معضلة الهوية اللبنانية: بين الدولة المدنية ومشاريع الدين والطيّفة السياسية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "دولة مدنية أم دين سياسي وطائفية سياسية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبرز السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا الآن، في ظل الظروف والمتغيرات والمؤثرات الإقليمية والدولية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه في لبنان والمنطقة، حول ما نريد نحن وليس ما يريده الآخرون منا أي الدول الأجنبية التي تريد أن تقضي حاجاتها ومصالحها على حسابنا.
نحن نعرف صديقنا من عدونا وكيف نتعامل مع كلاهما بحسب ما تقتضي مصلحتنا الوطنية اللبنانية. علينا ألا نتجاهل ما نشهده اليوم من صراع وانقسام صامتين بين من يتبنى عقيدة دينية من جهة تطمح الى أن تحكم على أساس ايديولوجية دينية، ومن يريد دولة وطنية ذات طابع مدني علماني.
كذلك علينا أن نعي عمق هذا الانقسام عندما ندرك مدى التناقض بين الجهتين، لان الإسلام السياسي على سبيل المثال بشقيه السني والشيعي غير مهتم بالدولة الوطنية، فهي ليست من أولوياته حتى لو ادعى غير ذلك أو أظهره، بل يؤمن بأممية إسلامية عابرة للدولة الوطنية بناء على عقيدته.
وبذلك يسمح لنفسه أن يتعامل مع دولة أجنبية يتشارك معها العقيدة والايديولوجية نفسيهما ولو على حساب المصلحة الوطنية ومن دون إحساس بالذنب. هذا بطبيعة الحال يتعارض بشدة مع من يريد دولة وطنية ضمن حدود معينة وذات خصوصية ثقافية تقوم على المواطنة والتنوع داخل المجتمع.
وكما أن الدين السياسي يتعارض مع الدولة الوطنية، كذلك الطائفية السياسية القائمة في لبنان منذ تأسيسه تتعارض مع الدولة الوطنية، حيث تجزّيء الدولة والمجتمع وتشرذمهما وتسمح للطوائف بأن تنسج علاقات مع دول أجنبية.
الدولة الوطنية الصحيحة تقوم على مبدأ واحد وهو أن المواطن الفرد هو مصدر الحقوق والحريات، وبالتالي مصدر السلطة وليس الجماعات الطائفية أو غيرها. وبالعودة إلى الانقسامات اللبنانية، نلحظ غياباً كاملاً لأي كيان سياسي يجمع بين اللبنانيين المؤمنين بالدولة الوطنية على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمناطقية، مما يتطلب تشكيل كيان يجمع اللبنانيين المؤمنين بالدولة المدنية في مقابل الايديولوجيات الدينية والتوازنات الطائفية.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة