دروس من دمشق: حين تسقط أوهام الكيانات أمام امتحان الدولة السورية ومبدأ السيادة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "الدول تفاوض الدول: حين سقطت أوهام الكيانات أمام امتحان الدولة السورية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في السياسة، ليست كل الهزائم عسكرية، وليست كل الانتصارات عسكرية؛ فأحياناً يكون الانتصار الحقيقي هو استعادة الدولة لتعريف المشهد السياسي ذاته، والانتقال من تعدد الجيوش إلى جيش واحد، ومن تعدد مراكز القرار إلى مركز قرار واحد، ومن كيانات تبحث عن شرعيتها خارج الحدود إلى مكونات تفاوض الدولة من داخل مؤسساتها.
يجسد ما جرى في شمال شرق سوريا هذه القاعدة بوضوح، ففي 25 آب/أغسطس 2026، أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي انتهاء مهمة "قسد" وحلّها كقوة عسكرية مستقلة بعد اندماجها في مؤسسات الدولة السورية، إثر لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق. شمل مسار الدمج المؤسسات المدنية والمعابر وحقول النفط والغاز، ليؤكد أن الدول تفاوض الدول لا الكيانات.
خرج الرئيس أحمد الشرع بمكسب استراتيجي يتمثل في استعادة مبدأ احتكار الدولة للسلاح والسيادة والموارد، وإخراج القرار السيادي من منطق الجماعات إلى منطق المؤسسات، بحيث يكون التنوع جزءاً من الدولة لا بديلاً عنها. وفي المقابل، خسرت "قسد" قوتها العسكرية المستقلة وإدارتها الذاتية المنفصلة، لكنها استطاعت الانتقال إلى الدولة مع استمرار التفاوض حول الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للكرد، وسط إعلان مظلوم عبدي عن تثبيت الحقوق الكردية في الدستور وانفتاح أحمد الشرع على حق التعليم باللغة الأم.
أما على صعيد العلاقات الدولية، فقد أثبتت التجربة أن الدعم الخارجي، كالذي قدمته الولايات المتحدة لـ"قسد" خلال الحرب على تنظيم "داعش"، ليس عقداً للملكية، فالدول تبحث عن مصالحها الدائمة لا أصدقائها الدائمين. وتنسحب هذه الدروس على الجنوب السوري والبيئة الدرزية، خاصة في ظل اجتماع وفد سوري رفيع برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني مع وفد إسرائيلي في الأردن في 23 آب/أغسطس بوساطة أميركية لخفض التصعيد والبحث في ترتيبات أمنية وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مما يؤكد أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على المواطنة داخل الدولة لا على الوصاية الخارجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة