذا التحليل كيف يهرب الإنسان أحياناً من إمكانية اللقاء الفعلي، فالوصال يفرض الاستقرار والالتزامات الكفيلة بكشف هشاشة الشحنة العاطفية التي كان البُعد وحده يغذيها. وهكذا تغدو المعاناة المستمرة وسيلة مريحة لإبقاء نار الشغف مشتعلة في المخيلة دون مواجهة المحبوب في واقعيته.
وهذا النزوع يتجدد اليوم بوضوح في ثقافتنا الرقمية عبر العلاقات السريعة خلف الشاشات، حيث نقع في حب الصورة والنص لأن الافتراق يحمي العاطفة من الاحتكاك بالحياة. أما الحضور الفعلي فيضعنا أمام امتحان التنازل المتبادل، فما أسهل أن نعشق الصورة وما أصعب أن نحب الإنسان الملموس بكل تقلباته.
أخبار ذات صلة
ثقافةالأب سليم دكّاش يطلق الجزء الثاني من "خواطر على الطريق": أكتب لأنني أعيش الأسئلة
ثقافةنقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي ينعى الشاعرة والرسامة باسمة الباطولي
ثقافةمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ67: تحديات العصر الرقمي ورهان استعادة القارئ
ثقافة
